كولن يتهم أوردغان ببسط نفوذه على مؤسسات الدولة

الخميس 2014/01/23
فتح الله كولن: يشعر الأتراك بالغضب لتراجع التقدم الديمقراطي

أنقرة - قامت الحكومة التركية، الأربعاء، بفصل 470 من أفراد الشرطة بينهم أصحاب رتب عالية في العاصمة أنقرة في عملية تطهير غير مسبوقة على خلفية فضيحة الفساد التي هزّت تركيا منذ أكثر من شهر.

ونقل تلفزيون “ان تي في” أن رئيس الوزراء التركي أوردوغان بدأ عملية تطهير جديدة في أجهزة الشرطة والقضاء المتهمة بإيواء قلب المؤامرة الرامية إلى زعزعة النظام، حسب وصفه.

تأتي هذه الخطوة الجديدة بعد أن أكد أردوغان لدى اجتماعه مع قادة الاتحاد الأوروبي، رفضه التراجع عن مشروع إصلاح القضاء المثير للجدل.

وأصرّ رئيس الوزراء التركي أثناء زيارته لبروكسل، أمس الأول، حيث تعد الأولى له منذ خمس سنوات، على موقفه الثابت من معالجة قضايا الفساد التي تشهدها تركيا حاليا، حيث صرّح خلال مؤتمر صحفي “يجب أن لا يتعدى القضاء مسؤولية صلاحياته المحددة، وهذا ما نقوم به وأي شيء آخر هو تضليل للحقائق”.

من جانبه، أبدى الاتحاد الأوروبي قلقه بشأن خطة أردوغان لإصلاح المجلس الأعلى للقضاة في خطوة منه لمواجهة الأزمة التي تعصف بتركيا منذ شهرين.

وعلى صعيد آخر، لا يزال التوتر سيّد الموقف بين أردوغان وخصمه فتح الله كولن المنفي في الولايات المتحدة حيث اتهم كولن رئيس الحكومة التركي بالتراجع عن تطبيق الإصلاحات الديمقراطية في البلاد وبسط نفوذ الجيش على مؤسسات الدولة، حسب تصريحاته لصحيفة “وول ستريت” الأميركية.

وحذّر كولن، الذي يتهمه أردوغان بالسعي إلى الإطاحة بالحكومة، أن احتمال إعادة محاكمة المئات من ضباط الجيش المتّهمين بالتآمر للإطاحة بالحكومة التركية قد توجه ضربة لجهود إنهاء نفوذ الجيش على المؤسسات الديمقراطية.

وأضاف الداعية كولن أن طائفة عريضة من الشعب التركي بما فيها أعضاء جمعيته دعموا حزب العدالة والتنمية ومساعيه لتطبيق إصلاحات ديمقراطية وإنهاء نفوذ الجيش على السياسة، إضافة إلى دفع البلاد للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، حسب تعبيره.

وصرّح كولن بأن الأتراك يشعرون بالغضب الآن لتراجع التقدم الديمقراطي خلال العامين الماضيين والتخلي عن صياغة دستور مدني جديد، محذّرا من الاقتراحات المطروحة حول إصلاح المؤسسة القضائية.

ويحظى كولن بالعديد من المؤيدين في صفوف الشرطة والقضاء في تركيا وكذلك في أوساط الأعمال والإعلام وشبكة من المدارس، رُغم نفي علاقته المباشرة مع أي حزب سياسي.

5