كولن يطالب مؤيديه بعدم الرد على إساءات أردوغان

الأربعاء 2014/02/26
كولن لأنصاره: "رد الإساءة بمثلها ليس من الأمور التي يرضى الله عنها"

إسطنبول - شاطر رئيس وقف الصحفيين والكتاب الأتراك مصطفى يشيل، المشاركين في منتدى المفكرين العرب والأتراك الذي استضافته إسطنبول ما جاء في رسالة محمد فتح الله كولن حول الأوضاع الراهنة في تركيا.

ولفت يشيل إلى أن كولن أكد أن حركة الخدمة لم تسعَ في أي وقت من الأوقات إلى مصلحة شخصية أو فردية وأنها ملتزمة بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة إلى أبعد الحدود، مشيراً إلى أن الداعية الذي يعيش في الولايات المتحدة في منفاه الاختياري منذ 15 عاماً، أعرب عن استيائه الشديد إزاء الافتراءات الموجهة إلى شخصه وحركته في الآونة الأخيرة على خلفية الكشف عن فضيحة الفساد والرشوة.

وناشد كولن أنصاره ومحبيه بعدم الرد على إساءات المفترين الذين ينعتون حركة “الخدمة” بأفظع الشتائم والتعبيرات، موضحاً أنه حتى لو وجّهوا إليكم السباب ووصفوكم بـأبشع النعوت، فلا تردوا عليهم ولا تقابلوا الإساءة بمثلها بل انظروا حتى إلى هذا الوصف بنظرة إيجابية وقولوا “ليرض الله عن إخواننا فقد منحوا لنا موقعاً بين المخلوقات التي خلقها ربّنا عزّ وجلّ فهم يروننا في مرتبة الموجودات” وأمضوا في سبيلكم دون التعرّض لهم بأي أذى قولي أو فعلي.

وأعلموا أنه حتى لـ”لكلاب” قيمة فلا تنزعجوا حتى من إطلاق هذا الوصف عليكم ولا تنسوا أن التوتّرات عابرة وزائلة وعندما تهدأ الأمور يوماً وتعود إلى نصابها ونظرتم إلى ما حدث أمس، ينبغي ألا يكون هناك أيّة كلمةٍ لَكُمْ تسبّب احمرار وجوهكم وتجعلكم تستحون وتحنون رؤوسكم أمام إخوانكم في ذلك اليوم فنحن نفضّل الصبر ونلتزم السكوت”.

مصطفى يشيل: أشاطر كولن الرأي في أن 'الخدمة' ليست طرفا سياسيا ولا تعادي أحدا

وأضاف كولن قوله “لا تنسوا أن رد الإساءة بمثلها ليس من الأمور التي يرضى الله عنها وأدعوكم فقط إلى الرد على الافتراءات بالكلام الحق وللحق فقط ولا يغفل عن بالكم أن دائرة المشروع ضيّقة، فحاولوا أن تتحركوا داخلها دون التطلع إلى الخروج منها، فبقاؤكم في هذه الدائرة من أبرز شيم حركتكم”.

وشدّد كولن على أنه لا يكنّ أية مشاعر كره أو حقد تجاه أحد وقال “من أخلاقنا أن نعفو عن إخواننا دائماً فنحن عفونا عن الذين تلقينا على أيديهم كافة أنواع العذاب والظلم، فهل لا نعفو عن إخواننا ولكن إن كانت هناك انتهاكات لحقوق الله تعالى فلا نملك حق العفو عنها، إذ أن هذا الأمر ليس بأيدينا”.

وختم كولن رسالته الموجهة إلى أنصاره بالتأكيد على أن الحق سينتصر عاجلاً أم آجلا، ملمّحاً إلى أن عليهم الصبر وانتظار ما ستسفر عنه الفترة المقبلة.

12