كولومبيا تتحدى "الأسود الثلاثة" دون خاميس رودريغيز

كارلوس سانشيز: نعلم أن المنتخب الإنكليزي هو المرشح للفوز، لديهم تاريخ، اخترعوا كرة القدم ولديهم أفضل اللاعبين، ولكننا نمتلك الأسلحة تحت تصرفنا لصنع مشكلات لهم.
الأحد 2018/07/01
أبرز الغائبين

كازان (روسيا) - قال كارلوس سانشيز لاعب خط وسط المنتخب الكولومبي لكرة القدم إن فريقه لديه أسلحة تمكنه من التغلب على المنتخب الإنكليزي في دور الـ16 بكأس العالم إذا اضطر لفعل هذا دون خاميس رودريغيز.

ويعاني خاميس، لاعب ريال مدريد المعار إلى بايرن ميونخ، من إصابة واضطر على إثرها للخروج من الشوط الأول في آخر مباريات فريقه بدور المجموعات.

وقال سانشيز للصحافيين في مدينة كازان، السبت، “خاميس مرجع بالنسبة لنا، ولكن إذا لم يكن موجودا معنا سيأتي لاعب آخر ويحاول أن يصنع الفارق”، وأضاف “كل لاعب بالفريق جاهز للعب، لم يكن ليكونوا هنا إذا لم تكن هذه قضيتهم”. ويلتقي المنتخب الكولومبي مع نظيره الإنكليزي، الثلاثاء، في موسكو.

وعند سؤاله عن مستويات الثقة بالفريق قبل مباراة الثلاثاء، قال “نعلم أن المنتخب الإنكليزي هو المرشح للفوز، لديهم تاريخ، اخترعوا كرة القدم ولديهم أفضل اللاعبين، ولكننا نمتلك الأسلحة تحت تصرفنا لصنع مشكلات لهم، سنحظى بفرصنا، لعبنا ثلاثة فرق مختلفة، حيث يلعب كل فريق بطريقته”.

ولعب سانشيز في المباراة الافتتاحية التي خسرها المنتخب الكولومبي أمام اليابان وحصل على البطاقة الحمراء في الدقائق الأولى. وقال “البداية لم تكن جيدة، أسوأ شيء فيها هو اضطراري لترك الملعب وجعل الفريق يكمل المباراة بعشرة لاعبين”.

وتم سؤال سانشيز عن التهديد الذي يشكله هاري كاين وعمّا يراه بعد أن قام المنتخب الإنكليزي بإراحة العديد من اللاعبين خلال مباراتهم الأخيرة في دور المجموعات.

ورد سانشيز، قائلا “إن كاين رمز لإنكلترا وهو يظهر مهارته في كأس العالم، ولكنهم يمتلكون أكثر من لاعب مهم”.

وأضاف “رأى مدربهم أن لديه فرصة لإجراء تبديلات في المباراة الأخيرة، لذلك قام بها، يمكنك أن ترى بمعنى أنهم سيأتون إلى هذه المباراة بعد حصولهم على راحة جيدة، كانوا تأهلوا بالفعل، ليس من شأننا أن نعلق”.

وفي إنكلترا، ورغم الخسارة التي تلت انتصارين على تونس 1-2 وبنما 1-6 بفضل 5 أهداف للقائد هاري كاين، أشادت الصحف بالمنتخب الوطني وعنونت “ذي صن” في صفحتها الأولى “حسنا فعلتم أيها الشبان”، موضحة “الخسارة فتحت للأسود الثلاثة طريقا أسهل إلى النهائي”.

ونشرت “ذي ميرور” صورة لمدرب المنتخب غاريث ساوثغيت يشير بأصبعه نحو جملة كتبتها الصحيفة “هذا هو الطريق نحو النهائي”.

لكن رغم التفاؤل الإعلامي، لا يبدو الطريق سهلا حقا، لأنه في حال تجاوزها لكولومبيا في ثمن النهائي، ستلتقي إنكلترا في ربع النهائي مع السويد أو سويسرا، ثم تواجه احتمال لقاء إسبانيا (تلتقي في ثمن النهائي مع روسيا المضيفة) وكرواتيا (تلتقي الدانمرك) التي فرضت نفسها أحد أفضل المنتخبات في النهائيات خلال الدور الأول.

وحاول ساوثغيت حتى قبل انطلاق النهائيات أن يخفف من حجم الآمال والتوقعات، ثم رأى بخسارة الخميس أمام منتخب بلجيكي متغير بأكمله باستثناء لاعبين فقط، فرصة لإعادة التفكير بالأمور، وقال “ندرك بأنه يتوجب علينا أن نقدم أفضل ما لدينا من أجل الفوز على أفضل الفرق”.

وأشار المدرب الإنكليزي إلى أن التغييرات التي اعتمدها وطالت الهداف والقائد كاين أيضا، كانت تهدف إلى الحفاظ على لاعبيه الأساسيين تحضيرا للأدوار الإقصائية، ولم يكن يفكر بمن سيواجه فيها.

وواصل “حاولت الإفادة قدر الإمكان على الصعيد البدني، كان القرار الصائب بغض النظر عمّا سيحصل في ما بعد”.

وكان قرار ساوثغيت نابعا من إيمانه بضرورة أن يكون اللاعبون الـ23 في تشكيلته منخرطين في النهائيات، بعدما خبر هو نفسه إحباط عدم المشاركة لدقيقة واحدة في المباريات الخمس لإنكلترا في مونديال 2002، عندما بلغت ربع النهائي قبل أن تخرج على يد البرازيل.

وبإدخاله داني ويلبيك في ربع الساعة الأخير من مباراة الخميس، عوضا عن الزج بهاري كاين لمحاولة إدراك التعادل، ضمن ساوثغيت بأن جميع لاعبي الميدان (من غير حراس المرمى) كانوا طرفا في المباريات الثلاث التي خاضها المنتخب في الدور الأول.

وركز ساوثغيت على هذه المسألة بالقول “لدينا 20 لاعبا في الميدان لعبوا الآن في كأس العالم، هذا أمر في غاية الأهمية للأجواء في معسكرنا خلال الأسابيع القليلة المقبلة” في حال ذهبت إنكلترا بعيدا، لكن في حال انتهى مشوارها أمام كولومبيا قد يلام المدافع السابق على خوضه مباراة بلجيكا بتشكيلة رديفة، بحجة أن هذا الأمر أثر على اندفاع ووتيرة المنتخب.

23