كولومبيا وحركة فارك تنهيان نزاعا داميا بعد أكثر من نصف قرن

الجمعة 2016/12/02
متظاهرون يرفعون لافتات ويرددون شعارات مع الاتفاق أو ضده

بوغوتا - صادقت كولومبيا، مساء الأربعاء، على اتفاق السلام الجديد مع متمردي الـ “فارك” الذي يطوي صفحة نزاع دام أكثر من نصف قرن، وأعيد التفاوض حوله لإدراج مقترحات للمعارضة على إثر رفضه في استفتاء في أكتوبر.

وأعلن مجلس النواب أنه “تمت الموافقة على اقتراح المصادقة على اتفاق السلام”، مشيرا إلى أن النص أقر بـ130 صوتا.

ومن أصل 166 نائبا، صوت النواب الـ130 الذين حضروا الجلسة بالإجماع على الاتفاق الذي وقعته الحكومة مع الحركة الماركسية في 24 نوفمبر بهدف إنهاء النزاع المسلح.

وتم ذلك بعد تعديل النص للأخذ باقتراحات المعارضة بعد رفض النص الأصلي في استفتاء في الثاني من أكتوبر.

ورحب الرئيس خوان مانويل سانتوس بإقرار الاتفاق، مؤكدا أنه “ممتن للكونغرس على هذا الدعم لأمل الكولومبيين بالسلام”.

وكانت نسخة أولى من هذا الاتفاق، وقعت في 26 سبتمبر ورفضت في استفتاء الثاني من أكتوبر بنسبة امتناع قياسية بلغت 62 بالمئة، وتقدم رافضو الاتفاق بحوالي 50 ألف صوت.

وغادر، لحظة التصويت على النص، القاعة جميع نواب “الوسط الديمقراطي” الحزب اليميني المعارض بقيادة الرئيس السابق الفارو أوريبي، في تكرار للخطوة التي أقدم عليها زملاؤهم في مجلس الشيوخ، مساء الثلاثاء، لحظة التصويت على الاتفاق.

وأكد هؤلاء البرلمانيون أنه “لا يمكنهم أن يحلوا محل” الرأي الذي عبر عنه الاستفتاء.

ووافق مجلس الشيوخ بـ75 صوتا مقابل صفر على الاتفاق الذي راجعه ووقعه الرئيس سانتوس والقائد الأعلى “لفارك”، رودريغو لوندونو.

وقال كبير مفاوضي الحكومة لاتفاق السلام، اومبرتو ديلا كالي، إن “الوضع الحالي لوقف إطلاق النار وقبل إعادة تجميع المقاتلين هش”، داعيا إلى المصادقة على الاتفاق لتجنب أعمال عنف جديدة بعد مقتل اثنين من عناصر الحركة واغتيال قادة مجموعات اجتماعية منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ في 29 أغسطس.

وترفض المعارضة التي تطالب باستفتاء جديد، خصوصا “الإفلات التام من العقاب” الذي سيحظى به المتمردون بموجب الاتفاق وإمكانية مشاركة بعض الذين ارتكبوا جرائم خطيرة في الحياة السياسية.

وتجمع أمام البرلمان متظاهرون يرفعون لافتات ويرددون شعارات مع الاتفاق أو ضده، مما يدل على الاستقطاب حول هذه القضية في البلاد. واضطر شرطيون إلى التدخل، الأربعاء، لتجنب صدامات بين المعسكرين.

5