"كوماندوس الحب" تتصدى للزواج القسري في الهند

الاثنين 2015/02/09
"كوماندوس الحب" مؤسسة تساند الراغبين في الزاج رغم إرادة عائلاتهم

نيودلهي- تنشط منظمة “كوماندوس الحب” في الهند لمساندة الراغبين في الزواج دون إرادة عائلاتهم، حيث تتولى تأمين المسكن والنصائح القانونية لهم.

تخلت فاندا عن عائلتها وأصدقائها ودراستها لإتمام زواجها سرا مع ديليب، بعدما جمعهما حب رفضته عائلتها، وساعدتهما في ذلك منظمة “لوف كوماندوس” أو “كوماندوس الحب” التي تساند الراغبين في الزواج، رغم عدم إرادة العائلات والقيود الاجتماعية.

وبفضل هذه المؤسسة، تمكنت الشابة (22 سنة) من الزواج بالشاب البالغ 28 سنة، إذ أمنت لهما مسكنا في العاصمة الهندية، بعدما هربت الشابة من عائلتها.

وتأسست “لوف كوماندوس” في يوليو عام 2010، على يد الصحفي سانجوي ساشديف، حيث بدأ عمله بمساعدة شاب اتهم ظلما بالاغتصاب لعرقلة زواجه.

وتؤمن المؤسسة الدعم لآلاف الأشخاص الراغبين في الزواج، دون إرادة عائلاتهم، وتؤمن لهم المسكن والنصائح القانونية. كما تسعى إلى مواجهة العادات السائدة في الهند، حيث تتم أغلب الزيجات بعد الاتفاق بين العائلات، دون الالتفات إلى رغبة الشباب في اختيار شركاء حياتهم. وكانت عائلة فاندا قررت تزويجها من شاب لا تريده، وعارضت رغبتها في الزواح من ديليب.

واكتشف شقيقها، حين اطلع خلسة على رسائل هاتفها، أنها على علاقة بهذا الشاب، فمنعتها عائلتها من متابعة دراستها في العلوم التجارية وإدارة الأعمال، لكنها صمـمت على إقنـاع والدهـا بأن تعود للدراسة.

في المقابل، شرعت العائلة فورا في ترتيب زواجها من الشاب الذي اختاروه لها، وهو من طبقتها الاجتماعية ومحيطها. وفي ليلة الزفاف، هربت فاندا مع الشاب الذي اختارته، وتاهت معه في مصاعب السكن وتأمين الحياة، إلى أن نصحها صديق باللجوء إلى منظمة “كوماندوس الحب”.

وفي الهند، ما زال الزواج المختلط بين الطبقات الاجتماعية المتفاوتة من المحرمات، ويقابل الشباب الذين يتحدّون هذه الأعراف بعنف في بعض الأحيان، وصولا إلى القتل بداعي الحفاظ على شرف العائلة.

ولاقى كثيرون مصيرا سيّئا بسبب هذه العادات المتجذرة في المجتمع الهندي، على غرار الشابة بهاونا ياداف، التي قتلت وهي في الـ21 من العمر، ويشتبه في أن يكون أفراد من عائلتها تورطوا في قتلها وإخفاء جثتها، لأنها تزوجت في نوفمبر من شاب في الـ24 من العمر بخلاف رغبة أهلها.

ويرى مؤسس "لوف كوماندوس" أن وتيرة هذه الجرائم أكبر مما يجري الإفصاح عنه، ويدعو السياسيين إلى “تضمين برامجهم موضوع حماية حقوق الأشخاص المتحابين” الراغبين في الزواج.

ويشير متخصصون في علم الاجتماع إلى ارتفاع وتيرة هذه الجرائم في الأوساط غير المتعلمة. وأظهرت دراسات أن نصف النساء الأميات لا خيار لهن في اختيار شريك الحياة، وهي نسبة تتقلص إلى 10 في المئة فقط في أوساط حملة الإجازات الجامعية.

24