كومندوس غربي يستهدف قاعدة ساحلية لحركة الشباب الصومالية

الأحد 2013/10/06
مقاتلون إسلاميون صوماليون فوق شاحنة بمدينة جنوبي العاصمة مقديشو

مقديشو – شنت قوات أجنبية خاصة ليل الجمعة السبت هجوما على قاعدة كبيرة لمقاتلي حركة الشباب الإسلامية في ميناء براوي الصومالي جنوب البلاد وفق قياديين في الحركة أكدوا أن الهجوم قد فشل.

وتأتي هذا العملية كرد على الهجوم على مركز وست غيت التجاري في العاصمة الكينية الذي تبنته الحركة.

وقالت المصادر إن العملية قام بها "غربيون" استخدموا زوارق ومروحيات.

وصرح القيادي المحلي محمد أبو سليمان "أعداء الله حاولوا مجددا مفاجأة قيادات المجاهدين بهجوم في وقت متأخر من الليل باستخدام مروحية عسكرية لكنهم أخفقوا ولقناهم درسا". وتابع "وقع تبادل إطلاق نار (…) وكان المهاجمون غربيون وسنكشف في وقت لاحق جنسياتهم"، رافضا توضيح هدف الهجوم تحديدا.

ولم يتحدث أبو سليمان عن سقوط خسائر في صفوف الشباب كما لم يكن بوسعه القول ما إذا كانت القوات الأجنبية الخاصة تكبدت خسائر في المعارك.

وتتولى قوات بحرية غربية حراسة المياه قبالة ساحل الصومال الذي يشهد صراعا منذ أكثر من عقدين وشنت من قبل هجمات على الشاطئ من السفن الحربية.

من جانبه قال الناطق باسم الشباب عبد العزيز أبو مصعب إن القوات الأجنبية نزلت من زورق على الشاطئ وتحدث عن سقوط قتيل في صفوف الشباب.

وقال إن "العملية الفاشلة قام بها بيض كانوا على متن زورقين انطلقا من مركب في البحر (…) وقتل حارس من الشباب لكن التعزيزات وصلت بسرعة ففر الأجانب".

ولم يستبعد المتحدث سقوط جرحى بين القوات الخاصة الأجنبية نظرا للدماء التي عثر عليها في المكان.

وتحدث شهود عيان عن تبادل كثيف للرصاص.

وقال شاهد طلب عدم كشف هويته "أيقظني أزيز مروحية تحوم حول الحي وبعد بضع دقائق سمعت طلقات نارية استمرت حوالي عشر دقائق".

وأضاف "لا أعلم ما جرى تحديدا لكنه كان هجوما منظما استهدف منزلا يوجد فيه قياديو الشباب".

وقال مقيم آخر يدعى محمد نون إن "هذا الصباح لم يكن من الممكن الاقتراب من مكان الهجوم لأن الشباب المدججين بالسلاح طوقوا المنطقة".

وقد مني مقاتلو الشباب بنكسات عسكرية في وسط الصومالوجنوبه خلال السنتين الأخيرتين كبدها إياهم الجيش الاثيوبي وقوة الاتحاد الافريقي (أميصوم) التي تساهم فيها كينيا المجاورة، ويتدخل الجيش الأثيوبي وقوات أميصوم لدعم قوات مقديشو الضعيفة.

لكن الإسلاميين ما زالوا يسيطرون على أجزاء واسعة من المناطق الريفية. وتقع مدينة براوي على بعد حوالي 180 كلم جنوب العاصمة الصومالية مقديشو. وهي من المرافئ النادرة التي ما زالت تحت سيطرة الإسلاميين. وشنت قوات غربية خاصة عدة عمليات في الصومال في الماضي خصوصا بهدف تحرير رهائن محتجزين لدى الإسلاميين أو القراصنة.

وفي كانون الثاني/ يناير 2013 فشلت عملية كومندوس فرنسية في تحرير الرهينة دوني أليكس عميل الاستخبارات الفرنسية الخارجية. وقد قتل دوني أليكس وهو اسم مستعار على الأرجح على يد خاطفيه قبل العملية كما قتل عنصر من الكومندوس أثناء العملية.

وتشعر الدول الغربية بالقلق من أن يعود الصومال إلى الفوضى ويصبح نقطة انطلاق للتشدد الإسلامي رغم التعافي الضعيف بعد عقدين من الحرب.

وطردت حركة الشباب من مقديشو في أواخر عام 2011 وتسعى للتمسك بأراض في أماكن أخرى في مواجهة هجمات من قوات تابعة للاتحاد الإفريقي من كينيا وأثيوبيا تحاول منع انتشار التشدد الإسلامي خارج الصومال. وتريد حركة الشباب فرض أحكام الشريعة على الدولة الواقعة في القرن الإفريقي.

وفي العام الماضي ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) تسعى إلى إرسال طائرات دون طيار إلى دول إفريقية تحارب القاعدة ومتشددي حركة الشباب.

وقد حولت حركة الشباب المتقهقرة في بلادها، الصومال المضطربة في بضع سنوات إلى أحد معاقل تنظيم القاعدة في العالم. وعملت "الشباب" على تصدير الأزمة الصومالية إلى دول الجوار من خلال هجمات مستمرة على كينيا التي ترفض الانسحاب من الصومال قبل أن يحقق الاستقرار.

وهو الموقف الذي تتخذه أثيوبيا، فقد أعلن رئيس الوزراء الأثيوبي أن أثيوبيا لن تسحب قواتها من الصومال على إثر الهجوم الدامي على مركز تجاري في كينيا شنه إسلاميون من حركة الشباب الصومالية.

وقال هايلي مريم ديسالين للصحافيين "لا سبب لانسحابنا في الوقت الراهن ( من الصومال)، إننا نقاتل الشباب بأقصى ما يمكن".

وتبنى المتطرفون الشباب المرتبطون بتنظيم القاعدة الهجوم الذي استهدف مركز وست غيت التجاري في نيروبي في 21 سبتمبر وأوقع 67 قتيلا، مبررين عمليتهم الدموية بأنها رد على وجود القوات الكينية في الصومال.

وأضاف رئيس الوزراء أن القوات الأثيوبية "ستواصل أيضا دعم قوة الاتحاد الإفريقي في الصومال والقوات الصومالية وستبقى إلى أن نتاكد من أن الشباب لم يعودوا يشكلون خطرا على المنطقة".

ودخلت القوات الأثيوبية إلى الصومال في نوفمبر 2011 لدعم الحكومة الانتقالية الهشة في كفاحها ضد الشباب.

ولم يشر هايلي مريم إلى العدد الدقيق للجنود الأثيوبيين المنتشرين حاليا في الصومال مكتفيا بالقول إن عددهم "كاف".

5