كوميديا سوداء تحاكي الألم في "منع في سوريا"

الجمعة 2015/06/19
المسلسل صور في المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار

“منع في سوريا” مسلسل سوري جديد، يبدأ عرض جزئه الثاني مع بداية شهر رمضان الجاري، وهو عبارة عن سكتشات دراما كوميدية تحاكي الواقع السوري بطريقة نقدية، وتسلط الضوء على الأمل الموجود في المناطق التي تحررت من سيطرة قوات النظام السوري، كما تنقل معاناة سكان مناطق سيطرة النظام وشوقهم للحرية والعدالة الاجتماعية.

قال قصي حياني، مدير شركة “لمبة” للإنتاج الفني، والشريك المؤسس، في تصريحات خاصة لـ”العرب”: مسلسل “منع في سوريا” هو توثيق لهذه المرحلة المهمة من تاريخ سوريا، وكيف يتعايش الشعب السوري مع المتغيرات السريعة التي تحصل في ظل الحرب، ونسعى من خلاله إلى توجيه رسالة للعالم لدفعه إلى التعامل مع القضية السورية بجدية.

والمسلسل من تأليف الكاتب حافظ قرقوط، وبطولة: يامن نور، جهاد أبوالجود وإخراج هوزان علي، وبمشاركة العديد من المواهب الشابة السورية، وهو إنتاج مشترك بين مؤسسة “لمبة” للإنتاج الفني، و”وتر” للإنتاج الفني.

وتم تصوير المسلسل في استديوهات “لمبة” في تركيا وسوريا، وتحديدا في المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار، وعن الصعوبات التي واجهها فريق العمل أثناء التصوير، أوضح حياني “من أبرز المواقف الصعبة التي واجهناها تعرض كادر التصوير والممثلين إلى إطلاق مدافع 23 أثناء التصوير، كما تعرضنا لقصف برميل متفجر وأحد اللوجستيين كسرت ذراعه، أيضا تعرض مكان إقامة ومنامة كادر فريق العمل لقصف من قبل النظام بصواريخ فيل، أكثر من مرة”.

واستطرد “أيضا واجهنا مخاطر في اختيار بعض مواقع التصوير، فمثلا صورنا إحدى الحلقات في بناء مرصود بقناصة من الجانبين، وداخل منزل مهدم على شرفة تحتمل السقوط في أي لحظة”.

جدير بالذكر أن شركة “لمبة” للإنتاج الفني المشاركة في إنتاج المسلسل، هي من أوائل شركات الإنتاج التي انطلقت أثناء فترة الثورة السورية، حيث تم تأسيسها مع بداية عام 2014 في الجنوب التركي قريبا من الحدود السورية.

وكانت باكورة أعمال الشركة سلسلة قيم توعوية تعكس مبادئ وقيم القانون الدولي الإنساني بطريقة مبسطة، والتي تمّ إنشاؤها بهدف خلق بيئة عمل مناسبة ومشجعة لجميع العاملين في مجال الإنتاج المرئي بكل اختصاصاته، فالعديد من المواهب تم اغتيالها ودفنها، بسبب عدم مراعاتها للخطوط الحمراء التي رسمها النظام.

17