كونتي.. شغوف أسلوبه هو العيش داخل المباراة

الخميس 2016/10/27

لم يكتف الشغوف أنطونيو كونتي المدير الفني لنادي تشيلسي الإنكليزي بالجلوس على دكة البدلاء، بل أثبت أنه يحب دائما الوقوف على خط التماس ليكون قريبا من اللاعبين وتشجيعهم، خلال المباريات، وهو لا يفضل الجلوس مثل باقي المدربين.

ومن الواضح أن أسلوب كونتي، هو العيش داخل المباراة، وعادة هو يحب أن يلعب مع الفريق. يحبذ العديد من المدربين الآخرين البقاء في مقاعدهم، لكن بالنسبة إلى المدرب كونتي هذا مستحيل، هو مدرب يعيش اللقاء بأحاسيس رائعة، وشغف عظيم، هو رجل شغوف، ولكنه دائما يظهر احترامه للمنافس.

ودائما ما يوجه مدرب البلوز رسالة خاصة للجماهير مفادها أنه عادة ما يقدر سلوكها حين يلعب النادي اللندني خارج أرضه، في كل لحظة، هي دائما بجانب المجموعة، وهذا أمر مهم جدا لجميع مكونات النادي. أحيانا يبين المدرب الإيطالي أنه يحب أن يكون مديرا فنيا يجلس على مقعده، ولكنه أمر صعب جدا بالنسبة إليه، يريد أن يساعد اللاعبين، ويقف من أجل دعمهم. إذا فاز الفريق أو انهزم فكونتي دائما مع المجموعة، عادة ما يكون منهكا في نهاية كل مباراة.

تميز أسلوب كونتي الذي أكسب الفريق دفاعا أقوى بكثير مما سبقه بالتغيير والتنوع الفني والتكتيكي، إلى أن رسخ في الفريق خاصية تكتيكية سيما بعد إصراره على تطبيق خطة 3-4-3 التي توصف بالعبقرية.

المدرب المشاكس كونتي تمرد وثار بعد الهزيمة في الديربي أمام فريق أرسنال الإنكليزي، وأحدث ثورة كبيرة داخل الفريق، حيث تجاهل بعض اللاعبين الأساسيين وأصبح يشرك آخرين، أيضا غيّر من الخطة وجعلها خطة هولندية بأسلوبه الإيطالي.

بدأ المدرب الإيطالي الموسم بشكل رائع وفاز في 3 مباريات قبل السقوط في فخ التعادل أمام سوانزي سيتي ثم الخسارة مرتين ضد أرسنال ثم فريق ليفربول، كان يلعب بخطة 4-3-3، كانت تزعجه فكرة أن نقل الهجمة سيكون بطيئا لعدم وجود وفرة من اللاعبين في وسط الملعب، لذلك أرغم على تغييرها بعد الهزيمتين ولكنه كان سعيدا لأنه سيطبق أسلوبه الذي يهواه.

المهم في التغيير الذي حصل في الفريق اللندني أن جميع اللاعبين والمحيطين بالنادي راضون تماما على أسلوب مدربهم الذي يتمتع بشخصية استثنائية في الملعب وخارجه.

من الثابت أن تشيلسي بات يملك مدربا عبقريا، حينما وجد المجموعة تسير في الاتجاه الخاطئ غيّر من طريقة اللعب وأصبح الفريق في وضعية أفضل بكثير.

تأكد للجميع أن الخطة الجديدة أشرس هجوميا وأفضل دفاعيا. وبات البلوز من أقوى الفرق التي ستثبت وجودها بقوة في مضمار التنافس على لقب الدوري الإنكليزي هذا الموسم.

أضحى من الواضح أنه بعد لقاء مانشستر يونايتد والذي انتهى بتفوق الفريق الأزرق نتيجة وأداء، بات رجال كونتي على المسار الصحيح وبعثوا بتحذير شديد اللهجة لكل المنافسين في الدوري الإنكليزي.

ولا شك أن كونتي وضع تشيلسي على الطريق الصحيح، سيما بعد المراهنة على عنصر التشبيب وضخ دماء جديدة داخل المجموعة، والتي باتت الآن مطالبة بالسير على النهج نفسه من أجل إعادة النادي اللندني العريق إلى منصات التتويج وإعادة الأمجاد التي غابت سيما بعد نهاية عصر المشاكس البرتغالي جوزيه مورينيو. وأبدى كونتي ثقته في اللاعبين الشبان، ولكنه قال إنه سيدفع فقط باللاعبين محل الثقة.

وأكد المدرب الإيطالي أن المسابقات مهمة جدة.. يعرف الجميع أنها تسمح باختبار بعض اللاعبين.. خاصة الشبان. وقال في تصريحات صحفية "هذا الموسم لدينا فقط بطولة الرابطة الإنكليزية وكأس الاتحاد لاختبار لاعبين آخرين.. ولهذا على الأرجح سنرى بعض التغييرات. وأضاف "إذا قررت الدفع بلاعبين شبان فهذا لأنني أثق بهم.. ليس الأمر بمثابة هدايا".

بعد تغيير جلد تشيلسي عن طريق كونتي، وثورة مانشستر سيتي بقدوم المدرب غوارديولا، وعودة أرسنال إلى مساره الطبيعي مع المدرب فينغر، وكذلك التغيرات التي شهدها فريق مانشستر يونايتد بالرغم من أن نادي الشياطين الحمر مازال يبحث عن توازنه، فإن كل المؤشرات تؤكد أن عشاق كرة القدم العالمية بصفة عامة والإنكليزية بصفة خاصة ينتظرون موعدا مع الإثارة والتشويق والمتعة والمنافسة الشرسة بالدوري الإنكليزي هذا الموسم.

صحافي تونسي

23