كونتي ضمن مخطط باريس سان جرمان

أثارت وسائل الإعلام العالمية وخاصة الفرنسية منها الشكوك حول استمرار الإسباني أوناي إيمري على رأس القيادة الفنية لنادي باريس سان جرمان الفرنسي عقب خروج الأخير من دور الستة عشر لبطولة دوري أبطال أوروبا.
الجمعة 2018/03/09
الاختيار الصعب

باريس - بات رحيل الإسباني، أوناي إيمري، عن باريس سان جرمان، مسألة وقت فقط، بعد خروج الفريق من دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا على يد ريال مدريد.

وقالت صحيفة “آس”، إن ناصر الخليفي، رئيس النادي الفرنسي الذي تلقى صدمة مدوية بعد الخروج من دوري الأبطال، يبحث عن مدرب لقيادة الفريق في الموسم المقبل.

وأشارت إلى أنه وضع قائمة تضم 3 مرشحين، على رأسهم البرتغالي جوزيه مورينيو، المعروف بقوة شخصيته. ويريد الخليفي، مدربا قوي الشخصية يسيطر على كوكبة النجوم، ويدفعهم للتألق بعد أن عانى الفريق أزمات خلال الموسم الجاري أبرزها الصراع بين نيمار وكافاني. وأضافت الصحيفة أن المرشح الثاني في قائمة الخليفي، هو دييغو سيميوني، المدير الفني لأتلتيكو مدريد الإسباني، والذي يتميز بالحزم أيضا.

وختمت بأن هناك مدربا ثالثا هو الأقل حظا، وهو الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي يرغب في العمل بالبريميرليغ في الوقت الذي يضعه الخليفي كخيار أخير لرغبته في التعاقد مع “شخص أكثر صرامة”. من جانب آخر كشفت تقارير صحافية، عن تحرك نادي باريس سان جرمان الفرنسي، للتعاقد مع الإيطالي، أنطونيو كونتي، المدير الفني الحالي لتشيلسي الإنكليزي، لخلافة الإسباني أوناي إيمري، بداية من الصيف المقبل.

ووفقا لصحيفة ليكيب الفرنسية، فإن لقاء مسؤولي سان جرمان مع شقيق كونتي، تمثل خطوة أولى لفتح طريق المفاوضات معه. وأوضحت أن النادي الباريسي لا يريد الانتظار، وبدأ في البحث عن خليفة إيمري، ليقود الفريق بداية الموسم المقبل. وأضافت أن تواصل سان جرمان مع شقيق المدرب الإيطالي، جاء في ظل اقترابه من الرحيل عن الإدارة الفنية لتشيلسي بنهاية الموسم. وودع سان جرمان، منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا، من دور الـ16 بعد الهزيمة أمام ريال مدريد الإسباني ذهابا بنتيجة (3-1)، وإيابا بنتيجة (2-1). وأشارت أن النادي لن يقوم بتمديد عقد إيمري لموسم إضافي، بعد فشله في الوصول بالفريق إلى نصف النهائي.

التوقعات والشكوك

لم يرغب إيمري المولود بإقليم الباسك الإسباني التعليق على هذه التوقعات والشكوك، وقال “علينا أن نفكر بهدوء، فالخسارة في دور الستة عشر محبطة للغاية ولكن عندما تكون أمام ريال مدريد فهي ليست كذلك”. ورغم تصريحات إيمري الواثقة، أكدت صحيفة “أ س” الإسبانية أن ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جرمان، بصدد اتخاذ موقف أكثر صرامة فيما يخص الإدارة الفنية للفريق.

وقال الخليفي عقب انتهاء مباراة العودة لدور الستة عشر والتي خسرها ناديه على ملعب حديقة الأمراء أمام ريال مدريد “لن أقول شيئا هذه الليلة”. وذكرت “أ س” أن علامات الامتعاض والغضب اعتلت قسمات وجه الخليفي طوال اللقاء، مما يدل على عدم رضاه عن الوضع الحالي لباريس سان جرمان. وأضاف الخليفي قائلا “هذا أمر يجب أن يتم إصلاحه داخل غرفة خلع الملابس، سيتحدث اللاعبون مع بعضهم البعض فيما بعد”.

الصحف الإسبانية تحدثت عن خيار ثالث للخليفي في هذا الصدد وهو عودة أنشيلوتي مرة أخرى لقيادة الفريق الفرنسي

وتعد هذه الهزيمة هي السقوط الثاني على التوالي لباريس سان جرمان في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا أمام فريق إسباني، حيث أقصي النادي الباريسي من هذا الدور في الموسم الماضي بشكل درامي أمام برشلونة. وكان النادي الفرنسي قد فاز في ميدانه على نظيره الإسباني في مباراة الذهاب برباعية نظيفة ولكنه خسر في الإياب بنتيجة كارثية (6-1) ليودع البطولة مبكرا. وبدأ الخليفي بعد ذلك السقوط المروع في البحث عن مدرب جديد للفريق، ولكن لم يكن هناك آنذاك مدرب يستطيع أن يحل بديلا لإيمري والقيام بأشياء أفضل لصالح الفريق. وأشارت “أ س” إلى أن الخليفي الآن بات مقتنعا تماما بأن عليه أن يجد بديلا للمدرب الإسباني، وترى الصحيفة الإسبانية أن البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لمانشستر يونايتد، هو الأقرب بالنسبة لرجل الأعمال القطري.

ويبحث الخليفي عن مدرب ذي شخصية قوية يستطيع فرض النظام داخل غرفة خلع الملابس وحمل اللاعبين الكبار على العمل بشكل صحيح ومؤثر. ويعد الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني، أيضا أحد المرشحين لخلافة إيمري في نادي العاصمة الفرنسية.

وتحدثت الصحيفة الإسبانية عن خيار ثالث للخليفي في هذا الصدد وهو عودة الإيطالي كارلو أنشيلوتي مرة أخرى لقيادة الفريق الفرنسي، ولكنها أكدت أن هذا الخيار غير قابل للتحقق بنسبة كبيرة. وأرجعت الصحيفة وجهة نظرها إلى أن أنشيلوتي يرغب في تدريب أحد أندية الدوري الإنكليزي في الوقت الذي يرغب فيه الخليفي في التعاقد مع مدرب أكثر قوة.

ثورة باريس

ركزت الصحف الفرنسية، على المشاكل التي تواجه فريق باريس سان جرمان. فخسارة باريس دفعت الصحف الفرنسية للحديث عن الفريق وما ينقصه، خاصة في ظل الأموال الطائلة التي قام النادي بدفعها خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، بعد التعاقد مع نيمار من برشلونة مقابل 222 مليون يورو وهي الصفقة الأغلى في تاريخ كرة القدم، بالإضافة للتعاقد مع كيليان مبابي.

وعنونت صحيفة 20 minutes قائلة “باريس ينسى الأحلام الأوروبية”. وأضافت “إقصاء باريس يثير الشكوك حول المشروع القطري، والفريق لا يمتلك الأساسيات”. ولم تغفل الصحيفة رسالة نيمار، التي وجهها عقب المباراة قائلة “نيمار فخور بالجميع”.

أما صحيفة لو باريسيان، فخرجت بعنوان “الأمر ليس مجرد مشكلة مدرب”، في ردها على الانتقادات التي وجهت للمدرب الإسباني، أوناي إيمري، عقب توديع دوري الأبطال.

23