كونتي متفائل بمستقبل كرة القدم الإيطالية

الاثنين 2016/07/04
القادم أفضل

بوردو (فرنسا) - غادر المنتخب الإيطالي لكرة القدم فرنسا عائدا إلى بلاده برؤوس مرفوعة بعد المسيرة الجيدة التي قدمها في بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2016) وإن خرج من دور الثمانية للبطولة. وأسدل أنطونيو كونتي المدير الفني للمنتخب الإيطالي (الآتزوري) الستار على مسيرته مع الفريق بشكل رائع يختلف تماما عن الصورة التي رسمها الإعلام الإيطالي عن الفريق قبل سفره إلى فرنسا للمشاركة في البطولة.

وخرج الآتزوري من البطولة بعدما خسر بركلات الترجيح فقط أمام المنتخب الألماني (المانشافت) بطل العالم في دور الثمانية للبطولة ليودع الآتزوري يورو 2016 مرفوع الرأس وتحدوه آمال كبيرة في المستقبل. ورغم رحيل كونتي بنهاية مسيرته مع الفريق في هذه البطولة ليتولى تدريب تشيلسي الإنكليزي، ستكون يورو 2016 بمثابة نقطة الانطلاق نحو حقبة جديدة ناجحة في تاريخ الآتزوري. وقال كونتي “أمام فريق قوي، أظهرنا أننا فريق قوي يحظى باحترام هائل من جميع منافسيه”.

وأضاف “أتمنى أن نترك رسالة خالدة بعد هذه البطولة الأوروبية وهي عشق قميص الآتزوري”. واستهل الآتزوري مسيرته في البطولة بفوز ساحر 2-0 على نظيره البلجيكي القوي حيث بدأ كونتي خلال هذه المباراة في بسط هيمنته الخططية. وكان الآتزوري هو الفريق الوحيد الذي حجز مقعده في الدور الثاني (دور الستة عشر) بعد الجولتين الأولى والثانية فقط من دور المجموعات حيث تغلب على نظيره السويدي في المباراة الثانية.

احترام رائع

في الدور الثاني، اصطدم الآتزوري بالمنتخب الأسباني حامل اللقب وقدم الآتزوري في الشوط الأول من المباراة أفضل 45 دقيقة له في البطولة ليحقق الفوز على نظيره الأسباني 2-0 ويتأهل لدور الثمانية. ومع هذا التطور الواضح في مستوى الآتزوري، اضطر المانشافت إلى تغيير أسلوب لعبه في المباراة، حيث اعتمد على ثلاثة لاعبين في قلب الدفاع بدلا من الاعتماد على أربعة لاعبين في الخط الخلفي.

واعتبر كونتي هذا التصرف من المانشافت بمثابة “احترام رائع” للآزوري. ومع حسم المباراة بركلات الترجيح، لا يمكن إلقاء اللوم على كونتي الذي قاد الفريق لفرصة ذهبية يمكن من خلالها الإطاحة بالمانشافت بطل العالم ولكن اللاعبين أهدروا الفرصة وسقطوا في اختبار ركلات الترجيح.

وقال كونتي “أعتقد أن الانتصار الأكبر بالنسبة إلي هو أنني عملت مع هذه المجموعة بداية من اللاعبين وحتى طهاة الفريق وكل فرد كان جزءا من هذه التجربة الرائعة”. وأضاف “حظيت بشرف العمل مع هؤلاء الأشخاص الذين منحوني كل شيء. عندما تؤدي كل شيء، ما من شخص يمكنه انتقادك على الإطلاق. وهؤلاء الأشخاص قدموا أكثر من واجبهم وبذلوا كل ما بوسعهم، وأعتقد أن الناس يعلمون هذا ويعترفون به”. ويبدو كونتي الآن هو رجل الساعة في الآتزوري، ولكنه لم يكن هكذا في معظم فترات مسيرته مع الفريق. وبدأ كونتي عمله مع الفريق عقب خروج الآتزوري من الدور الأول لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل.

مهمة جديدة

رغم فوز كونتي مع يوفنتوس بلقب الدوري الإيطالي ثلاثة مواسم متتالية والبصمة الرائعة التي تركها مع فريق السيدة العجوز قبل انتقاله لتدريب الآتزوري، لم يقدم المنتخب الإيطالي بقيادة كونتي عروضا مثيرة في التصفيات المؤهلة ليورو 2016. وقال كونتي، عن الفترة التي قضاها مع الآتزوري “بكل صدق، لم أجد من يساندني سواء في الصحافة المكتوبة أو وسائل الإعلام… بدا دائما أنني يجب أن أخوض المعارك. كونتي ضد الجميع. كافحت من أجل مصلحة المنتخب”. والآن، سيحصل كونتي على راحة لمدة سبعة أيام فقط قبل بدء مهمته الجديدة والصعبة في تدريب تشيلسي الإنكليزي. ولكنه سيبدأ مهمته الجديدة وسط موجة من الإشادة والتصفيق لما قدمه من أداء خططي مثير للإعجاب في يورو 2016.

وفي المقابل، سيدير الآتزوري نظره بعيدا عن يورو 2016 ليركز في التصفيات الأوروبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018 تحت قيادة مديره الفني الجديد المخضرم جامبييرو فينتورا (68 عاما) . وأكد كونتي أن مستقبل الآتزوري سيكون مشرقا. وقال “أعتقد أن هذا الجيل من اللاعبين يمكنه أن يتطور لأن العديد من لاعبي هذا الفريق خاضوا في يورو 2016 البطولة الكبيرة الأولى لهم وهو ما يحتاجه اللاعبون لتطوير مستواهم. إنني متفائل للغاية بمستقبل الكرة الإيطالية”.

23