كونتي يترك السيدة العجوز ويطرق أبواب الآتزوري

الخميس 2014/07/17
كونتي صانع أمجاد يوفنتوس يلقي تحية الوداع

روما - أكدت إدارة نادي يوفنتوس أن أنطونيو كونتي قدم استقالته من منصبه كمدرب لفريق حامل للقب، في وقت ترتفع أسهمه لتولي قيادة الجهاز الفني لمنتخب إيطاليا. وكان كونتي (44 عاما) مدربا لفريق “السيدة العجوز” منذ ثلاثة أعوام قاده فيها إلى ثلاثة ألقاب متتالية.

جاء الرحيل المفاجئ للمدرب أنطونيو كونتي عن يوفنتوس بعد يومين من بدء الفريق لمعسكره الإعدادي استعدادا للموسم الجديد، ليشكل ضربة كبيرة لحامل اللقب طيلة المواسم الثلاثة الماضية، وذلك بعدما عرف الفريق على يديه طعم الانتصارات وطريق منصات التتويج من خلال الأرقام القياسية وذلك بعد عدة سنوات من الضياع حيث ظل النادي العريق فيها يبحث عن شخصيته المفقودة والتي لم تعد إلا مع كونتي صيف عام 2011. وقال كونتي وهو يلبس قميص النادي الأبيض والأسود، “قررت إنهاء عقدي مع يوفنتوس”.

وأضاف، “نضجت مع الوقت ومشاعري قادتني إلى اتخاذ هذا القرار، وقد يكون من الصعب أكثر الاستمرار بالفوز مع يوفنتوس”. ووجه كونتي الشكر الكبير إلى النادي الذي أعطاه كثيرا كلاعب وكمدرب وإلى من دعمه في مسيرته، “كنت دائما قريبا منكم، وأريد أن أقول إن رحلتي في السنوات الأخيرة كانت تاريخية”.

وعبر رئيس مجلس إدارة النادي أندريا أنييلي عن مشاعر متبادلة حين قال، “عزيزي أنطونيو، كنت قائدا عظيما وهذا الخبر يحزنني كثيرا”. وأضاف، “ثلاثة أعوام معا قادتنا إلى كتابة التاريخ بثلاثة ألقاب متتالية وكأسين إيطاليتين”. وتابع، “شكرا أنطونيو على كل شيء”.

وكان كونتي ألمح في 11 مايو الماضي إلى احتمال ترك فريق “السيدة العجوز” في نهاية الموسم.

وفسرت كلمات كونتي على شكل خطاب الرحيل أو في إطار الضغط على النادي بعد أن قاد يوفنتوس إلى 3 ألقاب متتالية، خصوصا وأنه كان يطالب بإدخال تعزيزات ضرورية لصفوف الفريق.

غير أن “سيناريو” الاستقالة من النادي هذا قد يؤشر إلى احتمال أن يكون بديلا جديا لتشيزاري برانديلي، المدرب المستقيل أخيرا من قيادة منتخب إيطاليا بعد خروجه من الدور الأول في مونديال البرازيل. في المقابل، تتحدث الصحافة الإيطالية عن احتمال أن يحل روبرتو مانشيني الذي ترك قلعة السراي التركي حيث خلفه برانديلي، مرشحا بديلا لكونتي في يوفنتوس.

الرحيل المفاجيء لكونتي بعد يومين من بدء الفريق معسكره الإعدادي يشكل ضربة كبيرة لحامل اللقب

وقاد كونتي الذي فاز بخمسة عشر لقبا محليا وقاريا مع يوفنتوس و5 ألقاب محلية كمدرب للفريق يوفنتوس في 151 مباراة بمختلف البطولات فاز خلالهم في 102 مباراة وتعادل في 34 وخسر في 15 لم يكن شخصا عاديا حسب رواية كل من تعامل معه عن قرب ويكفي تصريحات الأسطورة بوفون بأن كونتي هو أفضل مدرب تدرب على يديه رغم تدريبه على يد عملاقة أمثال مارشيلو ليبي وفابيو كابيلو وكارلو أنشيلوتي، وتخصيص بيرلو فصلا في كتابه، “أنا أفكر إذا أنا ألعب” للحديث عن سلوك كونتي في غرف خلع الملابس وكيفية تحفيزه للاعبين وطريقته المميزة في ذلك والتي لم يراها بيرلو أبدا في حياته على حد وصفه.

فهل سينجح يوفنتوس في السير على نفس الطريق خصوصا وإن كل مساعدي كونتي والذين يعرفون أسلوبه وطريقته جيدا سيستمرون على الأرجح مع المدرب الجديد الذي لم يُعلن عنه بعد أم سيخرج الفريق عن مسار الأعوام الثلاثة الماضية…هذا ما ستجيب عنه الأيام فقط.

ومن ناحية أخرى وصلت مفاوضات إدارة يوفنتوس مع مدرب ميلان الأسبق ماسيميليانو أليغري للإشراف على تدريب الفريق إلى مرحلة متقدمة منذ كان أنطونيو كونتي قد أعلن عن استقالته قبل أقل من 24 ساعة فقط.

يوفنتوس اتفق مع أليغري على تدريب النادي لمدة العامين القادمين براتب سنوي يصل لمليوني يورو، والتركيز على إحراز لقب الدوري المحلي للمرة الرابعة في التاريخ، والنجاح فيما فشل فيه المدرب المستقيل خلال الفترة الماضية بالتقدم إلى أبعد من دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا.

تقارير إيطالية أكدت أن أليغري المرشح الأول والأوفر حظا لتدريب السيدة العجوز في الفترة القادمة بعد توقفه عن العمل منذ نهاية العام الماضي، حيث أقيل من تدريب ميلان لسوء النتائج.

وانضم أليغري لتدريب ميلان في صيف عام 2010 بفضل النجاحات التي حققها مع نادي كالياري ليقود “الروسونيري” إلى أول لقب سكوديتو منذ عام 2004، لكن مسيرته تأثرت كثيرا مع الفريق ببيع الثنائي تياغو سيلفا وزلاتان إبراهيموفيتش لباريس سان جيرمان وترك النادي لعدد كبير من اللاعبين أمثال سيدورف ورونالدينيو ونيستا وبيرلو دون تجديد عقودهم، وتزامن كل هذا مع اعتزال إنزاغي ومالديني.

ومع انتهاء الموسم ألمح كونتي إلى رحيله عن الفريق بسبب سياسة الإدارة في السوق الكروية ولكن اجتماعا مطولا مع إدارة النادي نجح في الإبقاء على معشوق جماهير يوفنتوس الأول موسما آخر أضاف فيه الفريق لقب السوبر مع بداية الموسم على حساب لاتسيو ثم واصل هيمنته على الدوري للمرة الثالثة على التوالي مع تعثر أوروبي بالخروج مبكرا من دوري الأبطال على يد قلعة سراي التركي.

وكان كونتي قد فسخ تعاقده مع يوفنتوس وسط تكهنات بأنه سيخلف تشيزاري برانديلي في تدريب المنتخب الإيطالي خلال الفترة القادمة، واعتقدت مصادر أخرى أن استقالة كونتي ما هي إلا رد منه على تحضير إدارة النادي لبيع أرتورو فيدال لمانشستر يونايتد وبول بوغبا لتشيلسي أو ريال مدريد.

23