كوني أكثر جمالا في عيون زوجك

الأحد 2014/11/02
صناع الجمال يفضلون جمال زوجاتهن الطبيعي على الاصطناعي

القاهرة - جمال الشكل أم جمال الروح؟ لطالما أثار هذا التساؤل حيرة الشبان، خاصة مع ظهور تقنيات تجميل عصرية قادرة على منح الجمال لأي امرأة لكن ماذا عن جمال الجوهر؟

على شاشة إحدى الفضائيات العربية، اعترف شاب متزوج ويعمل كوافير حريمي أنه اختار لنفسه بعناية زوجة جميلة جداً، ولكنها لم تهتم إلا بجمالها الشكلي الذي أصبح يزهده من كثرة المترددات عليه ويعلم جيداً أن جمالهن مصطنع، وأنه منذ ثلاثة أشهر التقى بأخرى تتمتع بجمال في روحها وشخصيتها الجذابة رغم أنها أقل جمالاً في الشكل من زوجته، مما جعله في حيرة من أمره لأنه يعيش قصة حبّ مع واحدة غير زوجته ويشعر بتأنيب الضمير، وحاول كثيراً أن يجعل زوجته تدرك أن جمال الشكل ليس كل شيء ولكن دون جدوى، ثم وجّه الشاب نصيحةً لكل زوجة يعمل زوجها بإحدى مهن صناعة جمال الأخريات وأنوثتهن أن تبحث دائماً عن جمالها في عينيّ زوجها لأنها مرآة جمالها الحقيقي.

تقول رباب إبراهيم موظفة بشركة خاصة: “إن أي فتاة أو سيدة تتزوج أحد صانعي جمال الأخريات وأنوثتهن كمصفّف الشعر أو مصمم أزياء حريمي أو يعمل بأحد مراكز وصالات التجميل وغيرها من هذه المهن، فإنها حقاً تخوض مجازفة كبيرة، لأنه حتماً سيقارن بين المترددات عليه وجمال زوجته لذلك فأنا أشفق عليها”.

وبكلمات حادة عبّرت شريفة رأفت الطالبة بكلية الآداب، عن رفضها التام لزواج أي فتاة من أحد أصحاب هذه المهن، لأن معظمهم لا يقتنع بجمال زوجته التي اختارها بعناية، وبالطبع هو تفكير يُعبّر عن الخيانة في أبشع صورها، ثم تحكي مأساة ابنة عمتها التي تزوجت من مصمم أزياء حريمي منذ ثماني سنوات، وعاهدها وقتها على الإخلاص التام لها وبأنها ستكون الفتاة الوحيدة في حياته للأبد، ورغم أن عمتها حذرتها من أنه مثلما نظر إليها حينما ترددت عليه لتصميم فستان فإنه قد ينظر لأخريات، لكنها لم تستمع إليها وصدقت نفسها فقط حتى حدث ما لم تتوقعه.

فقد كانت منهمكة في أعمال منزلها وقد امتلأ قوامها ولم تهتم بجمالها بعد إنجاب طفليها، عندما أخبرتها إحدى صديقاتها أن تحافظ على زوجها الذي سمعت أنه على علاقات بأخريات، فكذبتها وقاطعتها ومع ذلك بدأت تهتم مرة أخرى بجمالها ومظهرها، لكنه كان سريعاً للخيانة والطمع الشيطاني، فقد وقع في غرام إحدى الفتيات الصغيرات وظل يطاردها بحبه حتى تزوجها، وعندما واجهته زوجته اتهمها بأنها السبب وأنها حتى عندما حاولت أن تحافظ عليه وتستعيده كان ذلك بعد فوات الأوان.
على زوجات أصحاب مهن الجمال دور كبير في اكتشاف الاحتياج النفسي لدى أزواجهن، حتى لا يتزايد يوما بعد يوم مما يجعلهم يتعرضون لصراع نفسي يدفعهم لاختيار بديل آخر، من بين هذا الكم الهائل من الجميلات


اكتشفي أنوثتك


هذا عن حكايات زوجات أصحاب مهن الجمال، فماذا يقولون هم أنفسهم؟

عمر عبد الهادي (ماكيير) يرفض بشدة نظرة الجنس الناعم إليه وزملائه صانعي جمال الأخريات وأنوثتهن واتهامهن لهم بالخيانة، مؤكداً أنهم أكثر الرجال اكتشافاً للجمال المزيّف للنساء، وبالتالي فهم يختارون زوجاتهم من صاحبات الجمال الطبيعي، ثم يواصل حديثه قائلاً: “لسنا شياطين والرجل أياً كانت مهنته فمن الممكن أن يخون زوجته حتى ولو لم يحتك بالفتيات أو النساء من خلال مهنة معينة لها علاقة بهن، وقد اخترت زوجتي بعد بحث وجهد، وكان شرطي أن تكون ذات جمال طبيعي بعيداً عن لهو أصابع صنَّاع الجمال والأنوثة وهو ما كان سهلاً عليّ اكتشافه، وبعد زواجي بها شعرت أنها تمتلك ذكاءً غير عادي فكنت كلما رأيتها أجدها جميلة في شكل مختلف وجميل، وصدقوني فإنني أشعر بالزهد وعدم الانجذاب لغيرها ممن أدرك تماماً أن جمالهن اصطناعي”.

والتقينا كذلك م. أ، أخصائي تجميل، والذي عبّر عن رأيه بكل جرأة بقوله: “حتى الآن أرفض الزواج حتى لا أخون زوجتي، لأنني أرى أن مجرد إعجابي ونظراتي لأخريات نوعا من الخيانة، ولأنني صادق مع نفسي فلا أمنعها من أن تعيش بعض قصص الإعجاب والحب مع الجميلات لكن دون زواج، لأن الزواج في رأيي له قدسية مختلفة ولا أعلم متى أتزوج، لكنني مؤمن أنني حتى تستقر حياتي إما أن أبحث عن مهنة أخرى غير صناعة الجميلات وأنوثتهن، وإما أن أتزوج وأحافظ قدر الإمكان، وطبعاً لن يخلو الأمر من الإعجاب ببعضهن، لكن ذلك سيكون بيني وبين نفسي، أي أنها مشاعر مكتومة لن تصل إلى حد إقامة علاقة مع واحدة غير زوجتي”.

الوتر النفسي الذي يجب أن تعزف عليه الزوجات، هو الاختلاف والتميُّز وإظهار الجمال الداخلي وجمال الروح، لأن أزواجهم لديهم درجة تشبُّع من الجمال الشكلي

ويختلف معه في الرأي عاصم علي، مدير إحدى صالات التخسيس، بقوله: “أغلب المترددات علينا حضرن إلينا لنخفي عيوبهن ونظهر جمالهن المصطنع، ولماذا نفترض دائماً أن كل صانع للجمال يتقمص دور “الدنجوان” أو الفتى الشقي الذي تطاردنه؟ وبناءً على ذلك فإن نظرتي لزوجتي وجمالها لن تتأثر بهؤلاء، لأن الأخريات مهما وصلت درجة جمالهن فهن لا يختلفن عنها، ومن الممكن أن أصنع منها ما هو أجمل، فكل امرأة تمتلك مقومات الجمال والأنوثة، فقط كل ما عليّ اكتشافها وتوظيفها لتبدو جميلة”.


المهنة بريئة


وتؤكد الدكتورة بدرية فكري أستاذة علم النفس أن زوجات صانعي الجمال يقع عليهن عبء كبير من الناحية النفسية في المحافظة على صورهن الجميلة لديهم، لأنهم من خلال احتكاكهم بكمّ هائل من الجميلات يصلون إلى درجة تشبُّع نفسي، ويصبح من الصعب إقناعهم بجمال أيّ منهن أو أنوثتهن إلا بصعوبة، وهذا هو الوتر النفسي الذي يجب أن تعزف عليه هؤلاء الزوجات، وهو الاختلاف والتميُّز وإظهار الجمال الداخلي وجمال الروح، لأنهم أيضاً لديهم درجة تشبُّع من الجمال الشكلي، وفيما يتعلق بأن جمال هؤلاء الزوجات قد لا يكون عاملاً في وقاية أزواجهن من الانبهار بجمال الأخريات، وبالتالي الإقدام على خيانتهن فهذا من الناحية العلمية غير صحيح، فلم تثبت علاقة مؤكدة بين مهنة معينة وارتفاع حالات الخيانة فيها، وكل ما يتردد في هذا المجال مجرد انطباعات وملاحظات شخصية، ولكنني مع هذا أؤكد أنه على زوجات أصحاب مهن الجمال دور كبير في اكتشاف الاحتياج النفسي لدى أزواجهن، حتى لا يتزايد يوماً بعد يوم مما يجعلهم يتعرضون لصراع نفسي يدفعهم لاختيار بديل آخر، من بين هذا الكم الهائل من الجميلات.

21