"كوني حرة".. المرأة السعودية أداة في حرب تيارات

تجد المرأة السعودية نفسها مجددا في دائرة الجدل على تويتر بعد إطلاق مجموعة قنوات “إم بي سي” هاشتاغا تضمن صورا مسيئة للمرأة وفق ما يرى بعضهم.
الأربعاء 2017/04/05
للحرية أوجه متعددة

الرياض - برز جدل واسع في الأيام الماضية بسبب هاشتاغ أطلقته مجموعة “إم بي سي” السعودية على تويتر يحمل عنوان “كوني حرّة”.

الحملة التي أرادتها إم بي سي انتصارا لحقوق المرأة كما قالت واجهت انتقادات لاذعة من رجال دين ومغردين بسبب “انسلاخها عن القيم والأخلاق”.

وبالمقابل، أكد معلقون أن الحملة هي “عادة” كل عام مع اقتراب شهر رمضان.

واعتذرت مجموعة إم بي سي الاثنين عما حدث في حملة #كوني_حرّة، واعدة بأنها ستتخذ إجراءات عقابية ضد جميع المسؤولين عن مثل هذه المنشورات التي وصفتها بـ”المسيئة” والتي نشرت على الهاشتاغ.

وقالت المجموعة في بيان لها نشرته على حسابها الرسمي بتويتر، إنها أجرت تحقيقا حول القصة التي أثارت ضجة الأيام الماضية، وتبيّن من التحقيق أن أحد العاملين لديها في قسم الإعلام الجديد “النيو ميديا” ابتدع أجزاء جديدة لم تكن موجودة في صلب الحملة التي أطلقتها القناة قبل عدة أشهر.

وبحسب البيان، فإن إم بي سي قامت بحذف عدد من المنشورات الفرعية التي نُشرت على هاشتاغ #كوني_حرة، كما وعدت باتخاذ بعض الإجراءات العقابية حيال الأشخاص المسؤولين عن هذا الأمر سواء بقصد أو دون قصد، واعدة بعدم تكرار مثل هذا الأمر.

وحمّلت إم بي سي بعض رواد الشبكات الاجتماعية المسؤولية حيال هذا الفهم الخاطئ للحملة، متهمة بعضهم بالقيام ببعض العمليات غير القانونية لإخراج الحملة عن مضمونها. واختتم بيان إم بي سي بالتشديد على قيام المجموعة بالتزامها بدعم قضايا المرأة العربية واستمرارها من أجل نيل حقوقها المشروعة.

وكانت المجموعة أجرت تحقيقا موسعا حول القصة في مكاتبها الثلاثة (دبي والقاهرة والرياض) للوقوف على حقيقة ما حدث.

ويذكر أن بعض رواد الشبكات الاجتماعية شنوا حملة كبيرة ضد مجموعة إم بي سي بسبب الصور التي رافقت حملة #كوني_حرة. ويبدو من خلال الصور المرفقة بتغريدات #كوني_حرة، أن الحملة لا تستهدف المرأة السعودية تحديدا وإنما المرأة بشكل عام.

الحملة التي أرادتها إم بي سي انتصارا للمرأة واجهت انتقادات لاذعة من رجال دين ومغردين

وقال الإعلامي خالد العلكمي “حملة #كوني_حرة هي شعارات وصور (بلا حدود)، (لا تهتمي لأحد)، (سجون الظلام والعبودية).. دعوة صريحة للتمرد. من يدعو إلى الحرية المطلقة ينشد الفوضى”، مضيفا بشأن توضيح إم بي سي حول حملة #كوني_حرة أن “مبدأ التوضيح جيد ويحسب للقناة لكن المضمون ساذج ولا يحترم العقول”.

واعتبرت الناشطة السعودية سامية العمودي “كوني حرة حملة غير موفقة ومفهوم خاطئ للحرية.. بعض قضايانا العادلة يحمل ملفاتها محامون غير عادلين فنخسر أكثر مما نكسب.. الحرية مسؤولية بناتي”.

وهدد الأمير عبدالعزيز بن فهد (ابن شقيقة مالك المجموعة) في تغريدات على حسابه الرسمي على تويتر بـ”تدمير” الفاعل ما لم يسحب الهاشتاغ ويعلن الندم. وتشكل مجموعة إم بي سي بقنواتها الـ12 ومحطتين إذاعيتين محور الترفيه التلفزيوني لدى السعوديين.

ويذكر أن المجموعة الإعلامية تتعرض بين الحين والآخر لهجمات وحملات على الشبكات الاجتماعية لكنها غالبا ما تخمد سريعا.

وبدأ سعوديون يتداولون أسماء الشركات المعلنة ضمن المجموعة بهدف مقاطعتها ضمن #مقاطعة_الشركات_المعلنة_في_ إم بي سي كما نشطت هاشتاغات أخرى على غرار “#حرر_بيتك_من_إم بي سي” و”حرر وطنك من إم بي سي”، وكالعادة تصدر التغريد ضمن هذه الهاشتاغات رجال دين من السعودية.

وسخر مغرد “شكرا جزيلا للإخوة الصحويين، سنقوم بدعم جميع هذه الشركات المعلنة ضمن إم بي سي”.

وتهّكم آخر “مقاطعة_الشركات_المعلنة_في_إم بي سي تضامنت معكم يا حزبيين بنشر المسلسلات التركية فكيف تهاجمونها وهي معكم؟”، في إشارة إلى تغريدة لمطلق الهاشتاغ عبدالرحمن النصار جاء فيها “أدعو كل مواطن عربي متضامن مع تركيا للمشاركة في وسم عربي متضامن معها”.

وقالت الناشطة السعودية سعاد الشمري “#كوني_حرة الحرية المنشودة هذه نتيجتها #غادة_المطيري لو لم تكن حرة لما أصبحت عالمة تخدم البشرية”.

وتعد السعودية غادة المطيري، رئيسة مركز دراسات النانو في جامعة كاليفورنيا بسان دييغو، من أبرز الطبيبات السعوديات وقد توصلت إلى اكتشاف معدن يمكن أشعة الضوء من الدخول إلى جسم الإنسان في رقائق تسمى “الفوتون”، حيث تمكن هذه الرقائق من إجراء عمليات طبيّة داخل جسم الإنسان باستخدام الضوء بدلا من المبضع ودون الحاجة إلى عمليات جراحية.

وقال معلق “كوني_حرة ولا تكوني امرأة ساذجة تفتخر بالنقص الذي ألصقوه بها كركن من العقيدة، تعتز بكونها درة وجوهرة، لم تكتشف أنها إنسانة بعد”.

واعتبرت إعلامية “حملة #كوني_حرة تعد الوجه الآخر لحملة #أنا_ملكة.. وفي الحالتين المرأة هي أداة في حرب تيارات الهدف منها استهلاك طاقة المجتمع”! وفي نفس السياق كتبت مغردة “تستمر المتاجرة بالمرأة السعودية: ناس تقول كوني حرة وناس تقول كوني درة يا عزيزتي: كوني كما تريدين”.

19