كوهلر يحاول تذليل العراقيل لاستئناف المفاوضات بين المغرب والبوليساريو

هورست كوهلر يبدأ زيارة رسمية إلى المغرب في إطار جولة إقليمية قادته للجزائر وموريتانيا، وتشمل إقليم الصحراء.
الخميس 2018/06/28
ملف ثقيل

الرباط - يحاول المبعوث الأممي إلى الصحراء هورست كوهلر للمرة الثانية منذ توليه المهمة في أغسطس الماضي، تذليل العراقيل التي تقف عائقا أمام استئناف المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو الانفصالية.

وبدأ هورست كوهلر الأربعاء، زيارة رسمية إلى المغرب في إطار جولة إقليمية قادته للجزائر وموريتانيا، وتشمل إقليم الصحراء.

وأفادت وزارة الخارجية المغربية في بيان، أن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي ناصر بوريطة استقبل كوهلر بالعاصمة الرباط. ولم تذكر الوزارة المواضيع التي تناولها بوريطة وكوهلر خلال اللقاء.

وأشارت إلى أنه من المنتظر أن يلتقي المبعوث الأممي في ما بعد برئيس الحكومة سعدالدين العثماني.

وقالت الوزارة إن “كوهلر سيواصل زيارته للمغرب في الأقاليم الجنوبية للمملكة (إقليم الصحراء) حتى يتمكن من المعاينة عن كثب للجهود المبذولة في مجال التنمية بالمنطقة”.

والسبت الماضي وصل كوهلر إلى الجزائر، وأجرى مباحثات مع وزير خارجيتها عبدالقادر مساهل، كما التقى زعيم الانفصاليين إبراهيم غالي في إطار جولته التي تهدف إلى إحياء المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو، حول إقليم الصحراء المتنازع عليه.

ومن المقرر أن تستمر جولة المبعوث الأممي التي زار خلالها أيضا مخيمات اللاجئين الصحراويين بالجزائر وموريتانيا حتى الأول من يوليو المقبل.

وتعتبر هذه الزيارة الثانية للمنطقة والأولى بعد تقرير مجلس الأمن الدولي الأخير حول الصحراء في أبريل الماضي.

واعتمد مجلس الأمن القرار 2414 في أبريل الماضي، وقضى بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في إقليم الصحراء “المينورسو”، المتنازع عليه بين المغرب والبوليساريو، لمدة 6 أشهر.

ودعا القرار المغرب والبوليساريو  إلى “ضرورة إحراز تقدم نحو التوصل لحل سياسي واقعي عملي ودائم لمسألة الصحراء على أساس من التوافق”.

وليست هذه المرة الأولى التي يحاول خلالها كوهلر استئناف المفاوضات المتوقفة منذ 2008، لكن الشروط التي تضعها العديد من الأطراف تعرقل جهوده. وتقول الأمم المتحدة إنها تأمل في عقد مفاوضات دون شروط مسبقة.

وتصرّ الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح كحل حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها وترفض أي مفاوضات تتجاهل سيادتها على الإقليم، وتغيب الجزائر كطرف رئيسي في الأزمة.

بينما تطالب البوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر، التي تؤوي لاجئين من الإقليم، في حين ترفض المشاركة في المفاوضات وتصر على أنها ليست طرفا في النزاع القائم.

ويقول مراقبون للنزاع إن المهم ليس التفاوض بل إنضاج الشروط الكفيلة بإنجاحها وفي مقدمتها تحلي القيادة الانفصالية بالعقلانية وأن تسقط نهائيا من أجندتها مطلب الاستقلال التام.

وكان المبعوث الأممي زار المنطقة لأول مرة في أكتوبر الماضي. وفي يناير الماضي دعا كوهلر أطراف النزاع إلى العاصمة الألمانية برلين.

والتقى كوهلر كل طرف على حدة، ولم ترشح أي تفاصيل عن اللقاءات، لكن التصعيد الذي انتهجته البوليساريو بعد ذلك بدّد الآمال في إمكانية استئناف المفاوضات.

وعادت جبهة البوليساريو في الأشهر الماضية إلى التهديد بالعودة إلى السلاح وإشعال حرب إقليمية عقب توغلها في مناطق حدودية منزوعة السلاح.

4