كويتيات يواجهن التحرش بتحدي "ثقافة العيب"

النساء الأجنبيات هنّ الفئات الأكثر عرضة للتحرش والعنف.
الأربعاء 2021/02/10
الصمت لم يعد خيارا

الكويت - تتحدى النساء في الكويت للمرة الأولى التقاليد المحافظة وثقافة “العيب” لمواجهة التحرش، من خلال حملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أطلقت بعد نشر مدوّنة مؤثرة ومعروفة لفيديو تتحدّث فيه عن هذه القضية.

وعبر حساب “لن أسكت”على تطبيق إنستغرام بدأ نشر العشرات من الشهادات عن التعرض للملاحقة أو التحرش أو الاعتداء.

وكانت المؤثرة الكويتية المعروفة آسيا الفرج التي تملك 2.5 مليون متابع على وسائل التواصل الاجتماعي اعتبرت في مقطع فيديو نشر الأسبوع الماضي أن هناك “مشكلة” في الكويت.

وروت آسيا في مقطع الفيديو الذي انتشر على نطاق واسع وقد بدا عليها التأثر “في كل مرة أخرج فيها يتحرش أحدهم بي أو بامرأة أخرى في الشارع”.

وأضافت “المشكلة هنا أن الرجال لا يخجلون”، معتبرةً أن “هناك مشكلة تحرش في هذه الدولة”.

وأطلق مقطع الفيديو الذي نشرته آسيا حركة في البلاد لمكافحة التحرش على غرار حركة #أنا_أيضا التي انتشرت بشكل كبير في الولايات المتحدة عام 2017.

وبدأت الإذاعات وقنوات التلفزيون باستضافة ناشطات ومحامين وأكاديميين للحديث عن قضية التحرش، بينما أعربت السفارة الأميركية في الكويت عن دعمها للمرأة.

وكتبت السفارة على تويتر “حملة تستحق الدعم. يمكننا جميعا فعل المزيد لمنع التحرش ضد المرأة سواء في الولايات المتحدة أو في الكويت. #لن_أسكت”.

وأشار ناشطون إلى أن النساء الأجنبيات في الكويت -اللواتي يشكلن نسبة كبيرة من السكان- من بين الفئات المعرضة للتحرش والعنف.

وبعدما شاهدت فيديو آسيا الفرج أطلقت الكويتية شيماء شمو (27 عاما) -التي درست الطب وعادت إلى الكويت نهاية العام الماضي- منصة “لن أسكت” عبر موقع إنستغرام لحثّ النساء في الكويت على الادلاء بشهاداتهن والحديث عن التحرش دون خوف.

وأكدت شمو أنها تلقت قصصا عن تعرض نساء هنديات وباكستانيات وفيلبينيات وروسيات وإسبانيات يعملن في الكويت أيضا للتحرش.

وقالت شمو لفرانس برس “ما إن فتحت هذا الحساب حتى انهالت علي رسائل (…) من سيدات وفتيات يروين قصصا عن التحرش اللفظي والجسدي والجنسي”.

وأضافت “الصمت لم يعد خيارا. يجب أن نتكلم ونتحد وندافع عن أنفسنا لأن ما يحدث غير مقبول”.

وبحسب آسيا فإن الأجنبيات في الكويت “يتعرضن للمضايقات بشكل لن تفهمه النساء الكويتيات أبدا”.

وفيما تلقت الحملة دعما كبيرا عبر وسائل التواصل الاجتماعي تعرضت أيضا لانتقادات من قبل أشخاص محافظين.

 
21