كيتا.. المصالحة وإعادة الديمقراطية إلى مالي أولويتي

الخميس 2013/09/05
هل ينجح كيتا أمام تحديات المصالحة والديمقراطية؟

باماكو- أعلن الرئيس المالي الجديد إبراهيم أبوبكر كيتا الذي أقسم اليمين أمس الأربعاء، أن المصالحة الوطنية هي «الأولوية الملحة» لولايته التي تستمر خمس سنوات في بلاده التي واجهت أزمة سياسية -عسكرية.

وقال كيتا (68 عاما) في خطاب ألقاه بعدما سلمته المحكمة العليا في باماكو مقاليد الحكم، «لن أنسى لحظة أنكم رفعتموني إلى هذا المنصب حتى أهتم بكل جوانب حياة بلدنا. والمصالحة الوطنية هي الأولوية الملحة».

وبدأ تنصيب كيتا بعملية تسلم دون مراسم مع الرئيس المؤقت ديونكوندا تراوري. وبعدها بساعة واحدة أدى كيتا اليمين الدستورية أمام قضاة المحكمة العليا في حفل حضره ممثلون لمؤسسات وطنية مختارة بالمركز الدولي للمؤتمرات في العاصمة باماكو.

ويأتي تسلم كيتا لمنصب الرئاسة بعد جولة الإعادة في الانتخابات التي جرت شهر أغسطس الماضي، حيث فاز فيها بحصوله على 77.6 بالمئة من الأصوات مقابل 22.3 بالمئة لمنافسه صومايلا سيزي.

ووعد كيتا بـ»إعادة العزة والكرامة لمالي على جميع المستويات» وإيجاد «حلول فعالة لأجل مالي». كما تعهد الرئيس المالي الجديد بإعادة الحكم الديمقراطي في البلاد. وأضاف «أريد أن أصالح القلوب والنفوس وأقيم أخوة حقيقية بيننا حتى يستطيع كل واحد منا أن يؤدي دوره في التركيبة الوطنية. أريد أن أجمع كل المكونات وكل أجيال المجتمع المالي».

وينهي تنصيب كيتا اضطرابات سياسية وعسكرية استمرت حوالي السنتين في مالي. وقد شهدت البلاد أزمة بدأت في كانون الثاني/ يناير 2012 في الشمال عندما شن المتمردون الطوارق هجوما، وسرعان ما حل محلهم إسلاميون مسلحون مرتبطون بالقاعدة والذين سيطروا على هذه المنطقة الشاسعة بعيد انقلاب عسكري أطاح في 22 آذار/ مارس 2012 بالرئيس أمادو توماني توري.

وتغلب الجهاديون على تمرد الطوارق والجيش المالي وارتكبوا تجاوزات كثيرة قبل طرد العدد الأكبر منهم ابتداء من كانون الثاني/ يناير 2013 على إثر تدخل عسكري فرنسي- أفريقي لا يزال جاريا إلى حد الآن. وأجج النزاع التوترات بين مجموعات الطوارق والعرب والسود وأدى إلى تهجير حوالي 500 ألف شخص.

وأكد كيتا عقب حفل التنصيب «ابتداء من يوم غد (يعني اليوم الخميس)، سنبدأ بالخطوات الملائمة لصياغة حلول قوية من أجل سلام دائم حتى نخرج نهائيا من التكرار الدوري للأزمات في شمال بلادنا».

وتعهد كيتا الذي استهل خطابه بآيات قرآنية، التصدي للفساد والإثراء غير المشروع والإفلات من العقاب، وأيضا بناء «دولة قوية غير منحازة بتعاون الجميع». وخلص إلى القول «سأضع حدّا للإفلات من العقاب وتجاوزات القوانين التي تسببت في انحراف المؤسسات القضائية والرسمية.

وأكد كيتا حرصه على الإدارة الجيدة للأموال العامة» من خلال «الآليات الملائمة لتأمين شفافية الإنفاق العام وفعاليته». واعتبرت الانتخابات بالغة الأهمية في مساعدة مالي على إنهاء فترة من الاضطراب ومحاولة التعافي من انقلاب عسكري العام الماضي وتمرد من جانب إسلاميين تسبب في تدخل فرنسا عسكريا في مستعمرتها السابقة.

2