كيتا رئيسا لمالي بـ77.61 في المئة من الأصوات

الجمعة 2013/08/16
كايتا.. تنتظره مسيرة شاقة نحو المصالحة والبناء

باماكو – انتخب الرئيس الجديد لمالي ابراهيم ابو بكر كيتا في الدورة الانتخابية الثانية في 11 اب/ اغسطس بغالبية 77.61 في المئة من الاصوات مقابل 22.39 في المئة لمنافسه سومايلا سيسي الذي كان أقر بهزيمته غداة اليوم الانتخابي، وفق النتائج الرسمية التي أعلنت الخميس.

وافادت الارقام التي اعلنها وزير الداخلية المالي موسى سينكو كوليبالي أن نسبة المشاركة في الدورة الثانية بلغت 45.78 في المئة في تراجع قدره ثلاث نقاط مقارنة بالدورة الأولى التي جرت في 28 تموز/ يوليو.

ومن أصل ثلاثة ملايين و33 ألفا و601 من الأصوات التي تم الإدلاء بها، نال ابو بكر كيتا مليونين و354 الفا و693 صوتا مقابل 679 ألفا و258 صوتا لمنافسه.

وتمثل الانتخابات التي جرت يوم الأحد الماضي عودة إلى الحكم الديمقراطي بعد انقلاب عسكري في مارس اذار 2012 دفع الدولة نحو اضطرابات وسمح لمتمردين إسلاميين بالسيطرة على شمال مالي الصحراوي. وأدى تدخل عسكري بقيادة فرنسا في يناير كانون الثاني إلى تحرير هذه المنطقة.

وأكد كيتا أن في مقدمة أولوياته إقامة سلام دائم في شمال مالي مع متمردين انفصاليين من الطوارق. كما تعهد بالقضاء على الفساد المتفشي وتنشيط الاقتصاد المتداعي.

وقال الجنرال موسا سينكو كوليبالي وزير إدارة الأراضي إن إقبال الناخبين في الدورة الثانية من الانتخابات انخفض إلى 45.78 في المئة من المستوى القياسي الذي بلغ 49 في المئة وهو رقم تاريخي بالنسبة لهذا النوع من الاقتراع في مالي.

وأفاد مراقبون مستقلون أن نسبة المشاركة تراجعت مقارنة مع الدورة الاولى إلى «حوالي 45 في المئة» وسجل في الجولة الأولى التي جرت يوم 28 يوليو تموز.

وفي أعقاب الدورة الاولى التي جرت في 28 تموز/يوليو حصل كيتا على 39.79 في المئة من الاصوات مقابل 19.70 في المئة لمنافسه سيسي، وبذلك انطلق من موقع قوة ليخوض الدورة الثانية. وقد انضم إليه 22 من الـ 25 مرشحا الذين استبعدوا بعد أن حصل معظمهم على أقل من 1 في المئة من الاصوات.

وكان الرئيس المالي المنتخب قد تلقى عديد التهاني من عديد العواصم الإقليمية والعالمية منها واشنطن وباريس والجزائر ولندن إذ دعا وزير الخارجية البريطاني للشؤون الافريقية مارك سيموندس الرئيس كيتا الى إحراز مزيد من التقدم السياسي «خصوصا حول الحوار والمصالحة».

فقد أغرق النزاع الذي استمر 18 شهرا مالي في حالة من الركود كما دفع بنحو 500 ألف شخص إلى ترك منازلهم والنزوح داخل البلاد وخارجها وزاد في تفاقم الفقر وأيقظ الاحقاد القديمة بين مختلف قوميات البلاد من طوارق وعرب وملونين.

وقد حظيت العملية الانتخابية في مالي باهتمام الرأي العالمي واتفقت الآراء على نزاهة الانتخابات وشفافيتها، إذ تحدث عنها رئيس مراقبي الاتحاد الاوروبي للانتخابات الرئاسية في مالي، لوي ميشال في باماكو قائلا: «عملية انتخابية جيدة التنظيم وتحسنت كثيرا في الدورة الثانية».

وأضاف «هذا تقدم ديموقراطي كبير … والقدرة على تنظيم انتخابات في وقت قصير وظرف صعب في إطار دقيق يغلب عليه القلق لشعب مصدوم بانقلاب، يعني أن المواطنين أدركوا جيدا أنهم واجهوا الاسوأ في البلاد».

وفي تقريرها الاولي الذي نشر بداية الأسبوع قدمت بعثة الاتحاد الأوروبي تقييما «ايجابيا» لعمليات التصويت، واعتبرت أن الانتخابات الرئاسية المالية تتوافق مع «المعايير الدولية لتنظيم انتخابات ديموقراطية».

2