كيري أول مسؤول أميركي يزور كوبا منذ 7 عقود

السبت 2015/08/15
أول وزير خارجية أميركي في كوبا منذ 70 سنة

هافانا - شارك وزير الخارجية الأميركي جون كيري في مراسم رفع علم بلاده مجددا الجمعة، فوق سفارة الولايات المتحدة في كوبا، خلال زيارته التاريخية إلى هافانا لتكريس المصالحة بين العدوين السابقين إبان الحرب الباردة.

وأصبح كيري بذلك أول مسؤول أميركي رفيع يزور العاصمة الكوبية منذ سبعين عاما، إذ لم تستغرق زيارته سوى عشر ساعات بحث خلالها مواضيع خلافية حساسة مثل الملف الشائك المتعلق بحماية حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين الكوبيين.

وبعد حوالي ثمانية أشهر على الإعلان المتزامن في 17 ديسمبر الماضي من قبل الرئيسين الأميركي باراك أوباما والكوبي راؤول كاسترو لإعادة العلاقات الدبلوماسية، أنجز كيري إحدى أهم المحطات الرمزية في هذه العملية من خلال إعادة فتح سفارة بلاده رسميا في الجزيرة الشيوعية.

ولإعطاء الحدث بعده التاريخي والرمزي قام عناصر مشاة البحرية (المارينز) الثلاثة جيم تريسي واف دبليو مايك آيست ولاري سي موريس الذين أنزلوا في 1961 العلم الذي كان يرفرف فوق مدخل السفارة برفعه مجددا فوق المبنى تكريسا للتفاهم الجديد بين البلدين.

ويقول مراقبون إن الطريق بات سالكا الآن لتكريس العلاقات في شتى المجالات بين البلدين بشكل فعلي وعلى أرض الواقع، رغم عدة عوائق تعترض التطبيع الكامل للعلاقات وعلى رأسها تسوية مسألة استئجار الأرض التي تضم معتقل غوانتانامو سيئ الصيت.

وتطالب كوبا أيضا برفع الحظر الاقتصادي الذي فرضه الرئيس الراحل جون كينيدي في 1996، وتم تعزيزه بقانون هلمز برتون في 1996. وإدارة أوباما راغبة في ذلك لكن الأمر متوقف على الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون الذين يعارض كثير منهم الإجراء ويرون أنه سيكون بمثابة مكافأة للشقيقين كاسترو.

وعشية زيارة كيري، أعرب الرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو عن أمله في إنهاء الحظر. وقال “كوبا تستحق تعويضات تعادل قيمة الأضرار البالغة ملايين الدولارات بسبب الحظر. لقد أكدنا ذلك مرارا وقدمنا حججا دامغة على ذلك في الأمم المتحدة”.

وكانت كوبا أعادت في العشرين من الشهر الماضي فتح سفارتها في واشنطن، وهو ما اعتبر مرحلة استثنائية في هذه العملية برمتها بعد 54 عاما من القطيعة والعداء.

5