كيري: الدول الأخرى لم تعرض مساعداتها لنيجيريا

الجمعة 2014/05/23
كيري يتجاهل مساعدات الدول الأخرى في البحث عن تلميذات نيجيريا

واشنطن- أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن بلاده هي الوحيدة التي تساعد نيجيريا للعثور على نحو 200 تلميذة اختطفتهن جماعة بوكو حرام الإسلامية المتشددة، متجاهلا بذلك ما تقوم به في هذا المجال دول أخرى.

وقال كيري أمام حشد من أفراد السلك الدبلوماسي الأميركي بمناسبة مرور تسعين عاما على تأسيسه انه في مواجهة "بوكو حرام، في نيجيريا، الولايات المتحدة موجودة هناك، إنها تقدم الدعم للمساعدة في العثور على هؤلاء الشابات".

وأضاف في خطاب ألقاه خلال حفل عشاء في مقر الوزارة واتسم بلهجته الهجومية انه "ليس فقط أن الدول الأخرى لم تتم دعوتها، بل إنها أصلا لم تعرض (تقديم المساعدة). هذا الأمر يحدث فرقا".

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أعلن الأربعاء الماضي أن ثمانين عسكريا أميركيا أرسلوا إلى تشاد للقيام "بعمليات استخباراتية ومراقبة وعمليات تحليق استكشافية فوق شمال نيجيريا والمناطق المجاورة".

وتضاف هذه الوسائل لتلك التي نشرت الأسبوع الماضي من طائرات تجسس وعدة فرق خبراء ومستشارين أميركيين مكلفين بدعم قوات الأمن النيجيرية في بحثها عن التلميذات المختطفات.

ولكن الولايات المتحدة ليست الوحيدة التي تساعد ميدانيا في عمليات البحث الجارية. فقد سبق لكل من بريطانيا وفرنسا وأخيرا إسرائيل أن أرسلت خبراء لمساعدة قوات الأمن النيجيرية في تحديد مكان المختطفات. كذلك فإن الصين التي اختطف عشرة من رعاياها في الكاميرون في منطقة حدودية مع نيجيريا على الأرجح على أيدي جماعة بوكو حرام، عرضت تقديم المساعدة أيضا.

والخميس، أدرج مجلس الأمن الدولي الخميس مجموعة بوكو حرام النيجيرية الإسلامية المتطرفة على اللائحة السوداء للمنظمات الإرهابية التي تخضع لعقوبات بسبب علاقتها بتنظيم القاعدة.

وفي خطابه الهجومي لم يوفر كيري فرنسا التي أعرب وزير خارجيتها لوران فابيوس الأسبوع الماضي عن "أسفه" لان الولايات المتحدة لم توجه ضربة عسكرية إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد في الصيف الماضي.

وقال الوزير الأميركي "هناك أناس غاضبون لأننا لم نوجه ضربة إلى سوريا"، من دون أن يذكر صراحة باريس لكن تلميحه كان أكثر من صريح.

وكيري، الذي كان من المدافعين عن ضرب سوريا عسكريا إلى أن تراجع أوباما عن الأمر في اللحظة الأخيرة، أضاف مخاطبا الحضور "ولكن أحزروا ماذا؟ اليوم أصبح 92% من كل الأسلحة الكيميائية خارج (سوريا) وجار تدميرها والثمانية بالمئة متبقية ستلحق بها. هذا الأمر ما كان ليتحقق أبدا بطريقة أخرى".

1