كيري: العلاقات مع الرياض على الطريق الصحيح

الاثنين 2013/11/04
كيري يبعث برسائل طمأنة للسعودية الحليف الأبرز في المنطقة

دبي - اجتمع وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل الإثنين ووصف المملكة العربية السعودية بأنها "اللاعب الرئيسي في العالم العربي".

ومن المقرر أن يجري كيري محادثات مع العاهل السعودي الملك عبد الله في أحدث محطة ضمن جولة تهدف في جانب منها إلى تخفيف حدة التوترات مع القوى العربية.

وتشعر السعودية بغضب إزاء واشنطن بسبب ما تعتبره ضعفا في السياسة الخارجية الأميركية ترى أنه سمح باستمرار بناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية واستمرار الصراع في سوريا.

وعقب اجتماعه مع الأمير الفيصل أكد كيري أن الولايات المتحدة عازمة على منع إيران من امتلاك قنبلة نووية.

وأضاف في تصريحات للعاملين في السفارة الأميركية في الرياض أن علاقة واشنطن بالسعودية مهمة في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات بسبب الاضطرابات في مصر والحرب في سوريا.

وقال كيري قبل اجتماعه مع العاهل السعودي "هناك أمور في غاية الأهمية سنتناولها لنضمن سير العلاقة السعودية الأميركية في مسارها وتحركها للأمام وانجازها ما نحتاج انجازه."

ومن أجل رفع التوتر مع الرياض، ضاعف وزير الخارجية الأميركي جون كيري تصريحاته المطمئنة تجاه الرياض قبل لقاء مرتقب مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز الاثنين محاولا احتواء اختلاف وجهات النظر مع الحليف الأبرز في المنطقة حيال سوريا وإيران.

وأعرب كيري عن "كبير الامتنان" للملك عبد الله (90 عاما) الذي سيستقبله بينما " لا يلتقي كثيرا من الاشخاص هذه الايام".

واللقاء هو الأول من نوعه بين الملك وكيري الذي يزور السعودية للمرة الثالثة منذ تعيينه في منصبه مطلع العام الحالي.

وسيبحث مع الملك عبد الله "انهاء الحرب في سوريا" والأوضاع في مصر حيث تؤيد الرياض السلطة الجديدة دون أدنى تحفظ والمفاوضات بين القوى الكبرى وإيران حول برنامجها النووي".

وأكد وزير الخارجية الأميركي أنه "سنكون إلى جانب السعوديين والإماراتيين والقطريين والأردنيين والمصريين والآخرين لن ندع هذه الدول لتكون هدفا لهجمات من الخارج".

لكنه أشار إلى أن واشنطن ربما تكون اختارت "تكتيكا" مختلفا عن حلفائها بالنسبة لسوريا لكن الهدف يبقى واحدا.

وأوضح في هذا السياق "نتشارك جميعا الهدف ذاته (...) وهو انقاذ الدولة السورية واقامة حكومة انتقالية (...) بإمكانها منح الفرصة للشعب السوري لاختيار مستقبله" لكنه أضاف "نعتقد بأن الأسد لا يجب أن يكون جزءا منها".

وتسعى واشنطن وموسكو والأمم المتحدة وسط صعوبات كبيرة إلى عقد مؤتمر جنيف 2 بمشاركة المعارضة والنظام من أجل التوصل إلى حل سياسي ينهي نزاعا اوقع 120 الف قتيل منذ اندلاعه في مارس 2011، بحسب احدى المنظمات غير الحكومية.

وقال مسؤول أميركي رفيع في وزارة الخارجية إن السعوديين "واضحون للغاية بالنسبة لما يشكل قلقا لهم ونتفق معهم تماما في هذا الأمر. نحن لا نتجه مطلقا لتغيير نظرتنا إلى دعم إيران للعمليات الإرهابية والمجموعات الإرهابية في المنطقة".

وأضاف أن "محادثات خمسة زائد واحد تسير بكل وضوح نحو التأكد من أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا ونتفق تماما مع السعودية في هذه النقطة. والسؤال هو التأكد من أنهم يتفهمون تفاصيل موقفنا الحازم" تجاه طهران.

1