كيري: المعارضة تحدد من سيحكم سوريا

الجمعة 2014/01/17
كيري: سنسعى لاتفاق وقف إطلاق النار

واشنطن - حرص وزير الخارجية الأميركي جون كيري على طمأنة المعارضة السورية وتشجيعها على المشاركة في مؤتمر جنيف، مشددا على أن أي شخص لا ترضى عنهم المعارضة لن يكون له أي دور في سوريا مستقبلا، في إشارة إلى بشار الاسد.

وقال كيري إنه اتفق مع نظيره الروسي سيرغي لافروف على السعي لوقف إطلاق النار، وفتح ممرات إنسانية، وتبادل السجناء، في خطوات تهدف إلى خلق أجواء من الثقة لدى فرقاء الأزمة، وخاصة لدى المعارضة المترددة في حسم أمر مشاركتها.

وفي سياق متصل، علمت “العرب” أن سفراء مجموعة “أصدقاء سوريا” عقدوا مساء أمس اجتماعا مغلقا مع قيادات الائتلاف الوطني بقيادة أحمد الجربا، وأنه تم الاتفاق على أن الأساس في مؤتمر جنيف المقرر عقده الخميس القادم هو آلية جنيف1، وأنه دون إقرار دمشق بهذه الآلية لن يعقد المؤتمر.

وينص جنيف 1 بالأساس على تشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات، ما يعني تحييد الأسد آليا عن أي دور مستقبلي وهو ما ترفضه دمشق.

وقالت مصادر لـ”العرب” إن وزير خارجية الأسد، وليد المعلم، وضع في ردّه على رسالة الدعوة لحضور جنيف 2 شرطا للمشاركة بأن يكون بند تشكيل الحكومة الانتقالية ذات الصلاحيات الكاملة موضع تفاوض وليس أساسا سياسيا للمؤتمر.

بالتوازي، أضافت المصادر ذاتها أن السفراء أعادوا التأكيد على أنهم لن يدعموا أي انشقاق في الائتلاف في إشارة إلى مؤتمر الريحانية جنوب تركيا الذي دعت إليه مجموعة الصباغ المقربة من قطر لتحديد موقفها من المؤتمر قبل اجتماع الائتلاف المقرر اليوم والمخصص لحسم قضية المشاركة وشروطها.

من جهة أخرى، قال السفير الأميركي روبرت فورد إن حظوظ نجاح مؤتمر جنيف 2 أو فشله متساوية، وإن بلاده تعمل بكل ما في وسعها على توسيع قائمة الأطراف المشاركة فيه بما في ذلك المجموعات الإسلامية.

وكشف فورد في جلسة خاصة أن واشنطن تسعى إلى الضغط على الرياض والدوحة من أجل جلب المجموعات الإسلامية التي ترتبط بهما إلى طاولة جنيف 2، خاصة مجموعتي “الجبهة الإسلامية” و”جيش المجاهدين” اللتين تمتلكان نفوذا ميدانيا قويا، فضلا عن دورهما المؤثر في محاربة داعش.

وذكر أن المؤتمر ليس لقاء سياسيا عابرا كي نكتفي باستدعاء ممثلين عن نظام الأسد وآخرين عن الائتلاف المعارض ثم نخرج ببيان عن حسن النوايا، مضيفا أننا نريد أن نخرج من جنيف بحل حقيقي، وهو ما يستدعي وجود مختلف الأطراف خاصة تلك الفاعلة على الأرض.

ووعد فورد بأن تقدم الولايات المتحدة دعما عسكريا وتسهيلات لـ”المناطق المحررة” إذا حضرت المجموعات الإسلامية إلى جنيف وساهمت في إنجاحه.

وعبّر السفير الأميركي عن استياء بلاده من الموقف الفرنسي المنسجم مع السعوديين بخصوص التمسك بشرط رحيل الأسد، ورفض مشاركة قيادات من النظام مورطة في قصف الأحياء الآهلة بالسكان، أو التي تتولى التسويق الدبلوماسي لها، فضلا عن ضرورة استثناء عائلته والمقربين منه.

1