كيري: بارقة أمل تلوح في نفق مفاوضات النووي الايراني

السبت 2015/07/11
تمديد المحادثات النووية الإيرانية إلى الاثنين المقبل

فيينا - اعطى وزير الخارجية الاميركي جون كيري الجمعة بارقة أمل في المفاوضات حول الملف النووي الايراني، متحدثا عن تسوية بعض النقاط الشائكة فيما تستمر المباحثات.

وكان وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند صرح في وقت سابق بعد اسبوعين من المفاوضات الشاقة في فيينا "نحرز تقدما ولكن ببطء شديد (...) لا تزال هناك مسائل تنتظر حلها".

لكن نظيره الاميركي اعلن حل بعض "المسائل العالقة" في مفاوضات الجمعة، مشيرا الى ان الاخيرة تمت في اجواء "بناءة جدا". واوضح انه تبقى نقطة او اثنتان "بالغتا الصعوبة" ستتواصل المشاورات في شأنهما خلال الليل.

ونظريا، كان ينبغي ان ينتهي الحوار بين مجموعة الدول الست الكبرى وايران في 30 يونيو بعدما بدأ في نهاية سبتمبر 2013. وبسبب استمرار التباينات تم تمديده لمرتين.

والجمعة، اخذ الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة علما بعدم التوصل الى تسوية نهائية وقررا مواصلة المفاوضات حتى الاثنين املا بايجاد "حل بعيد المدى" يضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الايراني مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران.

وتوقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة "قرب التوصل الى تسوية" وذلك اثر قمة لمنظمة شنغهاي للتعاون، مؤكدا ان جميع اطراف التفاوض لهم مصلحة في ذلك وكذلك دول المنطقة.

والخميس، لمح كيري ونظيره الايراني محمد جواد ظريف الى ان بلوغ اتفاق ليس وشيكا، وتحدثا عن "قرارات" ينبغي ان تتخذ. حتى ان وزير الخارجية الاميركي قال "اذا لم يتم اتخاذ القرارات الصعبة، نحن مستعدون تماما لوضع حد للعملية".

بدورها، صعدت ايران خطابها وقال النائب الاول للرئيس الايراني اسحق جهانغيري "اذا تراجع الغرب عن مطالبه المبالغ بها، فاننا بالتأكيد سنتوصل الى اتفاق جيد في المفاوضات النووية مع مجموعة 5+1".

واضاف جهانغري في كلمة امام آلاف المشاركين في التظاهرة السنوية في "يوم القدس" ان الوفد الايراني "يدافع عن مواقفنا الوطنية، والخطوط الحمراء للحكومة وحقوقنا النووية".

ووسط الماراتون الدبلوماسي القائم، تبدو ثلاث سيناريوهات محتملة: تمديد المحادثات في فيينا مرة اخرى، الاعلان عن فشل المفاوضات وهو امر يشكك المراقبون في احتمال حدوثه، واخيرا ارجاء المحادثات.

وتطالب طهران بالتزام فوري برفع كل العقوبات التي تؤثر في اقتصادها وكذلك تلك التي تشمل تجارة الاسلحة وبرنامجها البالستي، وهي اجراءات وردت ضمن سلسلة عقوبات تبناها مجلس الامن الدولي منذ العام 2006 وتعتبر ايران ان لا علاقة لها بالملف النووي.

واعلنت موسكو الجمعة تأييدها للمطالب الايرانية املة في رفع "كل العقوبات في اسرع وقت"، وخصوصا تلك العسكرية. واكد مسؤول ايراني ان الصين تدعم ايضا هذا الموقف.

لكن الغربيين، ومع اقرارهم بان لكل بلد برنامجه العسكري التقليدي، يعتبرون ان رفع الحظر عن الاسلحة سيكون صعبا امراره على الصعيد السياسي بالنظر الى الظروف الاقليمية وضلوع ايران في نزاعات عدة ابرزها سوريا والعراق. وثمة ايضا خلاف على وتيرة رفع العقوبات وتفتيش المواقع العسكرية الايرانية ومدة الاتفاق.

واعتبر المحلل علي فائز من مجموعة الازمات الدولية انه "اذا لم تتم تسوية (هذه البنود العالقة) قبل نهاية الاسبوع فلا بد من ان يستريح المفاوضون". لكنه تدارك ان "مغادرة فيينا من دون اي انجاز يهدد بمواقف اكثر تشددا".

1