كيري: تعنت الأسد وراء فشل مفاوضات جنيف2

الاثنين 2014/02/17
كيري يتهم روسيا ضمنيا بالتورط في إفشال محادثات جنيف2

جاكرتا - حمل وزير الخارجية الأميركي جون كيري الاثنين حكومة الرئيس السوري بشار الأسد مسؤولية فشل محادثات السلام السورية وطالب روسيا بالتوقف عن إمداد دمشق بالسلاح، قائلا إن موسكو يجب أن تكون جزءا من الحل.

واعتذر الأخضر الإبراهيمي مبعوث السلام الدولي للشعب السوري السبت لعدم إحراز تقدم في محادثات السلام في جنيف بعدما انتهت جولتها الثانية دون نتيجة سوى الاتفاق على اللقاء مجددا دون تحديد موعد.

وقال كيري للصحفيين في العاصمة الاندونيسية جاكرتا خلال جولة في آسيا والشرق الأوسط "النظام تبنى موقفا متعنتا، لم يفعلوا شيئا سوى الاستمرار في القاء البراميل المتفجرة على شعبهم والاستمرار في تدمير بلادهم، وللأسف أقول إنهم يفعلون ذلك بدعم متصاعد من إيران وحزب الله ومن روسيا."

وحاول كيري زيادة الضغط الدبلوماسي على الرئيس السوري والتوصل إلى تسوية سلمية لإنهاء الهجمات التي تشنها قوات الحكومة السورية على المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة وإيجاد حل لعشرات الألاف من السوريين ممن لا تصلهم مساعدات إنسانية.

كما اتهم وزير الخارجية الأميركي جون كيري روسيا بتمكين الرئيس السوري بشار الاسد من "المزايدة" البقاء في السلطة في سوريا، بعد فشل الجولة الأخيرة من المفاوضات.

وأدلى كيري بهذه التصريحات قبل أن يسافر الاثنين إلى دولة الامارات العربية المتحدة التي أيدت المعارضة السورية.

وفي لهجة شديدة على غير العادة قال كيري "روسيا بحاجة لأن تكون جزءا من الحل لا أن تقدم المزيد والمزيد من الأسلحة ومساعدات أخرى كثيرة تمكن الأسد في واقع الأمر من ترسيخ موقفه وهو ما يخلق مشكلة كبيرة."

وصرح كيري بأن الأسد مازال يحاول الانتصار في ساحة القتال بدلا من إيجاد حل من خلال محادثات السلام.

واستطرد "من الواضح جدا أن بشار الأسد يواصل محاولة كسب هذا في ساحة القتال بدلا من الذهاب لطاولة المفاوضات بنية طيبة."

وأعلن الرئيس الامريكي باراك أوباما الجمعة الماضي أنه يبحث سبلا جديدة للضغط على حكومة الأسد، لكنه لم يقدم تفاصيل وكان ذلك لدى لقاءه العاهل الأردني في احدى المزارع في كاليفورنيا.

وقالت روسيا إن محادثات السلام يجب ألا تركز فقط على تشكيل هيئة حكم انتقالي واتهمت مؤيدي المعارضة السورية بأنهم يضغطون من أجل "تغيير النظام".

وقال كيري "اما بالنسبة للاسد الذي يقول انه يريد ان يتحدث عن الارهاب فالاسد نفسه جاذب للارهابيين، انه المغناطيس الرئيسي في المنطقة لجذب المقاتلين الاجانب إلى سوريا."

واستطرد "الأكثر من هذا أن الأسد نفسه يمارس إرهابا تجيزه الدولة ضد شعبه، حين تلقي بشكل عشوائي القنابل على النساء والأطفال حين يجري تجويع الناس حتى الموت وتعذيبهم بالألاف فهذه أعمال إرهاب."

وبعد 15 يوما من جولة أولى من المفاوضات آلت إلى فشل، جرت جولة ثانية من المفاوضات في جنيف بين النظام السوري والمعارضة غير أنها انتهت السبت بدون تحقيق نتيجة ما يلقي شكوكا حول مستقبل العملية الرامية إلى وضع حد لنزاع مستمر منذ حوالي ثلاث سنوات.

ولم تقلع المفاوضات عمليا بين وفدي النظام والمعارضة لأن الفريقين يختلفان على أولويات البحث. ففي حين تتمسك المعارضة بأن البند الأهم هو "هيئة الحكم الانتقالي" التي يجب أن تتمتع بكل الصلاحيات بما فيها صلاحيات الرئيس الحالية، يصر الوفد الحكومي على البحث في بند "مكافحة الإرهاب" الذي يتهم مجموعات المعارضة المسلحة به.

وبموزاة فشل مفاوضات جنيف2 سعدت قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد من استعمال العنف في عدة مدن سورية، حيث أمطر براميله المتفجرة على أكثر من منطقة.

1