كيري: داعش يخسر الحرب في العراق

السبت 2016/04/09
العبادي يبحث مع كيري الدعم الدولي للعراق في حربه ضد الإرهاب

بغداد - تعهد وزير الخارجية الأميركية جون كيري خلال زيارة الى العراق الجمعة زيادة الضغوط العسكرية على تنظيم داعش، مؤكدا ان التنظيم الجهادي "يخسر" الحرب في العراق.

وفي اول زيارة له الى العراق منذ 2014، حض الوزير الأميركي كذلك مختلف القوى السياسية والطائفية في العراق على التعاون سويا للعبور بالبلاد الى بر الأمان.

وقال كيري خلال مؤتمر صحافي في السفارة الاميركية ببغداد ان التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ينفذ ضربات جوية ضد الجهاديين ويقوم بتسليح وتدريب قوات عراقية، مشددا على ان "تحرير" مدينة الموصل من تنظيم داعش "يأتي على رأس لائحة الأولويات".

وادلى كيري بتصريحه اثر لقائه رئيس الحكومة حيدر العبادي ونظيره ابراهيم الجعفري ورئيس اقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني لبحث الحرب ضد تنظيم داعش المتطرف.

وكان الجيش العراقي أعلن الشهر الماضي ان قواته بدأت عملية من المتوقع ان تكون طويلة وصعبة لاستعادة السيطرة على الموصل.

وفي الاطار ذاته، تنفذ القوات العراقية عمليات بمساندة التحالف الدولي بقيادة واشنطن، لاستعادة مناطق سيطر عليها تنظيم داعش بعد هجوم واسع في يونيو 2014.

وكان رئيس هيئة اركان الجيوش الاميركية المشتركة الجنرال جون دانفورد اعلن الاسبوع الماضي ان البنتاغون سيحيل للرئيس باراك اوباما "في الأسابيع المقبلة" مقترحات لتقديم مزيد من الدعم العسكري للقوات العراقية. ولكن كيري قال في بغداد الجمعة "لم يقدم اليوم طلب من جانب رئيس الوزراء العبادي لجرعة جديدة من القوات ونحن لم نناقش هذا الامر".

وتتزامن هذ التطورات العسكرية مع تحديات اقتصادية تواجهها البلاد بسبب انخفاض أسعار النفط الذي يمثل موردها الرئيسي.

ويسعى العبادي الى تسمية مرشحين تكنوقراط لتولي حقائب في حكومته بدلا عن الوزراء الحاليين، في خطوة تواجه معارضة من الأحزاب السياسية الرئيسية التي تهيمن على الوزارات السيادية في البلاد.

وكان العبادي دعا في فبراير الى اجراء تغيير "جوهري" في مجلس الوزراء يشمل تسمية تكنوقراط واكاديميين بدلا من الوزراء الحاليين الموالين للاحزاب.

كما دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، الذي خاض انصاره مواجهات ضد القوات الاميركية خصوصا خلال 2004،، اتباعه الى اعتصام شارك فيه، بهدف الضغط على العبادي للقيام بالاصلاحات .

لكن الاصلاحات التي اعلنها العبادي اصطدمت بمعارضة خفية واخرى ظاهرة، الامر الذي يشكل عقبة بوجهها، ودفعت احد المرشحين الجدد الى سحب ترشيحه.

وتواصل قوات الامن العراقية حاليا بمشاركة قوات مساندة لها عمليات لاستعادة الفلوجة،غرب بغداد، وهيت حيث تمكنت من السيطرة على اجزاء من المدينة التي تقع الى الغرب من الرمادي (100 كلم غرب بغداد).

ورغم فقدان تنظيم داعش المتطرف سيطرته على بعض المناطق في العراق، مازال ينفذ هجمات في مناطق اخرى تستهدف قوات الامن والمدنيين على حد سواء.

كما لا يزال الجهاديون يسيطرون على الغالبية العظمى من محافظة نينوى، كبرى مدنها الموصل، ومناطق في محافظة الانبار المجاورة لسوريا والاردن والسعودية.

واكد كيري الجمعة ان "داعش يخسر دون شك الأرض ويخسر قادة ويخسر مقاتلين ويخسر الاموال وليس من المستغرب ان عددا من قادته باتوا يفقدون الأمل". واضاف "لكن فيما يخسر التنظيم الأرض، الا انه ما يزال قادرا على تنفيذ تفجيرات ضد قوات قوات حكومية ومدنيين على حد سواء". وقال "من الواضح ان داعش في موقف دفاعي، لكن قدرته على ايقاع اضرار ما زالت مستمرة".

وقد وصل كيري الى العراق قادما من البحرين التي زارها الخميس واجرى مباحثات مع وزراء خارجية دول الخليج حول النزاعات في العراق وسوريا واليمن. وقد دعا ايران التي تدعم الاحزاب الشيعية في العراق الى المساعدة في انهاء الحروب المشتعلة في اليمن وسوريا.

1