كيري في افتتاح جنيف2: لامكان للأسد في مستقبل سوريا

الأربعاء 2014/01/22
الجميع يتطلع لحل الأزمة السورية في مؤتمر "جنيف 2"

مونترو(سويسرا)- أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن الوفد السوري في جنيف يمثل الشعب والجيش والرئيس بشار الأسد، مشددا على أن "النيران في سورية ستحرق جيرانها".

وقال المعلم، في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر جنيف2 الأربعاء "بوقوفنا هنا لتمثيل الشعب والحكومة والدولة والمؤسسات والجيش والرئيس بشار الأسد يعني أن لحظة الحقيقة قد حانت برغم حملات التشويه والتضليل والفبركة والأكاذيب والقتل والإرهاب". وأضاف "من يريد أن يتحدث باسم الشعب السوري فليصمد 3 سنوات تحت الإرهاب".

وهاجم المعلم الثورة السورية قائلا، "تحت اسم الثورة يقتل الأبرياء وتستباح الحرمات"، مشيرا إلى أن الوفد السوري المشارك في جنيف2 يحمل على عاتقه تحقيق آمال وتطلعات الشعب السوري.

وقال المعلم :"إذا كنتم تشعرون بالقلق على الوضع الإنساني في سورية فارفعوا أيديكم عنا وارفعوا العقوبات عن بلادنا وامنعوا وصول السلاح إلى الإرهابيين".

وأكد أن الشعب السوري طامح إلى المزيد من التعددية والديمقراطية ودولة مؤسسات قوية، قائلا "جئنا لنوقف الإرهاب كما فعلت دول العالم حين ضربها الإرهاب".

وأضاف أن "دولا صدرت الإرهاب إلى سورية بدأت تعطينا دروس الديمقراطية والتطور والتقدم وهي تغرق في الجاهلية والتخلف.. وقد اعتادت أن تكون بلادها ملكا لملك أو أمير".

وقال المعلم "لا أحد له الحق في إضفاء الشرعية لرئيس أو حكومة أو دستور أو قانون في سورية إلا السوريين". وهاجم المعلم الائتلاف السوري المعارض ، قائلا "من استدعى التدخل الخارجي وعمل عميلاً عند الأمريكي والغربي لن يحصد إلا الخزي والعار".

ووقع سجال بين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزير الخارجية السوري بسبب تجاوز المعلم المدة المقررة له للحديث في مؤتمر جنيف .

وكان بان كي مون افتتح اليوم أعمال مؤتمر "جنيف 2" بشأن الأزمة السورية في مدينة مونترو السويسرية بحضور ممثلين عن نحو 50 جولة وممثلي السلطة السورية والمعارضة.


بان كي مون: الجميع يتطلع لحل الأزمة السورية

بان كي مون يطالب بتشكيل هيئة انتقالية


وقال الأمين العام في كلمته خلال افتتاح المؤتمر "إن طريق الوصول إلى جنيف2 كان صعباً ومضنياً والتحدي اليوم كبير أمامنا".

وأضاف "يجب أن نشجع الوفدين السوريين على التفاوض بنية حسنة من أجل إنقاذ بلدهما وضع حد للمعاناة في سورية والدخول في عملية سياسية وعلى السوريين اليوم تقع مسؤولية هائلة".

وأكد الأمين العام للمنظمة الدولية أن "على السوريين أن يعاودوا الكلام مع بعضهم البعض ومن الضروري لهم أن ينخرطوا في إعادة بناء بلدهم وعلى الأطراف الخارجية مساعدتهم على تحقيق ذلك".

وأشار إلى أنه "يجب على الدول المشاركة في المؤتمر التأثير على الطرفين من أجل دعم الحل السياسي الشامل وبلوغه على أساس بيان جنيف ووقف العنف".

وقال إن الجميع يتطلعون لحل الأزمة السورية لإنقاذ أرواح السوريين، مشيرا إلى أن الحكومة السورية لو أصغت لمطالب الشعب لما استفحلت الأزمة.

وأضاف أن الإستراتيجية العسكرية في سورية طالت دون إنهاء الأزمة، وأن السوريين يستحقون مستقبلا خاليا من العنف والخوف. وطالب بان كي مون بضرورة تشكيل هيئة انتقالية تكون مسؤولة عن الملف الأمني والعسكري .

بدوره قال رئيس المجلس الرئاسي السويسري وزير الخارجية ديديه بورخالتر.. "ينبغي توفر إرادة سياسية واضحة تبتعد عن منطق الضغينة وتدخل في منطق الحوار من أجل إيجاد حل دائم للأزمة في سورية".

وأضاف بورخالتر.. "حتى تنجح جهود حل الأزمة في سورية لا بد من الاستناد إلى دعم ثابت وإرادة سياسية واضحة من الأسرة الدولية.. وسويسرا على استعداد للمشاركة في ذلك".

وأكد بورخالتر أن "حل الأزمة في سورية سياسي ويجب أن يترك المؤتمر آثارا فورية ومباشرة على الأرض ويجب الاستماع إلى نداءات السوريين وإشراك الجميع دون إقصاء أحد".

وأكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في كلمته أن المسؤولية كبيرة على عاتق المشاركين في "جنيف 2" للوصول إلى حل للازمة السورية ، وقال " ندعم جهود المصالحة وأسس التغيير يجب أن تكون سلمية".

وأضاف لافروف أن الوصول إلى حلول لا يكون بالقوة وإنما بالحوار، مشيرا إلى أن الكثير من الجماعات المسلحة ليس لديها مصلحة في الحل السياسي.

كيري: ضرورة تشكيل حكومة انتقالية للخروج من الأزمة


كيري: لا مكان لمن اعتدى على شعبه

وطالب وزير الخارجية الأميركي جون كيري في كلمته بضرورة تشكيل حكومة انتقالية عبر التفاوض وموافقة كل الأطراف السورية.وقال كيري في كلمته أمام المؤتمر إنه"لا مكان لمن اعتدى على شعبه أو للمتطرفين في الحكومة الانتقالية"، مشيرا إلى أن إعدام وتعذيب الأسرى انتهاك لمبادئ حقوق الإنسان والمجتمع الدولي.

وأضاف كيري "أشكر المعارضة السورية على القرار الشجاع الذي اتخذته بحضور المؤتمر"، لافتا إلى الثورة لم تبدأ مسلحة ولكن حملت مطالب المواطنين الشرعية في التغيير.وأشار كيري إلى أن العائق هو "التمسك العنيد بالسلطة من شخص واحد وأسرة واحدة"، لافتا إلى أن الأسد لا يمكن أن يستعيد شرعيته.

كما أعلن العزم على تطبيق بيان "جنيف 1"، معتبراً أن الطريق الوحيد لتسوية الأزمة السورية يكمن في تشكيل حكومة انتقالية لا تضم الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال كيري "نحن عاقدون العزم على تنفيذ بيان جنيف.. أكرر بيان جنيف"، مضيفاً أن "الوسيلة الوحيدة للتسوية تكمن في تشكيل حكومة انتقالية.. مبنية على التفاوض". ورأى أنه لا يمكن تطبيق بيان جنيف إلا بجهود جميع الأطراف التي اجتمعت اليوم.

وشدد على أن الأسد "لن يكون جزءاً من الحكومة الانتقالية"، معتبراً أن "بيان جنيف هو الذي ينبغي أن ينفذ وهو الطريق الوحيد الذي يمكن أن نقف به أمام شخص واحد.. متعنت ومتمسك بالسلطة".

وقال إن "معظم القتلى في سوريا سقطوا بسبب استخدام أسلحة يملكها النظام وحده"، وأضاف "رأينا مؤخرا تقارير مرعبة عن استخدام التعذيب والتجويع ضد آلاف السجناء في سوريا".

واعتبر أن "الثورة في سوريا لم تبدأ مسلحة بل كانت سلمية قابلها النظام بالعنف المباشر وأن عناد النظام هو الذي يستقطب الإرهاب في سوريا".

وقد جاء في رد المعلم "لا أحد في العالم له الحق في إضفاء الشرعية أو عزلها عن رئيس". وقال "لا أحد في العالم ..سيد كيري.. له الحق بإضفاء الشرعية أو عزلها أو منحها لرئيس أو حكومة أو دستور أو قانون أو أي شيء في سورية إلا السوريين أنفسهم".

كما دعا رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا خلال المؤتمر الوفد الحكومي السوري إلى توقيع وثيقة "جنيف-1" من اجل "نقل صلاحيات" الرئيس بشار الأسد إلى حكومة انتقالية.


الجربا: جئنا لننجز حلا سياسيا

الجربا: عقد العزم على إنجاح المؤتمر


قال رئيس "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" أحمد الجربا، إن فريقه عقد العزم على بذل كامل الجهود لإنجاح مؤتمر "جنيف 2" الذي اعتبره مفصلياً في تاريخ سوريا ومستقبلها، مشيراً إلى أن الدفاع عن النفس بالسلاح خيار فرضه نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال الجربا في كلمة أمام مؤتمر "جنيف 2"، "جئنا لننجز حلاً سياسيا، فلا وقت لدينا نضيعه، وقد عقدنا العزم على بذل كامل جهودنا لإنجاح هذا المؤتمر المفصلي في تاريخ ومستقبل سوريا وثورتها"، وأضاف "نحن نتجاوز المحظورات ونركب المخاطر بمجيئنا إلى هنا، بعد خيبات متتالية من المنظومة الدولية برمتها، بحثاً عن السلام في سوريا".

وتابع "من هنا نعتبر أن القرار الأممي 2118 الذي أسّس لمؤتمر جنيف، استناداً إلى وثيقة "جنيف 1" الصادرة في 30 يونيو 2012، قرار تاريخي وفرصة حقيقية لإنجاز حل سياسي يجنّب سوريا والمنطقة شلالات من الدماء، ويحصّن السلم والأمن الدوليين"، معتبراً أن "سوريا أصبحت بفعل إرهاب الأسد ومرتزقته، أصبحت مرتعاً لبعض الإرهابيين الذين يشكّلون الوجه الآخر للأسد ويهدّدون السلم والأمن في المنطقة والعالم".

وسرد الجربا مفاصل من مسار الحراك في سوريا منذ بدايته، وذكر تواريخ لما قال إنها مجازر ارتكبها الجيش السوري بحق الشعب، مشيرا إلى أن "الدفاع عن النفس بالسلاح لم يكن خيارنا، ولكنه الخيار الذي فرضه نظام بشار الأسد على السوريين".

وقال "لمستم جميعكم جديتنا في مكافحة آفة الإرهاب بكل صورها ومسمياتها، وها هو ذا جيشنا الحر (الجيش السوري الحر) يسطّر على مدار الساعة أروع البطولات في مواجهة مرتزقة الإرهاب الدولي الذين استقدمهم الأسد وعلى رأسهم إرهابيو حزب الله"، إضافة الى الحرس الثوري الإيراني.

واعتبر الجربا أن الثورة تواجه تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)"، الذي "سهّل له نظام الأسد، ومكّنه بطرق مباشرة وغير مباشرة"، قائلاً إن "طائرات الأسد لا زالت حتى اليوم تلقي براميلها الحارقة فوق قوات الجيش الحر لتمنعه من التقدم في معاركه مع داعش".

ورأى أن "الثورة تواجه إرهاب الأسد والإرهابيين الذين أتى بهم أو سمح لهم من كل حدب وصوب، لتطهّر التراب السوري، بينما يمعن الأسد في استيراد كل أشكال المرتزقة الإرهابيين المصنفين دولياً، ويدعي مواجهة الإرهاب".

وقال إن فريقه "يوافق بشكل كامل على مقررات 'جنيف 1'.. ونريد أن نتأكد إن كان لدينا شريك سوري في هذه القاعة، مستعد أن يتحوّل من وفد بشار إلى وفد سوري وطني مثلنا"، ودعا الوفد الرسمي السوري إلى "التوقيع الفوري على وثيقة 'جنيف 1' لنقوم بنقل صلاحيات الأسد كاملة، بما فيها الصلاحيات التنفيذية، والأمن والجيش والمخابرات، إلى هيئة الحكم الانتقالية التي ستضع اللبنة الأولى في بناء سوريا الجديدة".

وأوضح أن الائتلاف حضر إلى "جنيف 2" استناداً الى موافقته الكاملة على نص الدعوة التي وصلته من الأمين العام للأمم المتحدة، والتي تنص على تطبيق وثيقة "جنيف 1"، وإنشاء هيئة الحكم الانتقالية التي اعتبرها موضوع مؤتمر "جنيف 2" الوحيد، معتبراً ذلك مقدّمة لتنحية الرئيس السوري بشار الأسد ومحاكمته مع كل من أجرم من رموز حكمه.

ورأى الجربا أن "أي حديث عن بقاء الأسد بأي صورة من الصور في السلطة هو خروج "بجنيف 2" عن مساره"، مشدّداً على "أننا لسنا بوارد مناقشة أي أمر في عملية التفاوض قبل البت الكامل بهذه التفاصيل وفق إطار زمني محدد ومحدود، سنقدّمه ونقدّم مسوغاته الظرفية والسياسية في أول جلسة للمفاوضات".

وأنهى الجربا كلمته بالدعوة إلى "ضرورة التعاون الجدي والسريع في حل قضيتنا، التي تفترض قناعة مسبقة وكاملة من الجميع بضرورة ترتيب الطاولة، ليس فقط لتسليم الصلاحيات كاملة إلى حكم سوري جديد، بل لرحيل الأسد من دون إبطاء أو مواربة"، قائلاً إن "الوقت سيف داهم .. ووقت السوريين من دم".

1