كيري في السعودية لطمأنة الخليجيين بشأن نووي إيران

الخميس 2015/03/05
العاهل السعودي يلتقي كيري لبحث ملفات حساسة في المنطقة

الرياض - التقى وزير الخارجية الاميركي جون كيري اليوم الخميس في الرياض نظراءه في دول الخليج لاطلاعهم على سير المفاوضات النووية مع ايران وبحث النزاعات المتعددة المشتعلة في الشرق الاوسط.

وبعد ثلاثة ايام اجراها في مباحثات حول البرنامج النووي الايراني في سويسرا، اجتمع كيري في قاعدة الرياض العسكرية مع وزراء خارجية الدول الست الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي.

ومن المتوقع ان تتضمن مباحثاتهم السبل الضرورية لتعزيز القتال ضد المجموعات الجهادية في سوريا والعراق.

ووصل كيري الى الرياض ليل الاربعاء الخميس آتيا من سويسرا حيث اجرى مفاوضات مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف، بهدف التوصل الى اتفاق قبل انتهاء المهلة المحددة في 31 مارس.

وتخشى دول الخليج من التقارب بين الجمهورية الاسلامية والولايات المتحدة التي تسعى الى تقييد برنامج طهران النووي.

وبهدف طمأنة حلفائه، قال كيري الاربعاء ان واشنطن لا زالت قلقة من محاولات ايران نشر نفوذها في المنطقة.

واضاف في حديث للصحافيين قبل مغادرته سويسرا الاربعاء "في ما يتعلق بكل الاعتراضات التي ابدتها بلدان على الانشطة الايرانية في المنطقة (...) تقضي الخطوة الاولى بمنع ايران من امتلاك سلاح نووي. ومن دون اتفاق ستتمكن ايران من المضي قدما في برنامجها النووي ونحن متأكدون من ذلك".

وفي وقت سابق، كشف أسامة أحمد نقلي، مدير الإدارة الإعلامية بوزارة الخارجية السعودية، أن وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل، سيعقد مؤتمرا صحفيا مع نظيره الأمريكي، الخميس، قال إنه سيعقب محادثات بينهم.

وبحسب مصادر مقربة من المجتمعين فقد أطلع كيري نظراءه الخليجيين على تفاصيل الاتفاق المبدئي مع إيران بشأن برنامجها النووي في مسعى يهدف لطمأنة هذه الدول المتخوفة من امتلاك جارتها التي تثور معها خلافات عدة، لسلاح نووي.

ونقلت تقارير صحفية عدة مؤخرا أنباء عن التوصل إلى اتفاق شبه نهائي مع إيران بشأن برنامجها النووي دون الكشف عن تفاصيله بدقة.

من جهتها قالت مساعدة المتحدثة باسم الخارجية الاميركية ماري هارف "حتى اثناء التفاوض، ليس هناك ما يعكس تحسنا اكبر في العلاقات او تراجعا للقلق الذي نشعر به"تجاه ايران. وتابعت ان "الامر لا يتعلق بتقارب اكبر باي طريقة كانت بل مرتبط بالمسألة النووية فقط لا غير".

وتسعى مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين والمانيا) الى التوصل الى اتفاق مع طهران يضمن عدم تطويرها للسلاح النووي. في المقابل يضمن الغرب رفع العقوبات عن ايران التي تصر على سلمية برنامجها النووي.

وتشارك دول الخليج في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا الذي تبنى اعتداءات فاضحة من بينها ذبح رهائن اجانب ومسيحيين، فضلا عن حرق طيار اردني حيا.

ووافقت السعودية على التعاون مع الولايات المتحدة على تدريب وتجهيز عناصر من المعارضة السورية المعتدلة في سوريا لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية.

وتنتقد الرياض ما يبدو انه محاولات اميركية لتجنب التوصل الى اتفاق سياسي لا يتضمن تخلي الرئيس السوري بشار الاسد عن السلطة.

وفي هذا الصدد اكد مسؤول في الخارجية الاميركية "نحن نعمل بشكل وثيق جدا مع شركائنا في الخليج حول سوريا ليس فقط لمواجهة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام، بل لنوضح اننا نعتقد بانه لا يمكننا ان نرى السلام والامن في سوريا الا في حال حصول تغيير في النظام في دمشق".

من جهته أعلن رئيس اركان الجيوش الاميركية الجنرال مارتن ديمبسي الاربعاء انه قد يتم في النهاية ارسال وحدات من القوات الخاصة الاميركية الى سوريا لمؤازرة مقاتلي المعارضة المعتدلة الذين تدربهم واشنطن.

وسرعان ما قلل مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية (البنتاغون) من شأن التصريح، مشيرا الى ان ما قاله الجنرال ديمبسي لا يعدو كونه "افتراضيا" لان قوات المعارضة السورية المعتدلة لم تبدأ بعد تدريباتها.

ولا تقتصر المحادثات على ايران وسوريا اذ تحول اليمن المحاذي للسعودية الى مصدر للتوتر الاقليمي بعد سيطرة الحوثيين على السلطة في العاصمة صنعاء.

وقال كيري الاسبوع الماضي ان الدعم الايراني للحوثيين ساهم في اسقاط الحكومة في صنعاء.

واغلقت الولايات المتحدة سفارتها في صنعاء وتحضر اليوم لنقل سفيرها للعمل من مقر القنصلية الاميركية في جدة.

ويفترض ان يلتقي كيري ايضا بالملك سلمان. وكان الرجلان اجريا محادثات المرة الاولى في 23 يناير بعد وفاة الملك عبد الله، اذ شارك كيري في وفد بقيادة الرئيس الاميركي باراك اوباما التقى الملك سلمان بعد خمس ايام على تسلمه السلطة.

1