كيري في جولة شرق أوسطية-خليجية لإزالة التوتر

الأحد 2013/11/03
كيري في جولة اعادة ترتيب العلاقات في الشرق الأوسط

واشنطن - غادر وزير الخارجية الأميركي جون كيري واشنطن متوجها إلى الشرق الأوسط والخليج في جولة طويلة تتصدر جدول أعمالها ملفات ثلاث هي مفاوضات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية والحرب الدائرة في سوريا والملف النووي الإيراني.

وبحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، فإن كيري سيتوقف "لساعات قليلة" الأحد في القاهرة، في أول زيارة له إلى مصر منذ عزل الجيش الرئيس الإسلامي محمد مرسي في مطلع تموز الفائت.

وقالت الوكالة إن كيري سيلتقي في القاهرة الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور. ونقلت أيضا عن متحدث باسم وزارة الخارجية المصرية قوله أنه "لا توجد أي علاقة بين توقيت زيارة" كيري لمصر الأحد وموعد محاكمة مرسي التي تبدأ الاثنين.

ولكن هذه المحطة المصرية لكيري غير مدرجة على البرنامج الرسمي لجولته على الرغم من أنه تحدث بنفسه هذا الأسبوع عن امكان حصولها. وستأتي زيارة الوزير الأميركي لمصر في وقت يسود فيه التوتر العلاقات بين القاهرة وواشنطن بعدما علقت الولايات المتحدة بعض مساعدتها العسكرية لمصر إثر قيام الجيش بعزل مرسي.

وفي محطته "الرسمية" الأولى والأبرز في هذه الرحلة السابعة عشرة التي يقوم بها خلال ثمانية أشهر، يصل كيري الأحد إلى السعودية التي سيمكث فيها حتى الاثنين لإجراء مباحثات مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز. وترتدي هذه المحطة أهمية استثنائية كونها تأتي في أعقاب توتر بين الحليفين مرده الخلافات حول إيران وسوريا اضافة إلى مصر.

وتأخذ الرياض على حليفها الأميركي تراجعه عن شن ضربة عسكرية على نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وفي الملف الإيراني تأخذ عليه انفتاحه على الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني، أما في الملف المصري فهي لا تخفي استياءها من خفض المساعدات العسكرية الأميركية لمصر.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي الخميس أن كيري "سيؤكد مجددا الطبيعة الاستراتيجية للعلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية نظرا إلى أهمية التحديات التي يجب أن يواجهها بلدانا سويا"، مؤكدة أن "شريك في غاية الأهمية في ملفات مثل سوريا أو (...) إيران إنه الوقت المناسب لقيام وزير الخارجية بزيارة".

وفي ملف آخر، سيسعى كيري الذي كان مهندس استئناف المفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في نهاية تموز، لاعطاء دفع لعملية السلام الشاقة، ولا سيما بعد اعلان إسرائيل عن خطط جديدة لبناء 1500 وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية في وقت يؤكد فيه الفلسطينيون أن المشاريع الاستيطانية تهدد عملية السلام.

وأقرت وزارة الخارجية الأميركية بأن المشاريع الاستيطانية تنعكس سلبا على اجواء المفاوضات التي سبق أن تعثرت في سبتمبر 2010 بشأن مسألة الاستيطان.

وأعلن مسؤول فلسطيني الجمعة الماضي أن وزير الخارجية الأميركي سيلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيت لحم الثلاثاء في محاولة لاحتواء الأزمة في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية الناتجة عن الاستيطان.

وتشكل إيران نقطة خلاف أيضا بين إسرائيل والولايات المتحدة إذ تخشى الدولة العبرية أن تخفف الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على طهران بدون الحصول على تنازلات فعلية في الملف النووي. ومن المقرر أن تلتقي إيران ودول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا) في 7 و8 نوفمبر في جنيف.

وستتضمن جولة كيري محطة أوروبية وجيزة في وارسو.

وكيري الذي زار حتى الآن حوالي 35 دولة منذ توليه مهامه في فبراير سيزور في هذه الجولة أيضا كلا من الأردن والإمارات والمغرب والجزائر حيث سيشارك في الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والجزائر.

1