كيري وسيرجي سيبحثان الأزمة الأوكرانية في ثالث اجتماع لهما

الخميس 2014/03/13
لقاء بين كيري وسيرجي قبل أيام من الاستفتاء حول القرم

واشنطن- يسافر وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى لندن للاجتماع مع نظيره الروسي سيرجي لافروف الجمعة لبحث مقترحات لحل الأزمة الأوكرانية قبل أيام من استفتاء في منطقة القرم بشأن انضمامها إلى روسيا.

وقال كيري لأعضاء الكونغرس إنه سيسافر بناء على طلب من الرئيس باراك أوباما الذي اجتمع مع رئيس الوزراء الأوكراني المؤقت أرسيني ياتسينيوك في البيت الأبيض أمس الأربعاء.

وأدت سيطرة روسيا على شبه جزيرة القرم دون إراقة للدماء إلى تدني العلاقات الأميركية الروسية إلى أدنى مستوى لها منذ الحرب الباردة دون أي مؤشر على تراجع التوتر.

وقال كيري في شهادته أمام لجنة تابعة لمجلس النواب الأميركي بشأن طلب وزارة الخارجية الأميركية لميزانية عام 2015 "مهمتنا هي محاولة تزويدهم بسلسلة من الخيارات المناسبة من أجل محاولة احترام شعب أوكرانيا".

وأضاف كيري "سنقدم خيارات محددة لوزير الخارجية لافروف وإلى الرئيس فلاديمير بوتين من خلاله وإلى روسيا مع أملنا.. وأعتقد أمل العالم.. في أن نتمكن من إيجاد وسيلة للمضي قدما تؤدي إلى تهدئة هذا الأمر وإيجاد سبيل لاحترام سلامة أراضي وسيادة دولة أوكرانيا".

واجتمع كيري ولافروف مرتين في أوروبا الأسبوع الماضي على هامش مؤتمرين في باريس وروما. وقدم كيري لوزير الخارجية الروسي وثيقة من صفحة واحدة تضم مقترحات لإنهاء المواجهة بشأن القرم بما في ذلك فكرة تشكيل "مجموعة اتصال" تضم روسيا وأوكرانيا ودولا أخرى للتوصل إلى حل دبلوماسي.

وقال مسؤولون أميركيون إن لافروف غير مخول باتخاذ قرارات وأنه حمل المقترحات إلى بوتين.ويتوقع أن يؤيد الناخبون في القرم في الاستفتاء الذي يجري الأحد الانفصال عن أوكرانيا والانضمام إلى روسيا فيما يضيف ثقلا لنداءات تدعو إلى رد دولي. ورفضت حكومة أوكرانيا الجديدة ودول غربية الاستفتاء الذي تدعمه روسيا وتعتبره غير شرعي.

وأبلغ كيري النواب بأن الولايات المتحدة تعترف بأن روسيا لها مصالح في القرم حيث توجد غالبية من السكان من ذوي الأصول الروسية. لكنه قال إنه لا شيء يبرر سيطرة روسيا على شبه جزيرة القرم في البحر الأسود.

وقال كيري "نحتاج إلى التعامل مع هذا بوسائل تجعل روسيا قادرة على احترام سيادة البلد والقانون الدولي وحقوق الشعب الأوكراني ليتخذ قراراته بنفسه حتى مع تلبية مطالب المتحدثين بالروسية ومصالح روسيا بطريقة مناسبة".

وامتنع عن الخوض في تفاصيل بشأن خطط الإدارة الأميركية لفرض عقوبات على موسكو إذا لم يتم إيجاد حل. ومهدت واشنطن بالفعل الطريق لفرض عقوبات مصرفية وتجارية وأخرى ضد مسؤولين روس وأوكرانيين.

وأشار كيري إلى أن الاقتصاد الروسي لا يمكنه تحمل آثار عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وفاجأت الولايات المتحدة أسواق النفط أمس الأربعاء بأول بيع تجريبي لنفط خام من مخزون الطوارئ منذ عام 1990 مما أدى إلى انخفاض أسعار النفط فيما يرى بعض المراقبين أنه رسالة إلى روسيا.

وأقرت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي أمس الأربعاء تشريعا يقضي بفرض عقوبات صارمة على الروس الذين شاركوا في التدخل في أوكرانيا وتقديم مساعدات إلى الحكومة الجديدة في كييف.وقال كيري الذي اجتمع في وقت سابق مع ياتسينيوك في وزارة الخارجية الأميركية إنه لم يتضح إن كانت روسيا ستضم منطقة القرم.

1