كيري وظريف يجريان محادثات في فيينا

السبت 2016/01/16
بداية المصالحة الفعلية بين واشنطن وطهران

طهران - نسب إلى وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف قوله إن العقوبات الدولية المفروضة على إيران سترفع اليوم السبت حينما تصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرها النهائي بشأن برنامج إيران النووي المتنازع عليه.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة عن ظريف قوله "إنه ليوم طيب للشعب الإيراني حيث سترفع العقوبات اليوم." ونقل التلفزيون الحكومي عن ظريف قوله إن الوكالة ستصدر السبت تقريرها النهائي الذي يؤكد أن إيران استكملت تنفيذ التزاماتها في إطار الاتفاق النووي المبرم في 14 يوليو.

وغادر ظريف طهران صباح السبت متوجها الى فيينا للمشاركة في مراسم اعلان بدء تطبيق الاتفاق النووي، حسبما اوردت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ايرنا.

وتشير وسائل الاعلام الايرانية الى ان المراسم ستتم يوم السبت، لكنها لا تستبعد يوم الاحد.

ومن المقرر ان يلتقي ظريف الذي يرافقه رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية علي اكبر صالحي وعدد من معاونيه، نظيره الأميركي جون كيري ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فديريكا موغيريني، بحسب وسائل الاعلام الايراني.

ومن المتوقع ان يتوجه كيري الموجود حاليا في لندن الى فيينا السبت لاجراء "مشاورات" مع موغيريني وظريف، بحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر.

واعلنت طهران ان بدء تطبيق الاتفاق الموقع في 14 يوليو مع الدول العظمى بات وشيكا. ويهدف الاتفاق الى ضمان عدم حيازة ايران للقنبلة الذرية لقاء رفع تدريجي للعقوبات الدولية عنها.

ولم تؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية رسميا بعد ان ايران التزمت بكامل التعهدات التي قطعتها في اطار الاتفاق النووي. ومن "المرجح" ان يصدر تقرير في هذا الصدد السبت، بحسب مصادر دبلوماسية في فيينا.

ويتعين بعدها ان يباشر الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة برفع تدريجي للعقوبات الدولية التي تخنق الاقتصاد في ايران البالغ عدد سكانها 77 مليون نسمة والغنية بموارد النفط والغاز.

ومن المفترض ان تؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان طهران خفضت كما هو متفق عدد أجهزة الطرد المركزية المستخدمة لتخصيب اليورانيوم وانها ارسلت الى الخارج القسم الأكبر من مخزونها من اليورانيوم الضعيف التخصيب.

كما على مفتشي الوكالة ان يؤكدوا ان ايران سحبت فعلا كما تقول قلب مفاعل المياه الثقيلة في موقع اراك النووي وانها طمرت قسما من المنشأة بالاسمنت بحيث لا يعود من الممكن تصنيع البلوتونيوم فيها لاستخدام عسكري.

وشكل توقيع الاتفاق النووي بين ايران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا) نجاحا دبلوماسيا كبيرا للرئيس الاميركي باراك اوباما ونظيره الايراني المعتدل حسن روحاني.

وكان روحاني وعد الايرانيين الاثنين بأن بلادهم ستدخل "عاما من الازدهار الاقتصادي" مع رفع العقوبات المفروضة عليها.

وكانت نسبة النمو تزيد عن 40% عندما تولى روحاني السلطة في اغسطس 2013، وانخفضت منذ ذلك الوقت الى نسبة 13%، طبقا لوكالة الاحصاءات الوطنية. ويرغب روحاني في الاستفادة من التوقيع على الاتفاق النووي لتحقيق نجاحات في السياسة الداخلية.

وفي هذا السياق، تراجع سعر برميل النفط الخام الجمعة الى ما دون 30 دولارا للبرميل اذ تخشى الاسواق تدفق النفط الايراني في السوق التي تعاني أصلا من فائض في العرض.

ومن المقرر ان يتم رفع كامل العقوبات بشكل تدريجي على مدى عشر سنوات، وسيظل من الممكن اعادتها بشكل تلقائي على مدى 15 عاما في حال أخلت ايران بالتزاماتها. وسيظل الحظر الذي تفرضه الامم المتحدة على الاسلحة التقليدية والصواريخ البالستية قائما حتى العام 2020 و2030 تباعا.

ويشكل اتفاق فيينا بداية لمصالحة بين واشنطن وطهران بعد اكثر من 35 عاما على قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما. ويثير هذا التقارب المحتمل غضب الحلفاء التقليديين لواشنطن في المنطقة وفي مقدمها السعودية واسرائيل.

وسعى كيري الى طمأنة نظيره السعودي عادل الجبير خلال لقاء بينهما الخميس في لندن وشدد على ان "الصداقة بين الولايات المتحدة والسعودية هي الركن الأساسي" في سياسة البلدين في الشرق الاوسط.

وتنفي ايران باستمرار أي نية في حيازة سلاح نووي الا انها تتمسك في الوقت نفسه بحقها في برنامج نووي. الا ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية اشارت في تقريرها في ديسمبر الى ان ايران قامت حتى العام 2009 بتجارب بهدف الحصول على قنبلة نووية. الا ان واشنطن اعتبرت ان ذلك يجب الا يحول دون "المضي قدما" في الملف.

1