كيري ولافروف في جنيف لبحث استئناف مفاوضات السلام السورية

الجمعة 2016/08/26
الازمة السورية تتصدر المفاوضات

جنيف - بدأ وزيرا الخارجية الاميركي والروسي جون كيري وسيرغي لافروف اجتماعا في جنيف الجمعة للبحث في الوضع في سوريا ومحاولة استئناف محادثات السلام.

ويجتمع وزيرا الخارجية في فندق فخم على ضفاف بحيرة ليمان.

وكان الموفد الدولي الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا صرح الخميس ان هذا اللقاء بين وزيري الخارجية الاميركي والروسي سيكون "مهما" وقد يكون له تأثير على استراتيجيته لاستئناف مفاوضات السلام السورية.

وقال دي ميستورا ان الاجتماع سيكون له "تأثير أكيد على المبادرات السياسية للأمم المتحدة من اجل اعادة اطلاق العملية السياسية في سوريا".

وكانت جولات عدة من مفاوضات دولية لتسوية النزاع الذي اودى ب290 الف شخص في سوريا، اخفقت من قبل.

وياتي اجتماع الجمعة فيما يصبح النزاع السوري اكثر تعقيدا مع التدخل العسكري التركي في شمال سوريا ضد جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية والمقاتلين الاكراد.

وفي ما يمكن ان يعتبر اشارة الى رغبتها في التعاون مع الولايات المتحدة، اعلنت روسيا الخميس استعدادها للعمل مع واشنطن في مسالة تحقيق الامم المتحدة الذي خلص في تقرير الى ان النظام السوري شن هجومين كيميائيين في سوريا عامي 2014 و2015.

وقال السفير الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين الخميس "لدينا مصلحة مشتركة في منع حصول امور كهذه وتجنب حصولها حتى وسط الحرب".

وحذر تشوركين من محاولة "استخلاص نتائج متسرعة"، مشددا على انه ليس من الضروري توقع حصول "مواجهة بين روسيا والولايات المتحدة حول هذا الملف".

وهناك آمال في أن يؤدي الاتفاق إلى وقف العمليات القتالية في أنحاء سوريا واستئناف المحادثات بشأن انتقال سياسي في البلاد.

وكان كيري قد صرح هذا الأسبوع إن فرقا فنية من الجانبين توشك على اختتام مناقشاتها وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن من السابق لأوانه القول إن من المرجح إبرام اتفاق.

وعندما أطلق كيري محادثات التعاون بشأن سوريا في تموز خلال زيارة لموسكو تضمن الاقتراح تبادل واشنطن وموسكو المعلومات المخابراتية لتنسيق الضربات الجوية ضد الدولة الإسلامية وتحييد القوات الجوية السورية لمنعها من مهاجمة المعارضة السورية المعتدلة.

ويعتقد كيري أن الخطة هي أفضل فرصة للحد من القتال -الذي دفع آلاف السوريين للهجرة إلى أوروبا وحال دون وصول المساعدات الإنسانية إلى آلاف آخرين- للحفاظ وأيضا على المسار السياسي.

وتأتي المحادثات بعد أيام من دخول مقاتلين من المعارضة السورية تدعمهم قوات خاصة ودبابات وطائرات حربية من تركيا مدينة جرابلس وهي من آخر معاقل الدولة الإسلامية على الحدود التركية-السورية.

ويفترض ان يناقش مجلس الامن الدولي الثلاثاء تقرير الامم المتحدة الذي اتهم ايضا تنظيم الدولة الاسلامية باستخدام غاز الخردل كسلاح حرب.

وتدفع واشنطن ولندن وباريس باتجاه ان يتخذ المجلس اجراءات بحق المسؤولين عن الهجمات الكيميائية، من خلال فرض عقوبات عليهم او احالة الملف على المحكمة الجنائية الدولية.

ودافعت روسيا حتى الان عن النظام السوري ضد الضغوط الغربية قائلة انه ليس هناك دليل رسمي على تورطه. غير ان موسكو وافقت قبل عام على تشكيل لجنة التحقيق التي نشرت التقرير الاربعاء.

على الصعيد الانساني اشار دي ميستورا الى ان هدنة الـ48 ساعة اسبوعيا التي دعت اليها الامم المتحدة للسماح بادخال قوافل المساعدات الى مدينة حلب قد تدخل حيز التنفيذ قريبا.

1