كيري يبحث عن الدعم العربي لحملة واشنطن ضد داعش

الخميس 2014/09/11
واشنطن تعلن عن تحالف واسع للقضاء على التهديد الإرهابي

جدة- وصل وزير الخارجية الاميركي جون كيري الخميس الى جدة بغرب السعودية من اجل حشد دعم الدول العربية بعد ان اعلن الرئيس باراك اوباما اطلاق حملة "من دون هوادة" ضد تنظيم الدولة الاسلامية بما في ذلك عبر تنفيذ ضربات جوية في سوريا كما في العراق.

ويشارك كيري في اجتماع مخصص لهذه الغاية مع وزراء خارجية السعودية والبحرين والامارات والكويت وسلطنة عمان وقطر ولبنان ومصر والاردن والعراق اضافة الى تركيا.

وقال اوباما في اعلان رسمي مساء الاربعاء "هدفنا واضح: سوف نضعف الدولة الاسلامية وصولا الى القضاء عليه من خلال استراتيجية شاملة ومستديمة للتصدي للارهاب". واكد اوباما انه لن يتوانى عن ضرب تنظيم الدولة الاسلامية "في سوريا كما في العراق".

ومن المفترض اذا ان تنفذ الطائرات الاميركية ضربات جوية في سوريا اضافة الى الضربات التي تنفذها في العراق منذ الثامن من اغسطس. وما زال ارسال قوات الى الارض مستبعد تماما.

والتزم الرئيس الاميركي ايضا بتعزيز قوة الجيش العراقي وبرفع المساعدات العسكرية للمعارضة السورية المعتدلة في وجه تنظيم الدولة الاسلامية المعروف ب"داعش".

ويزرع هذا التنظيم الرعب عبر ترسيخه صورته الدموية بشكل مفرط من خلال تنفيذ الاعدامات والاغتصابات والاضطهادات على انواعها.

وقال اوباما في كلمته "هذا المساء، وفي ظل وجود حكومة عراقية جديدة وفي اعقاب المشاورات مع الكونغرس، يمكن ان اعلن ان الولايات المتحدة ستقود تحالفا واسعا للقضاء على هذا التهديد الارهابي".

ويتم تشكيل هذا التحالف بشكل خاص مع شركاء الولايات المتحدة في الشرق الاوسط الذين ينظرون بقلق الى صعود تنظيم الدولة الاسلامية في المنطقة.

وقبل القائه خطابه، حرص الرئيس الاميركي على الاتصال بالعاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز، وقد شدد الزعيمان على ضرورة مساعدة المعارضة السورية على مواجهة المتطرفين ونظام الرئيس السوري بشار الاسد الذي "فقد كل شرعية".

وبعد زيارة بغداد حيث اكد انه سيتم اعادة تكوين الجيش العراق، يلتقي كيري في جدة نظراءه من السعودية والبحرين والامارات والكويت وسلطنة عمان وقطر ولبنان ومصر والاردن والعراق، اضافة الى تركيا، للبحث في سبل تطبيق الخطة الاميركية.

وقال مسؤول في الخارجية الاميركية ان "جميع هذه الدول هي ضحية لتنظيم الدولة الاسلامية او ضحية محتملة له" مؤكدا ان كيري سيسعى الى "اعطاء زخم" لجهد هذه الدول في مواجهة التنظيم.

واضاف المسؤول ان الولايات المتحدة تنوي "تعزيز قواعدها" في الخليج و"زيادة طلعات المراقبة الجوية". وبحسب المسؤول، فان السعودية "ستكون العنصر الاساسي في هذا التحالف نظرا الى حجمها ووزنها الاقتصادي وتاثيرها الديني على السنة".

وسيناقش كيري بالتفصيل مع السعوديين برنامج تشكيل وتجهيز مسلحي المعارضة السورية. وسيشدد كيري ايضا مع الطرف السعودي على ضرورة تجفيف منابع التمويل لتنظيم الدولة الاسلامية سيما ان واشنطن تشير باصابع الاتهام الى مواطنين قرطيين وكويتيين. كما سيحث كيري تركيا والاردن على مكافحة تهريب البترول عبر حدودهما.

واضافة الى الدعم في المنطقة، حصلت واشنطن على دعم عدة دول اوروبية، لاسيما فرنسا التي سيزور رئيسها العراق الجمعة والتي لم تستبعد المشاركة في الضربات الجوية "في حال وجود ضرورة".

واكد اوباما مجددا انه من المستبعد تماما ارسال قوات برية على الارض، الا انه اعلن عن ارسال 475 مستشارا عسكريا اضافيا الى العراق لدعم القوات الكردية والعراقية بالتجهيزات والتدريب والاستخبارات، ما سيرفع الى حوالي 1600 عدد العسكريين الاميركيين الموجودين في هذا البلد.

وشنت ادارة اوباما اكثر من 150 ضربة جوية في شمال العراق كانت حاسمة اذ مكنت القوات العراقية والكردية من استعادة السيطرة على عدد من المناطق، الا انها تجد نفسها في موقف اكثر دقة بكثير في سوريا حيث باتت تواجه عدوا مشتركا مع نظام الرئيس بشار الاسد.

وليل الاربعاء الخميس، انتقل كيري من بغداد الى عمان حيث التقى الملك عبدالله الثاني الذي اكد وفق بيان اصدره الديوان الملكي الاردني "دعم الجهود الاقليمية والدولية لمحاربة الارهاب والتصدي للتطرف".

وتبدل مفهوم الاميركيين للتهديد الجهادي بعدما قام تنظيم الدولة الاسلامية بقطع رأس الصحافيين جيمس فولي وستيفن سوتلوف. واشار استطلاع للراي اجري لحساب صحيفة واشنطن بوست وشبكة ايه بي سي نيوز ان اكثر من ثلثي الاميركيين باتوا يؤيدون شن ضربات جوية اميركية في العراق.

وكان اوباما اعلن قبل عام ان الولايات المتحدة مستعدة لضرب اهداف تابعة للنظام السوري لمنع بشار الاسد من استخدام اسلحته الكيميائية، الا انه تخلى عن هذه الخطة في اللحظة الاخيرة ازاء معارضة الكونغرس وعلى ضوء اقتراح روسي قضى بتدمير الترسانة الكيميائية السورية.

1