كيري يحث الأطراف السورية وروسيا على ضبط النفس

الثلاثاء 2016/08/02
الدعوة لبدء عملية سياسية انتقالية

واشنطن - حض وزير الخارجية الأميركي جون كيري النظام السوري وحليفته روسيا والفصائل المعارضة على ضبط النفس في المعارك الدائرة في هذا البلد ولا سيما في مدينة حلب (شمال)، في ظل الأمل الضئيل في الخروج من الأزمة.

وألمح كيري إلى فشل مشروع العملية السياسية الانتقالية الذي كانت المجموعة الدولية لدعم سوريا حددت موعده في الأول من أغسطس.

وقال وزير الخارجية الأميركي خلال مؤتمر صحافي "من الضروري أن توقف روسيا ونظام (الرئيس السوري بشار) الأسد الهجمات، كما هو من مسؤوليتنا حض المعارضة على الا تكون طرفا في هذه العمليات".

وكان الاول من أغسطس الموعد الذي حددته الدول الكبرى والاقليمية والأمم المتحدة المجتمعة في اطار المجموعة الدولية لدعم سوريا، لبدء عملية سياسية انتقالية بين نظام بشار الاسد ومجموعات المعارضة.

وتنص خارطة الطريق التي تتبعها الأمم المتحدة في المفاوضات حول سوريا، على انتقال سياسي خلال ستة أشهر اعتبارا من اغسطس، وصياغة دستور جديد، واجراء انتخابات خلال 18 شهرا.

وقال كيري "حدد هذا التاريخ في سياق التوافق على ان الاطراف المعنية ستتمكن من الحضور الى المباحثات وستباشر التفاوض على الفور".

واضاف "لكن بسبب الهجمات المستمرة التي يشنها نظام الاسد وجدت المعارضة نفسها عاجزة عن الحضور الى جنيف للمشاركة في المفاوضات في حال لم تتوقف المواجهات".

وتشهد مدينة حلب، التي كانت تعد العاصمة الاقتصادية للبلاد، منذ صيف العام 2012 معارك مستمرة وتبادلا للقصف بين الفصائل المقاتلة التي تسيطر على الاحياء الشرقية من المدينة، وقوات النظام التي تسيطر على الاحياء الغربية.

وتفرض قوات النظام منذ اسابيع حصارا مطبقا على الاحياء الشرقية من حلب التي تسيطر عليها فصائل المعارضة بعد ان تمكنت من قطع طريق الامداد الاخير اليها، ما اثار مخاوف من حدوث ازمة انسانية تطال نحو 250 الف شخص محاصرين فيها.

واعلنت موسكو الخميس عن فتح "ممرات انسانية" من الاحياء الشرقية المحاصرة نحو الاحياء التي تسيطر عليها القوات الحكومية امام المدنيين والمسلحين الراغبين بالمغادرة.

من جهة أخرى، اعترف كيري ضمنا بفشل مشروع بدء مرحلة الانتقال السياسي في سوريا في الأول من أغسطس.

وقال "منذ الوقت الذي أعلن فيه هذا التاريخ وحتى اليوم، حاولنا بانتظام التوصل إلى وقف فعلي للأعمال القتالية". واضاف "هذه الايام مهمة لتحديد ما اذا كان اي من نظام الاسد او روسيا سيحترم توصيات الامم المتحدة ام لا" موضحا ان "المؤشرات حتى الان مقلقة جدا للجميع". وتابع "سنرى خلال الساعات القليلة المقبلة ما اذا كان في امكاننا تغيير هذه المعادلة".

1