كيري يحذر من مخاوف تعيشها الديمقراطيات الغربية

الثلاثاء 2016/12/06
كيري مؤكدا "سنكون على ما يرام"

برلين - حذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري الاثنين في برلين من المخاوف التي تعيشها الديمقراطيات الغربية، مشددا على ضرورة توثيق العلاقات مع دول الأطلسي فيما يسود القلق في أوروبا مع انتظار استلام دونالد ترامب منصبه في البيت الأبيض.

وقال كيري إن "المخاوف تزداد في أماكن كثيرة، وهم يظهرون أنفسهم في السياسة يوميا في كل أنحاء العالم".

ويقوم كيري جولة وداعية على القارة الأوروبية القلقة من سياسات الرئيس المنتخب دونالد ترامب قبل ستة أسابيع من دخوله البيت الأبيض.

واختار كيري برلين وبروكسل حيث مقر الحلف الاطلسي للقيام بآخر جولاته الى أوروبا التي زارها عشرات المرات خلال السنوات الأربع الأخيرة.

ولم يأتي وزير الخارجية الأميركية على ذكر ترامب، إلا أنه ألمح إلى الانتخابات الأميركية ومواضيع سياسية أخرى كخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، واستفتاء الأحد في إيطاليا الذي أطاح برئيس الوزراء ماتيو رينزي، كما والانتخابات الرئاسية في النمسا التي شهدت خسارة مرشح اليمين المتشدد.

وقال "يمكن رؤية المخاوف التي عبرت عنها إيطاليا، ومخاوف النمسا، حيث جاءت الانتخابات بطريقة مختلفة، لكن المخاوف كانت موجودة".

وأضاف "يمكن رؤية ذلك في البريكست"، في إشارة إلى التصويت الصادم للبريطانيين في يونيو لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي. وتابع كيري أنه كان هناك شعورا كبيرا بأن "هناك شيئا لا يرتبط (...) الحكم يواجه خطرا وتحد".

لكن الوزير الأميركي أضاف بثقة، خلال تسلمه وسام الصليب الأكبر -وهو من أعلى الأوسمة الالمانية- من نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، أن ذلك لم يكن الوقت "لوضع الرأس في الرمال"، مؤكدا "سنكون على ما يرام".

وقال كيري إنه على مدى سبعة عقود "تحالفنا ساعد على تقدم هذه القارة وكوكبنا نحو مزيد من السلام والأمن والحرية"، معتبرا أن ذلك كان صحيحا "بغض النظر عن الانتماءات السياسية الحزبية" على الجانبين و"هذا لا يمكن، ويجب ألا يتغير".

ومن المتوقع أن يناقش كيري أهم الملفات الساخنة في العالم مثل سوريا واليمن وليبيا واوكرانيا، والاعداد لاجتماع يعقد الثلاثاء والاربعاء في بروكسل ويضم وزراء خارجية دول الحلف الأطلسي، ولاجتماع وزاري اخر يعقد الاربعاء والخميس في هامبورغ للدول الـ57 الاعضاء في منظمة الامن والتعاون في اوروبا.

بالنسبة الى الحرب في سوريا من المتوقع ان تستأنف محادثات على مستوى تقني بين الروس والاميركيين في جنيف الثلاثاء او الاربعاء، على ان تتركز حسب ما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على مغادرة "كل المتمردين" القطاع الشرقي لحلب.

ويبقى التحالف بين الولايات المتحدة والمانيا قويا للغاية، وكانت برلين استقبلت في منتصف نوفمبر الرئيس الأميركي باراك اوباما في زيارته الأخيرة الى أوروبا، حيث وجه تحية حارة جدا الى المستشارة الألمانية انغيلا ميركل، وبدا كأنه ينقل إليها شعلة "زعامة العالم الحر".

ولا تخفي الكثير من الدول الآسيوية والأوروبية من الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة، قلقها من وصول الرئيس المنتخب دونالد ترامب الى البيت الأبيض وهو المعروف بدعواته الحمائية والانعزالية.

ولا يزال ترامب غامضا جدا إزاء سياساته الخارجية وسبق ان انتقد بشكل شديد المبدأ المؤسس للحلف الاطلسي والذي يقوم على التضامن مع اي عضو في حال استهدافه باعتداء. كما كرر مرارا عزمه على التقرب من روسيا فلاديمير بوتين رغم ازمتي سوريا واوكرانيا.

وكشف ترامب مرة جديدة قبل ايام ازدراءه بالاعراف الدبلوماسية عندما تحادث هاتفيا من دون التنسيق مع الادارة الديمقراطية الحالية، مع العديد من قادة العالم.

كما تسبب ترامب بحادث دبلوماسي عندما تحادث هاتفيا مع رئيسة تايوان تسي اينغ وين ما اغضب بكين بشدة. ومع ذلك لا يتورع ترامب عن توجيه الانتقادات الحادة الى الصين عبر تغريداته المتواصلة.

وأمام دهشة قسم من الطبقة السياسية وعدد من الدبلوماسيين الأميركيين قال كيري مساء الاحد امام معهد بروكينغز في واشنطن، انه يشعر بأنه "على بعد الف كيلومتر" من العملية الانتقالية التي ستمهد لتسلم ترامب الحكم، مضيفا في اشارة الى اتصالات ترامب بقادة اجانب وخصوصا برئيسة تايوان "لم يتصل احد بنا قبل هذه المحادثات، ولم يطلب منا تقديم أي معلومات".

1