كيري يدعو الى التطبيق "الفوري" لاتفاق جنيف حول اوكرانيا

السبت 2014/04/19
كيري: الأيام المقبلة تشكل فترة مهمة من أجل تطبيق بنود الاتفاق

واشنطن- دعا وزير الخارجية الاميركية جون كيري الذي ابدت بلاده تشككها في احترام روسيا اتفاق جنيف المبرم الخميس في مسعى لتهدئة الازمة الاوكرانية، الجمعة خلال محادثات مع نظيره الروسي الى الاحترام "الكامل والفوري" لاتفاق جنيف حول اوكرانيا.

وخلال محادثات هاتفية مع سيرغي لافروف، شدد وزير الخارجية الاميركي على "الاحترام الكامل والفوري لاتفاق جنيف الموقع في 17 ابريل"، حسب ما اعلن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية. وقال هذا المسؤول ان كيري "قال بوضوح ان الايام المقبلة تشكل فترة مهمة من اجل تطبيق بنود الاتفاق خصوصا نزع اسلحة المجموعات المسلحة وعودة المباني التي احتلت بشكل غير شرعي الى اصحابها الشرعيين".

واضاف "لبعثة المراقبة التابعة لمنظمة الامن والتعاون في اوروبا دور رئيسي مع دعم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا".

وخلال اتصال هاتفي اخر، هنأ جون كيري رئيس الوزراء الاوكراني ارسيني ياتسينيوك على"الاجراءات المهمة التي اتخذتها اوكرانيا خلال الساعات ال24 الماضية من اجل تطبيق الاتفاق ومن بينها الالتزام بمزيد من الشفافية والانفتاح وتبني قانون عفو سيدخل حيز التطبيق" السبت، حسب المسؤول نفسه.

واعتبرت مستشارة الامن القومي سوزان رايس انه يتوجب على موسكو وباسرع ما يمكن تهدئة الانفصاليين المواليين للروس في شرق اوكرانيا وترك مراقبي منظمة الامن والتعاون في اوروبا التوجه بدون عوائق الى منطقة الازمة.

وقالت رايس "سوف نرقب عن قرب روسيا لنرى ما اذا كانت تتحمل المسؤولية او لا الملقاة على عاتقها لاستعمال نفوذها من اجل التهدئة وجعل الميليشيات غير النظامية تنسحب من المباني التي تحتلها". واضافت "سوف نرى خلال الايام المقبلة ما اذا كانت روسيا تحترم تعهداتها".

وقد ابرم الغربيون وكييف وموسكو الخميس في جنيف اتفاقا يهدف الى الحد من تصعيد التوتر بينما بدت اوكرانيا على شفير التفكك بعد عمليات التمرد في شرق البلاد المطالبة بالانضمام الى روسيا او بنظام "فدرالي".

ابرم الغربيون وكييف وموسكو في جنيف اتفاقا يهدف الى الحد من تصعيد التوتر بينما بدت اوكرانيا على شفير التفكك بعد عمليات التمرد

وينص الاتفاق خصوصا على نزع اسلحة المجموعات غير القانونية واخلاء المباني المحتلة والعفو عن الذين يحترمون هذه التدابير باستثناء "الذين ارتكبوا جرائم اريقت فيها الدماء".

كما ينص ايضا على ان تكون العملية الدستورية التي وعدت بها الحكومة الانتقالية الاوكرانية "شفافة" "مع تنظيم حوار وطني واسع يضم المناطق الاوكرانية وكل الاطراف السياسية.

واكد الكرملين الجمعة للمرة الاولى ان قواته تتجمع على الحدود مع اوكرانيا بسبب الازمة في هذا البلد. وكانت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جنيفير بساكي قالت غداة تسوية ابرمت في جنيف بين بروكسل وكييف وموسكو وواشنطن "الاتفاق يدخل حيز التنفيذ فورا وبالتالي هناك بوضوح اجراءات يجب اتخاذها" لبدء خفض التصعيد شرق اوكرانيا.

واضافت "لا اريد التنبؤ بشان درجة ثقتنا. اقول فقط اننا على بينة من حصيلة روسيا في الماضي بشان عدم تنفيذ اجراءات" متفق عليها. وتابعت "سنرى ان كانوا سيتحركون هذه المرة".

وحال اعلان الاتفاق الرباعي في جنيف قال الرئيس الاميركي باراك اوباما انه ليس متاكدا من ان الاتفاق سيتيح وقف التصعيد ميدانيا محذرا من عقوبات اميركية واوروبية اخرى ضد روسيا في حال حدوث مازق.

وقالت المتحدثة بساكي "نحن واضحون بمعنى اننا نرغب في رؤيتهم يتحركون. الامر ليس مجرد اتفاق على الورق".

من جهتها، أعلنت الخارجية الروسية أن التقييمات التي يدلى بها مسؤولون أمريكيون للقاء الرباعي الدولي الذي عقد في جنيف حول أوكرانيا "مخيبة للآمال".

الخارجية الروسية "حين نتحدث عن نزع السلاح فهذا يعني بوضوح نزع أسلحة عناصر 'القطاع اليميني' بالدرجة الأولى والجماعات الأخرى المؤيدة للفاشية

ونقل موقع "أنباء موسكو" عن الخارجية الروسية قولها إن بيان جنيف نص على إجراءات محددة لتسوية الوضع في أوكرانيا، بما في ذلك نزع سلاح جميع المجموعات غير الشرعية وإخلاء كافة المباني والشوارع التي تمت السيطرة عليها بطريقة غير قانونية، والعفو عن المشاركين في الاحتجاجات.

وأوضحت الخارجية الروسية "حين نتحدث عن نزع السلاح فهذا يعني بوضوح نزع أسلحة عناصر /القطاع اليميني/ بالدرجة الأولى والجماعات الأخرى المؤيدة للفاشية التي شاركت في انقلاب فبراير الماضي في كييف. كما أن أنصار /الميدان/ يتوجب عليهم في المقام الأول إخلاء مؤسسات الدولة والمواقع الأخرى التي استولوا عليها في العاصمة الأوكرانية وفي المناطق الغربية من البلاد".

ولفتت الخارجية الروسية إلى أن الجانب الأمريكي يحاول بعناد من جديد تبرئة السلطات الحالية في كييف التي شرعت في قمع احتجاجات سكان المناطق الجنوبية الشرقية بالقوة، مشيرة إلى أن هذه الاحتجاجات جاءت تعبيرا مشروعا عن الاستياء من المساس بحقوق السكان المشروعة هناك.

كما شددت موسكو على أن إلقاء واشنطن بمسؤولية نشوب الأزمة الأوكرانية وتصعيدها الحالي على روسيا لا أساس له، مضيفة أن "بعض تصريحات المسؤولين الأمريكيين تحمل إشارات إنذار، إذ يحاولون تهديدنا بعقوبات جديدة، وهذا أمر غير مقبول بتاتا. والانطباع السائد أن واشنطن تستبدل بشكل متزايد الدبلوماسية العادية بلغة العقوبات".

1