كيري يسعى لاٍرضاء إسرائيل بترتيبات أمنية جديدة

الخميس 2013/12/05
واشنطن تسعى إلى اقناع إسرائيل بالاتفاق النووي مع إيران

القدس المحتلة- وصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى إسرائيل في أول زيارة منذ ابرام اتفاق جنيف حول البرنامج النووي الإيراني والذي نددت به إسرائيل، وفي ظل الجهود المتجددة من أجل التوصل إلى اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وسيطغى هذان الملفان على المحادثات التي سيجريها كيري الخميس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ومع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية، كما أعلن مسؤولون أميركيون يرافقون كيري في الطائرة للصحافيين.

وتأتي الزيارة في وقت يقوم جدل في إسرائيل بشأن تحالفها مع الولايات المتحدة وقد اقترح وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان الشهر الماضي البحث عن شركاء للدولة العبرية غير واشنطن.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن كيري "سيطلع (نتانياهو) وسيواصل البحث (معه) حول مفاوضات مجموعة 5+1 (الصين وروسيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا)، والخطوة الأولى التي تم الاتفاق عليها، والطريق للمضي قدما باتجاه اتفاق شامل" مع إيران.

وبموجب الاتفاق بين إسرائيل والدول الكبرى تعهدت طهران مقابل التعليق الجزئي للعقوبات المفروضة عليها بوقف تخصيب اليورانيوم بأكثر من 5% لمدة ستة أشهر وتعليق بناء مفاعل آراك للمياه الثقيلة الذي يمكن أن ينتج البلوتونيوم اللازم لصنع قنبلة نووية واتاحة وصول أكبر للمفتشين الدوليين إلى المواقع الحساسة.

ونددت إسرائيل بشدة بالاتفاق، معتبرة أنه "خطأ تاريخي".

وظل نتانياهو على تنديده الشديد للاتفاق بالرغم من تأكيدات الولايات المتحدة بأنها لن تسمح اطلاقا لإيران بتطوير قنبلة نووية.

وقال المسؤول المرافق لكيري إنه بالرغم من وجود "خلاف حول التكتيك المتبع.. فإن الإسرائيليين دعموا الجهد من أجل التوصل إلى اتفاق شامل بينما كنا نعتقد أن اتفاقا مرحليا هو الخيار القابل للاستمرار. نفاوض الآن حول اتفاق شامل ويأمل (كيري) في بحثه مع رئيس الوزراء نتانياهو".

وأضاف أن كيري سيناقش مع نتانياهو الخطوات الواجبة من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران حول برنامجها النووي.

وبشأن مفاوضات السلام المتعثرة مع الفلسطينيين، أوضح المسؤول أن كيري "لطالما قال إنه سيزور المنطقة عندما يشعر أن بامكانه المساعدة شخصيا على دفع عملية (السلام). هذا هو هدف هذه الزيارة".

وكيري الذي يقوم بزيارته الثامنة للمنطقة منذ تولي مهامه في فبراير، قام بزيارته الأخيرة إلى إسرائيل والضفة الغربية في مطلع نوفمبر وأجرى خلالها محادثات ماراتونية مع نتانياهو حول عملية السلام.

وسبق أن تعثرت محادثات السلام التي استؤنفت في نهاية يوليو برعاية أميركية بعد توقف استمر ثلاث سنوات، حول مسألة الاستيطان في الضفة الغربية.

وحذر عباس الاثنين من أنه إذا فشلت مفاوضات السلام مع إسرائيل، فسيكون الفلسطينيون أحرارا في التوجه إلى الهيئات الدولية.

وقال عباس خلال لقاء مع صحافيين عرب يزورون الأراضي الفلسطينية إن "المفاوضات مع إسرائيل تمر بصعوبات كبيرة سببها العراقيل التي تضعها إسرائيل لعدم الوصول إلى السلام".

وبحسب عباس فإنه "اذا لم نحصل على حقوقنا بالمفاوضات لدينا الحق بالذهاب إلى المؤسسات الدولية" في إشارة إلى المزايا التي أصبحت فلسطين تتمتع بها بعد حصولها على وضع دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة في نوفمبر 2012.

وأكد الرئيس الفلسطيني أن "الالتزام بعدم الذهاب إلى الأمم المتحدة ينتهي مع انتهاء الأشهر التسعة المحددة للمفاوضات مع إسرائيل".

والمفاوضات حاليا في شهرها الخامس.

إلى ذلك، قال مسؤول أميركي أن كيري ومستشاره للشرق الأوسط الجنرال جون آلن "سيقدمان تقييمهما لأمن إسرائيل على ضوء المستجدات"، رافضا استخدام مصطلح "خطة" أمنية ومفضلا الحديث عن "أفكار" بشأن أمن إسرائيل سينقلها الجنرال الن إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وأضاف أن لقاء الخميس سيتيح اجراء مشاورات "على مستوى أعلى من السابق".

وأكد هذا المسؤول الأميركي أن "وزير الخارجية يخصص بالتأكيد حيزا كبيرا من الوقت لهذا المجهود .. ويتعامل بشكل وثيق مع الجنرال آلن وفريقه حول هذه المسألة".

وقال إن الجنرال آلن "يعمل بشكل وثيق مع شركائه الإسرائيليين" منذ أشهر عدة، إلا أن محادثات الخميس مع نتانياهو ستكون الأولى على هذا المستوى.

وأفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في مقالة الأربعاء أن كيري سيركز محادثاته على المسائل الأمنية التي تشكل نقطة اهتمام جوهرية بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل على السواء.

وكتبت الصحيفة أن الولايات المتحدة ستعرض خطة على إسرائيل وضعها الجنرال آلن قائد قوات التحالف الدولي سابقا في افغانستان، تتناول ترتيبات أمنية في الضفة الغربية تطبق بعد اقامة دولة فلسطينية.

ويطالب نتانياهو خصوصا بأنه بعد قيام دولة فلسطينية يبقى الجنود الإسرائيليون منتشرون في غور نهر الأردن، على طول الحدود مع الأردن ويرفض ترك مسؤولية الأمن في هذه المنطقة لقوة دولية كما وافق الفلسطينيون.

وشدد نتانياهو موقفه بشأن أمن إسرائيل بعد التوصل إلى الاتفاق المرحلي مع إيران.

1