كيري يطمئن العلويين والأقليات

الجمعة 2014/01/24
كيري: الأسد يقف عائقا أمام السلام

مونترو - قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أمس الخميس، إن العالم سيحمي العلويين والأقليات في سوريا بعد سقوط الرئيس بشار الأسد.

وتأتي تصريحات كيري لطمأنة العلويين والأقليات بعد أن ظهر في جنيف 2 أن الأسد لم يعد له مكان في سوريا، وأن مسألة رحيله محسومة ولو بعد حين، وفق ما ذهب إلى ذلك مراقبون ومحللون.

وأضاف كيري في مقابلة تلفزيونية أن “العالم سيحمي العلويين والأقليات في سوريا بعد سقوط الأسد”، كما أنه سيحمي المؤسسات السورية من الانهيار.

وأعلن أن هناك دولا “مستعدة لإرسال قوات سلام إلى سوريا”، قائلا إن الأسد يقف عائقا أمام السلام، متهما إيّاه بـ”جذب الإرهابيين إلى سوريا، وارتكاب “جرائم حرب”.

ونفى كيري في مقابلة مع قناة (العربية) التقارير التي أشارت إلى تنسيق بين الاستخبارات الأميركية والنظام السوري في محاربة “الإرهاب” بسوريا، وهي تقارير أشارت إليها صحف أميركية وأكدها مسؤولون سوريون.

وفي ما يتعلق بإيران، قال كيري “نحن نحكم على أفعال إيران في سوريا وليس أقوالها”، مشددا على أن “على إيران أن تتبنى بصدق إعلان جنيف”، مضيفا أنها دولة تمول الإرهاب.

كما حذّر كيري من أن الخيار العسكري سيعود ليوضع على الطاولة في حال انسحاب طهران من الاتفاق حول الملف النووي.

من جهة أخرى، تتمسك المعارضة السورية التي حضرت إلى جنيف أن لا نقاش في أي ملف عدا الدفع باتجاه حكومة انتقالية كما جاء في وثيقة جنيف 1.

وقال برهان غليون إن هذا هو السبب الرئيسي لوجود الائتلاف الوطني في سويسرا وأنه لن يشارك في أية محادثات دون تناول هذه المسألة.

ونفى رئيس اللجنة القانونية في الائتلاف أن يكون في وارد المعارضة، أية فكرة من أجل الانسحاب من مؤتمر جنيف 2، المنعقد حاليا في سويسرا، موضحا أن مشاورات في غرف مستقلة ستجري بين وفدي النظام والمعارضة بمدينة جنيف.

وكشف نبيل المالح “أنه من المنتظر أن يصدر تصريح من النظام، يقر فيه قبوله بمقررات جنيف 1".

وأضاف أن لقاءات تمهيدية عقدت من أجل بدء المفاوضات اليوم، لوضع “برنامج عمل للمداولات، حيث أنه ليس هناك أي برنامج حتى الآن للمفاوضات”.

وأكد المالح أن “الشرط الأساسي للمفاوضات، هو تنفيذ بنود حنيف 1 بعد القبول بها، والنقاط المتعلقة بها، إذ ينبغي على النظام تنفيذ هذه المقررات، وهي سحب الأسلحة الثقيلة، ووقف القتل، ووقف عمليات القصف، وإطلاق سراح المعتقلين”.

ومضى مضيفا “كان على النظام القيام بهذه الخطوات من قبل، ولكن إلى الآن لم يقدم شيئا، بل سننظر في ما يحدث”.

إلى ذلك، اجتمع المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي مع قياديين من المعارضة في فندق في جنيف لبحث جدول أعمال المحادثات ثم توجه زعماء المعارضة للاجتماع مع مسؤولين من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.

كما اجتمع بوزير الخارجية السوري وليد المعلم، في مقر إقامته، بحضور وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان.

ورغم ذلك تظل المحادثات هشة في ظل تهديد الجانبين بالانسحاب حيث تقول الحكومة إنها لن تناقش رحيل الأسد بينما تقول المعارضة إنها لن تستمر ما لم يكن رحيل الأسد هو أساس المحادثات.

وقال المالح إن هناك استعدادا دوليا لإنجاح المؤتمر لكن المعارضة لا تعلم ماذا سيحدث مضيفا أنه من المحتمل أن تنسحب الحكومة وأن المعارضة ستنسحب إذا أخذت محادثات جنيف منحى آخر وانحرفت عن مسار الانتقال السياسي تجاه رواية الحكومة التي تقول إنها تحارب "الإرهاب".

وهون وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف من شأن تبادل الاتهامات الذي بدأت به المحادثات مؤكدا على الجانب الإيجابي.

من جهة ثانية استغرب المراقبون والإعلاميون الحاضرون في مونترو السويسرية من الخروج المفاجئ لزعيم تنظيم “القاعدة” أيمن الظواهري في الوقت الذي تعرّض فيه نظام الأسد للإحراج عدّة مرات أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي في اليوم الأول من فعاليات مؤتمر جنيف 2 ..

وتناقلت وسائل إعلام عربية وعالمية من صفحات التواصل الاجتماعي تسجيلا صوتيا منسوبا لأيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة المتواري عن الأنظار منذ فترة، يدعو فيه من أسماهم “إخوة الجهاد والإسلام” في سوريا إلى وقف فوري للاقتتال فيما بينهم.

وقال المراقبون إن ظهور الظواهري هدية مفاجئة للأسد ووفده في مونترو وحلفائه في طهران كي يعيدوا النقاش حول قضية الإرهاب كأولوية بالمؤتمر.

يشار إلى أن اتهامات واسعة وجهت إلى نظام الأسد بأنه اخترق المنظمات المتشددة وخاصة “داعش” و”النصرة”، وأصبح يحركها باتجاه يخدم أجنداته في تشويه الثورة وإلصاق تهمة الإرهاب بها.

1