كيري يعترف "ضمنيا" بفشل واشنطن في حسم الملف السوري

الخميس 2014/02/06
كيري يشدد على تسريع العمل الدبلوماسي في جنيف

واشنطن- أقرّ وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، بأن قوة الرئيس السوري بشار الأسد تزايدت منذ توقيع الاتفاق حول تدمير ترسانة سوريا الكيميائية، ولكنه أكد أن نظام الأسد عاجز عن الفوز عسكرياً، معتبراً أن صموده يعود لدور حزب الله وإيران.

وقال كيري، لشبكة "سي أن أن" الأميركية تعليقاً على اعتبار مدير جهاز الأمن القومي الأميركي، جيمس كلابر، بأن الاتفاق على تدمير السلاح الكيمائي السوري أدّى إلى تقوية الأسد، وسط تقارير دولية عن مماطلته بتسليم الأسلحة، إن كلابر "محقّ لجهة تزايد قوة الأسد منذ توقيع الاتفاق حول السلاح الكيميائي".

غير أن كيري أعاد السبب إلى دور حزب الله والحرس الثوري الإيراني والقتال الداخلي بين فصائل المعارضة، مضيفاً "لقد حسّن الأسد موقعه قليلاً، ولكنه ليس بطريقه لتسجيل انتصار، فما من حل عسكري للصراع والجميع متفق على ذلك".

ولفت الوزير الأميركي إلى تزايد مدّ "الإرهاب" القادم إلى سوريا، والمواجهات بين فصائل المعارضة التي تقلّص من جهودها بمواجهة الأسد، إلى جانب تزايد دور حزب الله والحرس الثوري الإيراني الذي شكّل "نقطة تحوّل" بالنسبة للأسد.

وقال إن "الوضع حالياً يتلخّص ببساطة بأن الأسد ليس بطريقه لتسجيل انتصار، ولكنه أيضاً ليس على طريق الهزيمة، وبالتالي هناك حالة مراوحة".

واعتبر أن "الاتفاق حول السلاح الكيميائي نقطة مهمة بمسار الأزمة، ويمثل تقدماً واضحاً"، مشيراً الى أنه "حصل بعض التباطؤ بالفعل خلال الشهر الأخير، ولكننا أثرنا القضية، وأظن أن الملف سيسّرع الآن".

وأضاف كيري أن الأمر الأهم الذي يقوله كلابر ويدركه الجميع هو أن "أموراً كثيرة حصلت منذ أن لوّحنا بتوجيه ضربة عسكرية ضد سوريا.. فقد كان الأسد يستخدم تلك الأسلحة ضد شعبه، ولكنه الآن عاجز عن ذلك، وبالتالي فقد قضينا على أداة كان يستخدمها من دون رحمة ضد الشعب".

وحول مؤتمر "جنيف 2" اعتبر كيري أن الجهود الدبلوماسية تمكنت للمرة الأولى من جمع المعارضة والنظام في سوريا على طاولة المفاوضات، معتبرا أن وفد المعارضة السورية ظهر أكثر فاعلية من النظام، كما تصرف أفراده "كرجال دولة"، مبديا اعتقاده بأن سلوك النظام السوري في المفاوضات أحرج حتى روسيا، أقرب الحلفاء إليه.

وأكد كيري على ضرورة تسريع العمل الدبلوماسي في جنيف، ولكنه ذكّر بأن مفاوضات واشنطن مع فييتنام استغرقت سنة كاملة، في حين استمر العمل على الاتفاقية بين البلدين عدة سنوات أخرى، واستطرد بالقول "لا أريد أن انتظر لسنوات في سوريا، وليس لدينا القدرة على الانتظار لكل ذلك الوقت، ولكن الدبلوماسية آلية تعمل ببطء".

وحول إمكانية تغيير واشنطن لسياستها وتوفير دعم عسكري للمعارضة من أجل الضغط على الأسد، قال كيري "لن أدخل في تفاصيل، ولكن الرئيس (الأميركي باراك أوباما) يتبنى موقفاً حازماً، هناك الكثير من الأمور التي تقوم بها الولايات المتحدة وهي توفر مواد غير قتالية للمعارضة بكميات كبيرة، ونحن أكبر المتبرعين بالمساعدات الإنسانية للشعب السوري، كما أننا نتصدر الجهود لجمع حلفائنا من أجل تنسيق العمليات الجارية".

وذكر أن أوباما يتابع تقييم هذا الأمر بشكل دائم، "وهو ينظر أيضاً إلى القلق المتزايد حول عدد المقاتلين والإرهابيين الأجانب في سوريا، والذين يهدد بعضهم الولايات المتحدة".

وقال "هذه عملية مستمرة ونحن نناقش مع فريق الأمن القومي الخطوات الإضافية التي يمكننا القيام بها، ولكنني أؤكد أن أميركا تقوم بالكثير وهي تعمل مع حلفائها في السعودية والإمارات وتركيا وقطر والأردن على التفكير بخطوات مؤثرة".

وعن حقيقة ما أدلى به لأعضاء في الكونغرس عن ضرورة القيام بالمزيد لدعم المعارضة السورية، قال كيري "لدى الرئيس الرأي نفسه. ليس سراً أننا ننظر في طرق يكون لها تأثير حاسم على خيارات الأسد المستقبلية وعلى السبل التي تسلكها دول أخرى مساهمة في القضية، وخاصة روسيا وإيران".

1