كيري يعرض في أبوظبي نتائج اجتماع 5 +1

الاثنين 2013/11/11
واشنطن تسعى لتعزيز سبل التعاون والشراكة مع الإمارات

أبوظبي - عرض وزير الخارجية الأميركي جون كيري مساء أمس على ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نتائج المفاوضات والمشاورات التي أجرتها القوى الكبرى " 5+1 " حول ملف إيران النووي وما أحرزته من تقدم نحو التوصل إلى اتفاق لحل سلمي لمسألة البرنامج النووي الإيراني.

واستعرض كيري خلال زيارته إلى العاصمة الاماراتية أبوظبي مجالات التعاون والشراكة الإستراتيجية القائمة بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها.

ووصل كيري إلى الإمارات قادما من جنيف حيث شارك في محادثات مكثفة امتدت ثلاثة أيام بين إيران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، بريطانيا، فرنسا، وألمانيا) وانتهت صباح الأحد دون التوصل إلى اتفاق.

ومن المقرر أن يكمل كيري محادثات مع ولي عهد ابوظبي الشيخ محمد بن زايد ال نهيان ووزير الخارجية الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان مساء اليوم، قبل أن يتوجه إلى واشنطن الاثنين في نهاية جولة شملت سبع دول.

وتطرق اللقاء إلى الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة الأميركية مع مختلف القوى الدولية لحث ائتلاف المعارضة السورية لحضور مؤتمر " جنيف 2 " والعمل من أجل إنهاء النزاع المتفاقم في سوريا بما يضع حدا لمعاناة الشعب السوري.

كما ناقش اللقاء أهمية دعم الجهود التي تبذلها الحكومة المصرية في هذه المرحلة الانتقالية بما يخدم استقرار مصر ويدفع عجلة التقدم السياسي والاقتصادي إلى الإمام.

وأكد الجانبان في ختام اللقاء أهمية مواصلة دعم الجهود الإقليمية والمساعي الدولية لإحلال السلام و إرساء دعائم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وكان كيري قد زار السعودية ضمن جولة شملت كلا من مصر وبولندا وإسرائيل والضفة الغربية والأردن وسويسرا.

وقال مراقبون إن زيارة كيري إلى أبوظبي تعكس الاهتمام الأميركي بدور الإمارات باعتبارها مركز سياسي معتدل في المنطقة، ودور بقية دول الخليج في السياسة الخارجية الأميركية، وفضلا عن المصالح المشتركة والتعاون الاستراتيجي، فإن دول الخليج تلعب دورا مؤثرا في قضايا المنطقة.

وسجلت العلاقات الأميركية الخليجية في الفترة الأخيرة بعض البرود بفعل غموض سياسات واشنطن تجاه قضايا مهمة مثل الموقف من إيران، حيث عملت إدارة أوباما على بدء تقارب غير محسوب النتائج مع طهران.

يشار إلى أن دول الخليج تطالب بوقف البرنامج النووي الإيراني لما يمثله من خطر على أمن المنطقة، وأن السماح باستمراره سيلهب نزعات التسلح، فضلا أن السلطات الإيرانية لا تتوقف عن محاولة التدخل في شؤون جيرانها.

وترفض إيران الاحتكام إلى الحوار، والقانون الدولي لحل خلافها مع الإمارات حول الجزر الثلاث التي تحتلها.

وورقة الخلاف الأميركي الخليجي الثانية هي الموقف من الثورة السورية، ففيما يدعم الخليجيون الحل السياسي الذي يقوم على شرط إنهاء أي دور للأسد في المرحلة القادمة، عمدت واشنطن إلى إبرام اتفاق مع روسيا يختزل القضية السورية في تفكيك الأسلحة الكيميائية التي يمتلكها الأسد.

وأدت الضغوط الخليجية إلى تراجع أميركي جسدته تصريحات كيري خلال جولته الأخيرة بالمنطقة، حيث جدد التعهد بدعم رحيل الأسد كشرط للحل في سوريا.

3