كيري ينزع فتيل التوتر بين مرشحي الرئاسة الأفغانية

الاثنين 2014/07/14
جون كيري يجبر المرشحين لرئاسة أفغانستان بالمشاركة والالتزام بنتائج التدقيق

كابول- حققت الولايات المتحدة خطوة نحو الهدف من مسعاها في أفغانستان من خلال استدراج مرشحي الانتخابات الرئاسية الأفغانية إلى التوصل إلى اتفاق اعتبر تاريخيا لنزع فتيل التوتر حول منصب الرئاسة.

فقد أعلن جون كيري وزير الخارجية الأميركي في وقت متأخر، السبت، أن المرشحين للرئاسة الأفغانية عبدالله عبدالله وأشرف عبدالغني وافقا على التدقيق في كل بطاقات اقتراع الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية.

وعليه ستتم إعادة فرز ثمانية ملايين صوت لتسوية الخلاف حول نتائج الاقتراع بعد يومين كثف فيهما كيري جهوده الدبلوماسية.

وقال المسؤول الأميركي بعد يومين من المباحثات المحمومة في أفغانستان التي انطلقت، الجمعة الماضي، “تعهد المرشحان بالمشاركة والالتزام بنتائج التدقيق الأوسع الممكن، كل بطاقة اقتراع تم وضعها في الصناديق سيتم التدقيق فيها، كل البطاقات الثمانية ملايين”.

وأوضح كيري في هذا الصدد أن الفائز سيكون رئيسا جديدا وسيشكل فورا حكومة وحدة وطنية.

وأضاف المسؤول الأميركي أن التدقيق سيجري في العاصمة كابول وسيبدأ خلال ساعات على أن تتولى قوة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان نقل البطاقات إلى كابول.

كما أضاف وزير الخارجية الأميركي أن العملية ستستغرق عدة أسابيع على الأرجح، مشيرا إلى أن البعثة الأممية في أفغانستان التي شاركت في المفاوضات طلبت من السلطات الأفغانية إرجاء موعد تنصيب الرئيس الجديد.

وقد تعهد المرشحان بالالتزام بنتائج عملية الفرز التي من المتوقع أن تستغرق أسابيع وأن الفائز منهما سيعلن رئيسا مقبلا لافغانستان وسيسعى على الفور إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.

ويرى خبراء أن تحركات واشنطن في أفغانستان جاءت في إطار سعيها إلى الخروج من أطول الحروب التي خاضتها في تاريخها، ولذلك فهي تحث الفرقاء إلى الإسراع في تنصيب رئيس جديد للبلاد من أجل توقيع اتفاقية شراكة أمنية معه تضمن بقاء 10 آلاف جندي في البلاد.

وأشاروا إلى أن الولايات المتحدة بدأت تستشعر الخطر المتنامي للجماعات المسلحة المتشددة مما يسبب لها القلق من تـصاعد أزمة من شأنها إدخال البلاد في الفوضى من جــديد.

وكان عبدالله الذي حل في المركز الأول في الجولة الأولى من الانتخابات رفض النتائج الأولية للجولة الثانية التي جرت الشهر الماضي ووصفها بأنها “انقلاب” على إرادة الشعب.

يذكر أن اللجنة المستقلة للانتخابات أعلنت مطلع، الأسبوع المنصرم، فوز عبد الغني بالجولة الثانية التي أجريت في 14 يونيو بنسبة فاقت 56 بالمئة من أصوات الناخبين وفقا للنتائج الأولية.

5