كيسنجر: إيران أخطر من داعش

الثلاثاء 2014/09/09
كيسنجر: إيران تسعى إلى إحياء الإمبراطورية الفارسية في إطار طائفي شيعي

واشنطن- قال وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنرى كيسنجر إن خطر إيران يفوق خطر الدولة الإسلامية، وأن طهران تسعى لتشكيل حزام شيعي يمتد من طهران إلى بيروت مرورا بالعراق وسوريا، شارحا أن ذلك يأتي كمحاولة لإحياء الإمبراطورية الفارسية في إطار طائفي شيعي.

ويعطي كلام كيسنجر ذي الخبرة الواسعة بالسياسة الدولية صدقية لتذمّر جيران إيران، وخصوصا الخليجيين، من السياسات التوسعية لطهران وتدخلها المستمر في شؤون بلدانهم.

وأشار كيسنجر إلى أن إذكاء إيران للطائفية وتشكيلها لحزام شيعي سيعطيها قوة هائلة من الناحية الاستراتيجية.

وأضاف في حديث لقناة "سي.بي.أس"، قبيل صدور كتاب له اليوم الثلاثاء بعنوان "النظام العالمي" "أنه يعتقد أن إيران تمثل مشكلة أكبر مما يسمى بتنظيم الدولة الاسلامية"، معتبرا التنظيم مجرد مجموعة من المغامرين الذين يعتنقون أفكارا عنيفة.

وقال أيضا إن تنظيم الدولة الإسلامية لن يصبح واقعا استراتيجيا دائما، إلا إذا تمكن من الاستيلاء على مزيد من الاراضي.

ويرى كيسنجر الذي عمل في ادارتي الرئيسين ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد إن مواجهة داعش تعتبر مواجهة هامة، لكنه من السهل ادارتها، على خلاف مواجهة إيران التي تتسم بالخطورة.

وأضاف أن ذبح الأميركيين وبث الصور في التلفزيونات ووسائل الإعلام يعتبر إهانة للولايات المتحدة وأن تلك الأعمال لا ينبغي أن تمر دون عقاب.

ودعا وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي الاسبق إلى شن هجوم كبير ضد داعش يوازي عملية قتل الأميركيين، مشيرا إلى ضرورة وضع اهداف استراتيجية لاحباط خطط التنظيم من خلال الضربات الجوية حصرا وليس عن طريق ارسال قوات برية.

ودعا إلى حشد تحالف دولي واسع إلى جانب الجماعات المحلية في المنطقة لقتال تنظيم الدولة الإسلامية حتى يتم تدميره.

ويدور كتاب كيسنجر "النظام العالمي" الذي سيصدر اليوم، حول مفهوم النظام فى العصر الحالي، في ظل اتساع الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط، والتي تمتد من احتمالات اندلاع حرب أهلية فى ليبيا إلى إعلان الدولة الاسلامية، إضافة إلى اقتراب التجرية الديمقراطية الوليدة في افغانستان من الانهيار. كما يتناول الكتاب آفاق اضطراب العلاقات الأميركية مع روسيا والصين.

5