كيف تحوّل درهمك إلى دراهم

الجمعة 2014/08/08
برنامج درهمك يبحث في بنية المجتمع الإماراتي ويساهم في بناء علاقاته داخله وخارجه

أبوظبي- يوماً بعد يوم، تضع دولة الإمارات العربية المتحدة أبناءها من المواطنين وساكنيها من جميع الجنسيات، أمام تحدٍ اقتصادي ينفتح على عوالم الاستثمار والتجارة داخل وخارج حدودها. لكن مع حضور الكثير من الأساسيات الواجب اتخاذها بعين الاعتبار، ليصبح أي عمل، قانونياً يحترم الضوابط المعتمدة ويحقق الأهداف المطلوبة بشكلٍ صحيح.

يحاول برنامج “درهمك” وهو برنامج تليفزيوني يعرض بشكلٍ أسبوعي على قناة أبوظبي الإمارات أن يمنح المهتمين فرصة التعرف على القواعد الأساسية لتفادي الوقوع في الخطأ، كخطوة أولى على طريق النجاح.

قد يبدو “درهمك” برنامجا اقتصاديا من الألف إلى الياء، لكن ومع تطرقه إلى ما يهم شباب المجتمع، أصبح برنامجا اجتماعيا يبحث في بنية المجتمع الإماراتي ويساهم في بناء علاقاته داخله وخارجه. على أمل أن يحدث هذا الدرهم علامة فارقة في حياة الأفراد، بحيث يتحول إلى مجموعة من الدراهم.

ويؤكد القائمون على البرنامج أنه يشبه مجلة أسبوعية اقتصادية تتحدث عن الموارد المالية، يهدف إلى تثقيف الشباب الإماراتي وإعطائهم البصيرة المالية والنصائح العملية في مجال الاستثمار والتجارة. محفزا على تشكيل وعي مالي انسجاما مع كل الرؤى المستقبلية المتعلقة بالدولة، من بينها رؤية أبوظبي 2030.

ومن خلال فقراته في كل حلقة، يرمي “درهمك” كبرنامج اقتصادي، إلى طرح كل أسئلة الشباب الإماراتي الحالم بإنشاء مشاريع وإيجاد الأجوبة والحلول العملية التي تشجع أبناء هذه الدولة على دخول عالم الاستثمار. ويساعد في هذه المهمة مقدمة البرنامج الإعلامية علياء عومير ومقدمه الإعلامي محمد النعيمي، إلى جانب الضيوف من الاقتصاديين والمسؤولين القانونيين والعاملين في مجال الاستثمار.

برنامج “درهمك” يحاول أن يمنح المهتمين فرصة التعرف على القواعد الأساسية لتفادي الوقوع في الخطأ، كخطوة أولى على طريق النجاح

وإذ نلحظ اليوم الضجيج الإلكتروني واسع المدى والذي أصبح يفرض نفسه بقوة على واقع أسواق التجارة في العالم، فهو بحاجة إلى وجود ضوابط قانونية تدعم هذه الحركة، وتحول دون وقوع مخالفات تتعدى على حقوق المواطن وتدير ظهرها للأعراف الدولية. ولأن الإمارات، إحدى أكثر الدول من حيث الانفتاح الاقتصادي والتجاري، كان لا بد من تعريف مواطنيها والمقيمين على أرضها بضوابط ومعايير التجارة الإلكترونية من خلال تخصيص أكثر من حلقة في “درهمك” لتناول الموضوع من قبل المختصين فيه.

ففي إحدى الحلقات تمّ التطرق إلى استخدام التقنيات الحديثة في عمل مشروع تجاري ناجح، وسهولة دخول مجال التجارة الإلكترونية مع استعراض هام لكل المعايير والضوابط حتى لا تتحول إلى جريمة يعاقب عليها القانون. وكمثال على نموذج هذه الأعمال، تم استعراض مشروع “نمشي دوت كم” للتسوق الإلكتروني، الذي يبيع أحدث منتجات الموضة لعلامات تجارية عالمية وحصرية وغير متوفرة في الأسواق المحلية والذي بات اليوم سوقا متكاملة بحد ذاته.

أيضاً يخاطب “درهمك” كل الراغبين في إنشاء تجارة رابحة من داخل المنزل “تجارة المنزل”، التجارة التي تحولت في السنوات القليلة الماضية، إلى عملٍ رابح يمكن مزاولته كوظيفة ثانوية أو أساسية.

ويمكن مشاهدة إعلاناته المختلفة بشكلٍ يومي على مواقع الانترنت وبكثرة، ما يدعنا نتوقف عن البدء لعدم تمييزنا بين القانوني وغير القانوني. لكن البرنامج وإذ تناول قواعدها الأساسية وتفرعاتها، قدّم لمحة موجزة متتبعه في المكان الآمن وتتيح له الفرصة للعمل فيها.

21