كيف تدعم صحة طفلك العقلية عند عودته إلى المدرسة

لا بد من طمأنة الطفل من خلال حوار مفتوح معه بشأن ما يثير قلقه، وكذلك إبلاغه بأنه من الطبيعي أن يشعر بالقلق.
الجمعة 2020/09/18
مشاعر معقدة تتطلب التعاطف

نيويورك – قدمت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) نصائح للوالدين ليتمكنوا من مساعدة أطفالهم على التعامل مع بعض المشاعر المعقدة التي قد يواجهونها عند عودتهم إلى المدارس.

وقالت إنه يمكن أن يكون الالتحاق بالمدرسة للمرة الأولى، أو بدء سنة دراسية جديدة، أمراً مقلقاً حتى في أفضل الأوقات، ناهيك عن المشاعر التي يثيرها ذلك أثناء جائحة عالمية، مشيرة إلى أنه يمكن طمأنة الطفل من خلال الشروع في حوار مفتوح بشأن ما يثير قلقه، وإبلاغه بأنه من الطبيعي له أن يشعر بالقلق.

وتابعت “قد يشعر الأطفال بالتوتر أو التردد إزاء العودة إلى المدرسة، خصوصاً إذا كانوا يتعلمون في البيت منذ أشهر. كن صادقاً مع طفلك، يمكنك مثلا أن تستعرض بعض التغييرات التي قد يواجهها في المدرسة، من قبيل الحاجة إلى ارتداء لباس موحد أو أدوات حماية كالكمامات. وقد يجد الأطفال أيضا أنه من الصعب المحافظة على مسافة تباعد بدني عن الأصدقاء والمعلمين أثناء وجودهم في المدرسة، يمكنك تشجيع طفلك على التفكير بطرق أخرى لتعزيز أواصره مع الأصدقاء والمحافظة على التواصل معهم”.

وأكدت المنظمة الأممية “طمئن طفلك بشأن إجراءات السلامة المطبّقة للمحافظة على صحة الطلاب والمعلمين، وذكّره أن بوسعه أيضاً المساعدة في منع انتشار الجراثيم من خلال غسل اليدين بالماء والصابون، واحتواء العطس والسعال من خلال ثني الكوع وتغطية الفم بالذراع”. مع تذكير الطفل بالجوانب الإيجابية مثل رؤية أصدقائه ومعلميه وتعلّم أشياء جديدة.

وللتعامل مع توصيات المدرسة بارتداء الطفل ملابس للحماية، مما يزيد من شعوره بالقلق، نصحت اليونيسيف بالتعامل مع هذه التوصيات بتعاطف، “مؤكّد أنك تدرك مشاعر القلق التي تنتاب الطفل بسبب فايروس كورونا، وأنه أمر صحي أن نتحدث عمّا يقلقنا وعن مشاعرنا. وقد يشعر الأطفال بالانزعاج أو الإحباط إذا وجدوا صعوبة في ارتداء الكمامات، خصوصاً أثناء الركض أو اللعب”.

ويمكن طمأنة الأطفال بأن أشخاصاً بالغين عديدين يعملون بدأب للمحافظة على سلامة أسرته، مع ضرورة التأكيد على أهمية التزام الجميع بالإجراءات الموصى بها للاعتناء بأفراد المجتمع الأكثر عرضة للخطر.

وأشارت إلى أن إحدى أفضل الطرق للمحافظة على سلامة الطفل من الإصابة بكوفيد – 19 وغيره من الأمراض المعدية، هي ببساطة تشجيعه على غسل اليدين بصفة منتظمة. ولا حاجة أن تكون هذه المحادثة مخيفة. وقالت “يمكنك أن تغنّي مع طفلك أغنيته المفضلة أو أن ترقصا معا لتضفي المرح على التعلم. تأكد من تعليم طفلك لإدراك أن الجراثيم موجودة رغم أننا لا نراها. وعندما يفهم الأطفال لماذا يتعين عليهم غسل أيديهم، فمن المرجح أن يستمروا في القيام بذلك”.

ونصحت المنظمة الأممية بإبلاغ الطفل مسبقا بأن المدارس قد تضطر إلى الإغلاق مجددا، فهذا سيساعده أن يكون مستعدا لفترة التغيير المقبلة. ومن المهم أيضاً مواصلة تذكيره بأن التعليم يمكن أن يجري من أي مكان، سواء في المدرسة أو في البيت، وأن بوسعه أيضا المحافظة على تواصله مع أصدقائه ودعمهم عبر شبكة الإنترنت أثناء فترة إغلاق المدارس.

21