كيف تعثرين على فتى أحلامك

الأربعاء 2018/02/07

استهلت الكاتبة الأميركية الراحلة ايلين وايتهرست (2016-1958) إحدى مقالاتها بالعبارة التالية “ليكن شعارنا اليوم ‘أنا وحب عمري وحدة واحدة غير قابلة للقسمة’!”، عبارة ربما تحيلنا إلى المفهوم الصوفي للتوحد مع الآخر\المعشوق أو مع الخالق أو مع الكون الذي يشكله الحب، وتعلق على عبارتها بالقول “اكتبي هذه العبارة بخط يدك على ورقة.. أعيدي كتابتها خمس مرات أو عشرا لا يهم.. المهم أن تستخدمي قلما أحمر..”.

وتقدم وايتهرست، وهي كاتبة وخبيرة في علم الطاقة والفانك شواي والآيورفيدا، عرضا سخيا بالانضمام إلى دورات تدريبية مجانية تساعد المنتسبة إليها في أن تتخلص من كل ما يمكن أن يعرقل حلمها بالعثور على فتى أحلامها، وتدرج في مقالها بعضا من الإجراءات التي سيكون على صاحبة الحلم القيام بها، وتعِدُ بأن تكون النتائج مبهرة وكأنها السحر، بيد أن لكل سحر شروطه، وشرط هذا السحر هو الالتزام التام والمثابرة والصبر.

وبعد كتابة العبارة الأولى تحدد ايلين جملة التعليمات التي لابد من الالتزام بها للوصول إلى أفضل النتائج، فتنصح بإعادة قراءة العبارة وترديدها مرات ومرات في اليوم الواحد، وتقول “رددي العبارة ما لا يقل عن تسع مرات في ذلك اليوم الأول، وعندما تغمضين عينيك في الليل وأنت تستعدين للنوم رددي العبارة في سرك، وما إن تفتحي عينيك في صباح اليوم التالي اعلني لنفسك بثقة تامة وبإيمان مطلق أنك تملكين القدرة الهائلة على تحقيق حلمك دون أدنى شك أو توجس وبأنك تملكين حق الافتخار بنفسك وكأنك حققت حلمك بالفعل! ولأنك أصبحت قريبة جدا من تحقيق الحلم فسيكون لك أن تهنئي نفسك بدءا من تلك اللحظة وأن تفرحي. مبارك من الآن لك أيتها العاشقة المعشوقة!”.

معظمنا يعلم ما يؤكده علم الطاقة من أن أمواج الفرح هي أشبه بالطريق السريع الذي يأخذنا لأحلامنا دون ضياع للوقت والجهد في البحث عن طرق جانبية قد لا تؤدي بنا إلى هدف، ولذا كان شرط ايلين الأول هو عدم التخلي عن فكرة الفرح والتصديق.

ثم تدخل في شرح تفاصيل الخطوة الأهم في تحقيق الحلم، وهي الإجابة عن السؤال الأهم الذي تعتمد عليه الفكرة، وهو “ما هي مواصفات فتى أحلامك؟ اكتبي ذلك بدقة وبالتفصيل الممل”، وتؤكد ضرورة كتابة التفاصيل بخط اليد على ورقة نظيفة بلا حذف أو شطب، وإذا ما اقتضى التغيير أو التصحيح فإنها تنصح بإعادة كتابة التفاصيل على ورقة جديدة أو استخدام الحبر الأبيض، المهم أن يكون كل شيء مرتبا وجميلا. وتضع شرطا آخر بأن تتم الإجابة في جو هادئ دون مقاطعة أو تشويش، وكأنه تمرين من تمارين اليوغا والتأمل. وأخيرا تشترط إعادة قراءة الورقة كل يوم قبل الخلود إلى النوم وبعد النهوض مباشرة.

وتمضي الكاتبة في مزيد من الشرح للتفاصيل الصغيرة التي يمكن أن تتم بشكل يومي مثل إعادة ترتيب المنزل وغرفة النوم، مثل الاستعداد لاستقبال الحلم المنشود وكأنه مولود جديد سيدخل عالم الواقع.

فهل لنا أن نصدق أحلامنا فعلا وننتظر حدوثها ونحتفي بها وكأنها حدثت بالفعل؟ ثمة من يؤكد أن هذه هي أقصر الطرق لتحقيق الأحلام، وثمة من يجد أن الواقع لن يتغير مهما كانت قدرتنا على التغيير، وأنا أنتمي للفريق الأول!

صباحكم تصديق..

شاعرة عراقية

21