كيف تنظر عقلية المجتمع العربي لنموذج "ماكرون وميلانيا"

كشفت الانتخابات الرئاسية الفرنسية عن قراءات مختلفة حول ارتباط المرأة برجل أقل منها سنا، وكانت منطلقا لظهور تقارير إخبارية تتحدث عن زيجات مماثلة من العالمين الغربي والعربي آخرها زواج الممثل السوري تيم حسن والإعلامية المصرية وفاء الكيلاني. كما أنها سلطت الأضواء على زواج المرأة من زوج يكبرها كثيرا في السن.
الأحد 2017/05/14
نساء يكسرن الحواجز الذهنية العربية المتعلقة بالزواج

ركزت التغطية الإعلامية التي سبقت الانتخابات الفرنسية على السيدة الأولى تحديدا أكثر من مميزات المرشح نفسه، حتى أنها حجبت الرؤية عن المنافس على الرغم من أنه نسائي، لا لشيء فقط لأنها تفوقه سنا، في حين اعتبرت العلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزوجته ميلانيا رغم وجود نفس الفارق بينهما علاقة طبيعية تدخل في خانة مكملات الديكور الرئاسي للبيت الأبيض. وهو ما أكد تشابها بين الغرب والعرب في النظرة التي تجيز زواج المرأة ممن هو أكبر منها سنا وتدين العلاقة العكسية.

وتخمن الذهنية العربية أن مصير مثل هذه العلاقة بعد الفوز بالمنصب الرئاسي الاختباء في الظل واستبدالها بكومبارس أصغر سنا يتماشى مع ديكور الإليزيه، ولكن ما هو موقف المرأة في حد ذاتها، إذ أن هناك نساء يرفضن فكرة الارتباط بمن يصغرهن سنا ويفضلن من هم أكبر منهن لا العكس؟

مجتمعات ذكورية

قالت ثريا عبدالجواد أستاذة علم الاجتماع بكلية الآداب بالمنوفية (شمال مصر) لـ”العرب” إنه “في المجتمعات الأوروبية من الطبيعي جدا أن تكون الزوجة أكبر من زوجها في السن، لأن هناك مساواة حقيقية بين المرأة والرجل، وبالتالي فإن مسألة السن لا تترتب عليها نظرة مجتمعية غير مرغوب فيها”.

وأضافت “في المجتمعات العربية -ولأنها مجتمعات ذكورية وأبوية- فإن التفوق الاجتماعي والتعليمي والاقتصادي يكون للرجل، لأنه من المفترض أنه يرعى الأسرة وينفق عليها، ويرجع ذلك إلى كون أسس التميز بين المرأة والرجل تستند إلى معايير دينية وعقائدية”.

وتابعت “على الرغم من المطالبات المستمرة بالمساواة بين الرجل والمرأة، إلا أن المجتمعات العربية تعيش حالة من الانفصام، فالطبقة المستنيرة تطالب دائما بالمساواة، لكن ثقافة التمييز تتحكم في الواقع اليومي”.

وأكدت عبدالجواد أن هناك عدة أسباب تدفع غالبية النساء العرب إلى رفض فكرة الارتباط بمن يصغرهن سنا، منها أولا أن البنية التشريعية التي تحكم الرجل بالمرأة تقوم على أساس فكرة التميز، وثانيا أن أساليب وأنماط التنشئة الاجتماعية تأتي لتؤكد على هذا التمييز.

تفكيك النظرة المجتمعية لفوارق السن عند الزواج لا يمكن أن تحصل إلا من خلال نشر قيم تحض على النظر إلى الآخر من خلال ميزاته وليس من خلال عمره

وأضافت لـ”العرب” أن “السبب الثالث هو أن المناهج التربوية الدراسية والمنتج الأدبي والفكري ترسم صورة للمرأة على أنها في مرتبة أدنى من الرجل، وهذا أخطر ما يواجه المرأة في المجتمعات العربية من حيث ترسيخ فكرة أن المرأة الأقل قدرا، ويظل ذلك ملازما لها طوال عمرها”.

وشددت على أن ذلك كله يتغير تدريجيا نتيجة لانفتاح المجتمعات العربية على المجتمعات الأخرى، وجراء ثورة الاتصالات والعولمة، ما يطرح إمكانية أن تختفي الفروق بينهما حتى في ما يتعلق بموضوع سن الزوج والزوجة.

وأشار سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع السياسي لـ”العرب” إلى أنه “لدينا في التاريخ العربي تجربة الرسول محمد (ص) في زواجه من السيدة خديجة التي كانت تكبره سنا بحوالي 25 عاما، ومن ثم فإن العرب قديما لم يكونوا يمانعون في أن تكون الزوجة أكبر من زوجها”.

وأضاف أن “السائد والمتعارف عليه في المجتمعات النامية عموما أن الزوج يجب أن يكون أكبر من الزوجة، إلا أن هذا النمط الشائع بدأ في التغير، وأصبحنا نرى زوجات كثيرات يكبرن أزواجهن بسنوات ولم يعد الأمر يمثل مشكلة كبيرة”، وضرب أمثلة على هذا بفنانات عربيات تزوجن رجالا أصغر منهن سنا مثل الراحلة صباح اللبنانية ويسرا وسوسن بدر وشويكار.

ولفت صادق إلى أن لفارق السن بين الزوج والزوجة وجها آخر هو أن كبر سن الزوجة في المجتمعات العربية يظهر شيخوختها بصورة أسرع من الرجل، نظرا لما تتحمله المرأة العربية من أعباء اقتصادية ومجتمعية، وبسبب تعدد أدوارها ما يحمّلها معاناة أكثر من غيرها من النساء في أماكن كثيرة في العالم.

واختلفت وتباينت مواقف بعض الجزائريات اللائي تحدثن لـ”العرب” حول مسألة فارق السن، بين متحفظة على الفكرة وبين غير الممانعة، والخلفية في ذلك التراكمات الاجتماعية المتوارثة من جهة وإكراهات مظاهر العنوسة وضغوط الحياة الاجتماعية من جهة ثانية.

بعض النساء ممن تجاوزن عتبة الـ35 تقبلن بالزوج العجوز حتى يتحرّرن من مصطلح عانس من جهة، وتجنبا لنظرة مجتمع يرمقهن تارة بالشفقة وأخرى بالدونية

وقالت الإعلامية الجزائرية ربيعة خريس (متزوجة وأم لبنت) “لا أتصور أن في الأمر أيّ ضرر، فالزواج من رجل يكبرني سنا يمكن أن يكون شيئا إيجابيا، خاصة إذا كان يتمتع بمقدار من النضج الفردي والخبرات”.

وأضافت “هذه المسائل أعتبرها من أهمّ العوامل الرئيسية في إنجاح العلاقة بين الزوجين، كما أنها تشعر الرجل بحسّ المسؤولية والاستعداد لتربية أبنائه، بالإضافة إلى أن الرجل المتقدم في السنّ متفتح على العالم بثقافاته وخبرته، خاصة إذا كان متعلما ويتقبل الآخرين ويتكيّف معهم”.

وقالت عن دور العنوسة والضغوط الاجتماعية في تكسير طابو فوارق السن بين المرأة والرجل في علاقة الزواج، “صادفت العديد من الفتيات كان هاجسهن الوحيد هو الزواج، خاصة من بلغن سنّا حساسة، حيث يصبح الزواج برجل يفوقهنّ بعشر سنوات أو عشرين سيان، لأن المهم بالنسبة إليهنّ هو الزواج وتأسيس بيت”.

وتعتبر ربيحة مدّوني (عزباء وماكثة في البيت)، أن البقاء في بيت العائلة أحسن من المغامرة بالزواج من رجل يفوقها سنّا. وتابعت “أعرف بعض العازبات ممّن ارتمين في أحضان شيوخ، هربا من ضغوط العنوسة ونظرات المجتمع، وانتهى بهن المطاف إلى الوقوع في مشاكل لا حصر لها مع الأسرة بعد وفاة أزواجهن، واضطرارهن للعودة إلى بيوت الأهل”.

واعترفت المتحدثة بأن عامل الرفاهية يغري الكثيرات للزواج من أشخاص يفوقهن في السن، من أجل الاستحواذ على الثروة أو مزايا المنصب المحترم للزوج.

وترى الإعلامية والي مريم (عزباء) في تصريح لـ”العرب” بأن “زواج المرأة من رجل تكبره سنّا لا يوّلد عائقا لدى الزوجين بقدر ما يشكل إعاقة ذهنية لدى المحيطين بهما، ويبقى وقوع الرضا بين الطرفين والقبول بين الزوجين في بداية العلاقة أهّم ما تقوم عليه العلاقة الزوجية وترتكز على نجاحه”.

وأضافت “لا ننكر أن بعض النساء ممن تجاوزن عتبة الـ35 تقبلن بالزوج العجوز حتى يتحرّرن من مصطلح عانس من جهة، وتجنبا لنظرة مجتمع يرمقهن تارة بالشفقة وأخرى بالدونية، وفي رأيي ليس المهم أن تركب المرأة قطار الزواج، ولكن الأهم أن تدرك في أيّ محطّة سيتوقف بها”.

وشددت على أن الذهنيات قد تغيرت ولم تعد امرأة اليوم المتعلمة المتشبعة بالثقافة تعير اهتماما لكلمة عانس، فقد صارت لها تطلعات أخرى وانشغالات تجعل الزواج في ذيل اهتماماتها.

المساواة الحقيقية تجيز زواج المرأة برجل يصغرها

التآلف الروحي

أكدت المغربية لبنى القسيل الناشطة الحقوقية ورئيسة هيئة المساواة وتكافؤ الفرص بالفنيدق لـ”العرب”، أنه “لا فرق في زواج المرأة برجل أصغر منها أو العكس، لأنني أومن بالتآلف الروحي، والمهم هو أن يجمع بينهما الحب، لكن أكثرية المجتمع المغربي لا تقتنع بسهولة بزواج رجل بامرأة أكبر منه سنا، خصوصا إذا كان الفارق كبيرا”.

وأضافت أن “المحيط العائلي للرجل بشكل خاص وبعض الأصدقاء لكلا الطرفين هم من يكونون ضد هذه العلاقة حتى بعد عقد الزواج”، مؤكدة أن “المشكلة في هذه العلاقة هي أن المرأة نفسها تكون أول من يعارض مجسدة في أمّ الرجل أو أخته أو إحدى قريباته”.

وأكدت لـ”العرب” أن العنف اللفظي والمعنوي الذي تتعرض له الزوجة الأكبر سنا يكون قويا ومستمرا من قبل أم الزوج والأخوات والأقارب وحتى من المحيط.

وأشارت القسيل إلى أن المجتمع النسوي هو من يرفض بالدرجة الأولى مثل هذه الزيجات، إضافة إلى أنه داخل الأسرة نفسها تكون هذه الزوجة عديمة الثقة بنفسها، خصوصا كلما تقدمت بها السن.

وشددت على أنه “رغم الضغوطات والإكراهات التي تتعرض لها الزوجة الأكبر سنا في المغرب، إلا أنها تمكنت من إنجاح زواجها تحديا وإثباتا لنفسها ومحيطها بأنها اختارت الرجل والطريق الصحيح”، مشيرة إلى أن هناك أيضا نماذج فشلت وحولت حياتها إلى جحيم بسبب الشك والغيرة، وعدم تجاوز عقدة أن الزوج أصغر منها ويمكن أن يتحول عنها متى سنحت لهم الفرصة في بديل أفضل.

وقالت (ك. م) مغربية متزوجة من رجل أصغر منها سنا “لقد التقينا قبل ست سنوات في إحدى المناسبات العائلية وأعجبت به وبادلني نفس الشعور، تزوجنا رغم اعتراض عائلته ومرت السنوات بشكل جيد على كل المستويات ودون متاعب، لكنني لاحظت عليه في الشهور الأخيرة نوعا من الابتعاد وعدم الاهتمام”.

وأضافت السيدة المغربية (65 سنة) أن زوجها بدأت تظهر عليه علامات توحي بأن هناك علاقة أخرى يربطها مع إحداهن، وفعلا واجهته بهذه الشكوك والغريب أنه لم ينف وعايرها بأنها عجوز وأنه أخطأ عندما ارتبط بها.

وصرحت لـ”العرب”، “لا أخفي أنني عانيت كثيرا قبل أن أرتبط بهذا الشخص وتحفظت كثيرا عن الزواج بعد موت زوجي وأنا في سن الأربعين، لكنني اليوم ندمت أكثر لأنني وثقت بمشاعري وانجرفت مع أحلام اليقظة في أن هذا الشخص يبادلني نفس الحب”.

وأضافت “أسرته اتهمتني بأنني قمت بأعمال شعوذة لأوقع ابنهم في شراكي، وكثيرا ما تغاضيت عن احتقارهم لي حتى أنهم في الكثير من الأوقات كانوا يوجهون لي الشتائم، ولم أكن أشكو له من هذه التصرفات”.

وقالت كلثوم لحسن، طالبة مغربية في الحقوق بجامعة ابن طفيل، لـ”العرب” إن “الزواج قسمة ونصيب أما ظاهرة قبول المرأة بالزواج بمن يصغرها سنا في مجتمعنا المغربي فهي نادرا ما تحدث، وهذا راجع إلى أن النساء لا يرغبن في سماع كلام يؤذي رقة مشاعرهن”.

وأضافت “فارق السن لا يهم إن كان التفاهم والثقة متبادلين بين الطرفين، فحتى وإن كانت هناك نظرة مستهجنة من المجتمع لزواج المرأة برجل يصغرها سنا، شخصيا لا أهتم بما يقال لأن الأمر يتعلق بحياتي ولا دخل لأيّ أحد فيها، وهناك حالات زواج ناجحة وقد رزق أطرافها بأطفال. بالتالي لا مشكلة لديّ إذا كان هذا قدري في الزواج”.

وتحدث اللبناني (م. ب) عن الصعوبات التي واجهها بسبب ارتباطه بفتاة تكبره بـ10سنوات، مؤكدا أن “المجتمع لا يحبذ هذا النوع من العلاقات”.

المجتمع يرفض النظر إلى المرأة إلا من خلال عمرها وحسب، ويصرّ على تجاهل ميزاتها العلمية والثقافية وحتى الشخصية

وقال لـ”العرب” عارضا ردة فعل العائلة “تلقت والدتي الخبر كمن أصابته صاعقة وتعاملت معه وكأنني على شفير الانتحار، وقالت لي إنها ربتني كي تفرح بزواجي من صبية شابة، وليس من أجل أن أرتبط بعجوز، أما والدي وإخوتي الشباب فقد عمدوا إلى السخرية منّي من باب الفحولة معتبرين أنني لم أكن سأقدم على مثل هذه الخطوة لو كنت رجلا حقا”، مشيرا إلى أن عمته كانت مقتنعة أن الفتاة أغوته من خلال السحر.

وأكد أن المجتمع يرفض النظر إلى المرأة إلا من خلال عمرها وحسب، ويصرّ على تجاهل ميزاتها العلمية والثقافية وحتى الشخصية، موضحا أن المرأة التي اختار الزواج منها تحمل شهادة دكتوراه في الهندسة المعمارية وتدير مشاريع كبرى وتتمتع بشخصية جذابة، كما أنها أنيقة ولطيفة، منبها إلى أن “كل هذه الصفات لم تنجح في البداية في إقناع العائلة والأقارب، حيث بقي العمر حاجزا صلبا يحول دون التقرب منها ومحاولة التعرف عليها قبل إطلاق الأحكام”.

ويروي تفاصيل الحيلة التي لجأ إليها لإقناع أهله “لجأت إلى حيلة مبتكرة، حيث أن أخي كان ينهي دراسة الهندسة ويحتاج إلى دعم من شخصية فاعلة في هذا المجال، فكان أن اتفقت مع الفتاة التي كنت أنوي الزواج منها على أن أعرّفها بأمّي وأخي على أنها قريبة أحد أصدقائي، وأنها مستعدة لمساعدة أخي في مقتبل حياته المهنية”.

وتابع “تحولت الفتاة إلى حديث العائلة، حيث كان الجميع يكيلون لها المديح والثناء ويبدون الإعجاب الشديد بها، ثم دعتها أمّي على الغداء وحاولت كعادة الأمهات في بلدي أن تعرف إذا كانت مرتبطة أو لا كي تحسم أمر ترشيحها كعروس مستقبلية لي، سألتها عن هذا الموضوع فأجابت وفق ما كنا قد خططنا له أنها مخطوبة وتريد تعريفها على خطيبها فورا. ساد الذهول حين أشارت إليّ بوصفي خطيبها وكذلك حين قلت لهم هذه هي العجوز التي أريد الزواج منها”.

وأضاف “سقطت الحواجز بعد هذه الحيلة واعترف أهلي أنهم كانوا ينطلقون في حكمهم من عقلية خاطئة، ولكن هذا المنطق لا زال سائدا في المجتمع إلى حد كبير، ولا يمكن تفكيكه إلا من خلال نشر قيم تحض على النظر إلى الآخر من خلال ميزاته وثقافته وليس خلال عمره أو شكله”.

مقبول في حالات خاصة

ترى الأخصائية الاجتماعية السعودية حصة العمار أن “الزواج رباط وميثاق وبناء حياة مستقرة مبنية على أسس وقواعد ثابتة ومن أهم أسباب نجاح مثل هذا الرباط والميثاق أن يكون الطرفان قادرين على التفاهم ومتقاربين في السن والتفكير والأهداف والخطط المستقبلية والقدرة على تربية الأبناء في بيئة سليمة”.

وأضافت لـ”العرب” قائلة “مع ذلك نجد بعض الحالات التي لا تنطبق عليها مثل تلك القواعد، إذ تضطر الظروف بعض الرجال أو النساء للارتباط بشريك حياة مع وجود فارق كبير في السن بينهما وهناك حالات لها ظروف مستساغة ومقبولة من المحيطين ومن المجتمع ككل”.

وتواصل “أما لمجرد زواج بدون أسباب فمن وجهة نظري غير مقبول كأن يتزوج الرجل المسن شابة تصغره كثيرا لمجرد رغبات تجديد الحياة أو كونه رجلا قادرا على إغراء كثير من الأسر المحتاجة والفقيرة، أو لوجود فتيات يرغبن بالمال دون التفكير السليم لبناء أسرة مترابطة متقاربة الأفكار والاحتياجات، وتكون المشكلة نفسها عندما تتزوج سيدة كبيرة في السن سواء كانت آنسة أو أرملة شابا يصغرها بعشرات السنين”.

وأوضحت العمار “من وجهة نظري ربما تُقدم المرأة على مثل هذا النوع من الزواج لكونها قادرة ماديا ومستقلة ولم توفق في زواج سابق أو لم تسنح لها الظروف لعدة أسباب للزواج ولكنها ترغب في ذرية قبل فوات الأوان فتقدم على مثل هذا الزواج حتى لو كانت تخشى عدم استمراره فالهدف لديها هو الأبناء”.

وتابعت “من جهة الشاب لا أعتقد أنه يقدم على مثل هذا إلا لو كان ذا ظروف غير عادية فمثلا يبحث عن رفاهية في حياته بزوجة تصرف عليه ولا تحمّله أيّ مسؤولية تجاه الأسرة أو أن تكون قريبته ولديها أيتام فيضطر للزواج حتى يرعاها مع أبنائها”.

وأضافت العمار “غير ذلك نجد حالات شاذة من الطرفين فنجد العجوز المتصابية والتي تغري الشاب بالمال ويكون هو مدركا تماما لذلك ولكنه يريد الاستمتاع بالمال وعندما يكبر وينضج تجده يتزوج من الزوجة المقاربة له في السن وينجب منها ويبني أسرة جديدة، ونجد الكهل والذي يعدد زيجاته ويتزوج الصغيرات وينجب وتتكرر المأساة في زوجات وأطفال يقوم بتكديسهم ثم يعجز عن تربيتهم”.

كاتبة من تونس

شارك في إعداد التقرير:

صابر البليدي

محمد بن امحمد العلوي

شادي علاءالدين

20