كيف ساعدت إكسون في رسم ملامح كردستان العراق

الجمعة 2014/12/05
المخزون النفطي العراقي في إقليم كردستان يجذب اهتمام كبرى الشركات الدولية

لندن - التدخل الأميركي الجوي الذي حال دون سقوط العاصمة الكردية أربيل في أيدي عناصر “تنظيم الدولة الإسلامية”، وإن بدا في الظاهر يقصد محاربة هذا التنظيم الإرهابي المتمدّد، إلاّ أنّه في الثاوي أعلن عن حقيقة لم تعد خافية على أحد في المنطقة وهي أنّ كردستان العراق نجح في جذب الأميركيين لمساعدته على تأمين حدوده عبر عقده لعدد من الصفقات النفطية مع كبرى الشركات الأميركية، كان مفتاحها الصفقة التي عقدت مع شركة إكسون.

في يناير 2011 عيّنت شركة إكسون واحدا من أكثر الرجال اتصالا بأصحاب القرار في العراق. وهذا الرجل هو علي الخضيري، وهو أميركي من أصل عراقي عمل في بغداد مساعدا خاصّا لخمسة سفراء ومستشارا لثلاثة جنرالات أميركيين. وفي اجتماع مع إكسون بعد بضعة أشهر لتحليل مستقبل العراق طرح الخضيري ما يدور برأسه من أفكار.

قال الخضيري إنه أبلغ هذا الاجتماع أنّ العراق في ظل حكم نوري المالكي يتجه صوب الدكتاتورية والحرب الأهلية. وعاد بذاكرته إلى الوراء فتذكّر أنّه قال “سنشهد زيادة في العنف وشللا تامّا في بغداد”. وأضاف أن العراق سيشهد تقاربا متزايدا مع إيران “ما سيكون له أثر عكسي على الشركات الأميركية”.

واجتذب هذا التصوّر المتشائم اهتمام مديري شركة إكسون. فقبل عامين وقّعت الشركة صفقة قيمتها 25 مليار دولار مع العراق لتطوير حقل غرب القرنة، الّذي يعد من أكبر حقول البلاد.

وقال الخضيري، الذي تحدّث للمرّة الأولى عن تفاصيل ما دار في الاجتماع وما أعقبه من أحداث: “لم يكن أحد يريد أن يسمع أنّهم تفاوضوا على صفقة بمليارات الدولارات في بلد سينهار قريبا”.

اقترح إكسون على الشركة، بعد استعراضه للوضع العراقي، بديلا يتمثل في إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي في شمال العراق ويشهد استقرارا سياسيا، وهو بعيد عن الفوضى الحاصلة في جنوب البلاد، وتقول بعض التقديرات إن احتياطياته النفطية تبلغ 45 مليار برميل. وبعد أقل من عام وقّعت إكسون اتفاقا مع كردستان. وتفسّر الأحداث التي أدت إلى ذلك جانبا كبيرا من القوة المتنامية للإقليم.

وتوضّح المقابلات الّتي أجريت مع الأطراف الرئيسية في المفاوضات السريّة عام 2011، والمحادثات التي شاركت فيها مجموعة “رويال داتش شل” النفطية العملاقة كيف أغضب قرار إكسون واشنطن وبغداد وساهم في تقريب كردستان من حلم الاستقلال.

يذكر أنّ الأكراد يستهويهم أن يرددوا أنهم أكبر مجموعة عرقية في العالم ليست لها دولتها الخاصة، ويبلغ عددهم حوالي الـ 35 مليون نسمة، يعيشون في منطقة تمتد من سوريا وجنوب تركيا وعبر شمال العراق إلى إيران. وأغلبهم يتبعون المذهب السنيّ ويتحدّثون لغة خاصّة بهم وإن اختلفت لهجاتها.

وقد غذت صفقة إكسون إيمان الأكراد بقضيتهم. وساعدهم وجود أكبر شركة نفط أميركية لا من الناحية المالية فحسب، بل من الناحيتين السياسية والنفسية.

وفي هذا السياق، قال فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان في تصريح لرويترز: “جانب من عملية بناء إقليمنا يتعلّق بالطّبع بالتّعامل مع النفط وتوقيع العقود والمفاوضات مع دول مختلفة”. وأضاف أنّ صفقة إكسون أكّدت شرعيّة اتفاقيات النّفط الأصغر الّتي وقعتها كردستان من قبل وكانت “انتصارا كبيرا لنا”. وامتنعت إكسون عن التعقيب.

كانت الصفقة انتصارا سياسيا للأكراد فقد أوضحت إكسون أن اربيل يمكنها اجتذاب شركات النفط الكبرى

ورغم الصفقة فإن مسار كردستان إلى الدولة المستقلة أبعد ما يكون عن اليقين. فالاستقلال تعارضه واشنطن وبغداد وتركيا وإيران. كذلك من غير الواضح ما إذا كان لدى الأكراد من القوة ما يكفيهم للوقوف وحدهم في هذه المنطقة المضطربة.

ومع تقدم تنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق خلال الصيف انهارت القوات العراقية وتركت للمقاتلين الأكراد المعروفين باسم البشمركة مهمة وقف تقدم المتطرفين.

وعندما هددت “الدولة الإسلامية” أربيل عاصمة إقليم كردستان العراقي تدخلت الولايات المتحدة لإنقاذ الأكراد بحملة قصف جوي. ويوم الثلاثاء الماضي توصلت بغداد وأربيل إلى اتفاق مؤقت لإنهاء نزاعهما على صادرات النفط ومدفوعات الميزانية فيما بدا للوهلة الأولى أن إقليم كردستان عاد للانضواء تحت سيطرة العاصمة العراقية.

لكن الاتفاق لم يفعل شيئا لتسوية المشاكل بين أربيل وبغداد ودفع العاصمة العراقية بالفعل للتسليم بتطوير أربيل لمواردها النفطية مع إكسون وغيرها من الشركات الأجنبية وكذلك تركيا، فقد قدمت تنازلات لكنها ضمنت الاحتفاظ بما تحقق من تقدم في السنوات الثلاث الأخيرة.


كيف تغير التفكير؟


تهتم شركات النفط بكردستان منذ سنوات. لكن بعد إطاحة الولايات المتحدة بنظام صدام حسين عام 2003 أوضحت سلسلة من الحكومات في بغداد أنّه على الشركات الراغبة في الحصول على شريحة من الجائزة الكبرى المتمثلة في احتياطيات النفط الضخمة في الجنوب ألاّ تبرم اتفاقات منفصلة مع الأكراد.

ومبعث ذلك الخوف كان أساسه أنّ السماح للأكراد بالتحكم في النفط سيحرم الحكومة المركزية من إيرادات بمليارات الدولارات ويعجل بتفكّك الدولة.

وبدأ رفض الشركات الغربية يذوب بعد أن أقرت كردستان تشريعات أكثر لجذب شركات النفط عام 2007. وبدأت الشركات المتوسطة، الاستثمار في هذا الجانب، رغم أنّ الشركات الكبرى ظلت خارج المشهد.

وفي النهاية وزعت بغداد امتيازات النفط في جنوب العراق في عامي 2009 و2010 وسارعت الشركات الكبرى للتوقيع. لكن الشروط كانت صعبة وسرعان ما شعرت الكثير من الشركات بخيبة أمل ومن بينها إكسون.

وبهدوء بدأت الشركة في أواخر عام 2010 تستكشف موقف حكومة إقليم كردستان. وقال حسين رئيس ديوان الرئيس الكردي إن المحادثات الرسمية بدأت في أوائل العام 2011. وكان الخضيري قد استقال من الإدارة الأميركية قبلها بعام، احتجاجا على السياسات الأميركية في العراق والّتي اعتقد أنّها تضر بمصالح واشنطن في المنطقة.

وبرز الخضيري في عالم النفط الذي يمتلئ برجال أعمال من تكساس ورجال القوات المسلحة السابقين. وبدت عليه ملامح الثقة من خلال صِلاته بذوي الشأن وهيئته الشابة وجسمه النحيل وسمة الأكاديمي. فقد كان مُطّلعا على الكثير من الصفقات السياسية غير المعلنة في العراق منذ 2003 وكانت له قناة اتصال مباشرة برئيس كردستان.

وعلى إثر ذلك شرعت إكسون في إعادة النظر في موقفها تجاه كردستان، عندما اجتمعت مجموعة صغيرة من مسؤولي الشركة مع رئيسها التنفيذي ريكس تيلرسون ونوابه بضع مرات في ربيع 2011.

وعقد الاجتماع الأول في مقر إكسون قرب دالاس. وقدم الفريق الصغير حينها تقريرا لتيلرسون في قاعة المؤتمرات الفسيحة الملحقة بمكتبه.

علي الخضيري كان مطلعا على الكثير من الصفقات السياسية غير المعلنة في العراق منذ 2003

واستمع رئيس الشركة بهدوء لما قدم له من معلومات تركزت على التكنولوجيا والجيولوجيا وقدر ضئيل من الشرح للوضع السياسي في العراق. وبعد ذلك تركزت أغلب أسئلة تيلرسون على السياسة. وهنا تكلم الخضيري: “قلت له كل شيء اعتقدت أنه سيحدث في العراق. قلت إذا كنت تريد إدارة المخاطر فآخر مكان تريد أن تكون فيه هو بغداد أو جنوب العراق”. كما نبهه إلى أن تلك المناطق مليئة بالميليشيات الشيعية التي قتلت وشوهت آلافا من الجنود الأميركيين إلى جانب “المتمردين من البعثيّين الجدد وخلايا تنظيم القاعدة النائمة والحرس الثوري الإيراني”.

وبدلا من كل ذلك أشار إلى كردستان التي كانت أكثر سلاما وأسهل في التنبؤ بمآل الأمور فيها ومؤيدة بشدة للأميركيين.

سرعان ما بدأت المحادثات الجادة بين إكسون والأكراد، إذ اتصل الخضيري بفؤاد حسين حسبما قال رئيس ديوان الرئاسة في كردستان. والتقى الجانبان سرا في لندن ودبي ثمّ في أربيل.

وكان المفاوض الرئيسي من الجانب الكردي؛ وزير النفط والغاز أشتي هورامي. لكن رئيس كردستان مسعود البارزاني دفع بحسين أيضا لحضور المحادثات. وعلى غير العادة حضر الرئيس بنفسه بعض الاجتماعات في المحادثات التي مثل إكسون فيها مديرون كبار من تكساس.

لكن المحادثات لم تقتصر على إكسون والأكراد. فقد قال حسين إن مجموعة “شل”، أكبر شركات النفط الأوروبية، كانت طرفا في كذلك.

كانت “شل” الشريك الأصغر لإكسون في حقل غرب القرنة، وكانت لها صفقة منفصلة مع بغداد لاستثمار عشرات المليارات من الدولارات في حقل بجنوب العراق.

واعتقدت إكسون وشل إن اتحادهما سيجعل من الصعب على بغداد استبعادهما من الجنوب حتى إذا أبرما صفقة مع كردستان. وكانت القيمة السوقية للشركتين معا تتجاوز 600 مليار دولار.

وعقد الاجتماع الأول في أربيل التي تتوسطها قلعة تعتبر من أقدم المستوطنات المأهولة دون انقطاع في العالم. وكان فريق إكسون معنيا بعلاقة كردستان ببغداد والاستقرار على المدى الطويل، لذلك أمطروا البارزاني بأسئلتهم عن آرائه في ما يتعلق بالعراق.

وقال حسين: “كانوا يريدون أن يعرفوا كيف يفكر رئيسي وما هي رؤيته”. وأضاف أنّ البارزاني وصف سياسات رئيس الوزراء العراقي المالكي بأنها “ضارة بالعراق”، وقال: “إذا استمر الوضع بهذا السوء فهو أمر خطير ولا بد من تغيير المسار”. ومن جهتهما امتنع كلّ من البارزاني والمالكي عن التعقيب على ما سبق.


هل حصل شبه انهيار؟


وفي صيف 2011 ومع استمرار المفاوضات باعت كردستان امتيازين نفطيين لشركة هيس الأميركية. وكانت إكسون وشل تحرصان على الفوز بالامتيازين، وكادت هذه المفاجأة أن تضع نهاية للمحادثات، على حدّ تعبير حسين. وقال الخضيري وحسين “إنّ البارزاني وعد بشروط أكثر إغراء لإظهار مدى جدية أربيل”.

من جهة أخرى تمّ الترتيب لعقد مراسم التوقيع في اربيل في منتصف أكتوبر لكن تعقيدات أخرى ظهرت. فقد كانت “شل” في المراحل النهائية من المحادثات مع بغداد للحصول على الحقوق الحصرية لمعالجة كميات الغاز الطبيعي الموجودة في جنوب العراق، في صفقة قيمتها 17 مليار دولار. وخشيت شل أن تعرقل بغداد صفقة الغاز إذا وقعت على الاتفاق مع أربيل.

وفي اجتماع مع البارزاني بفندق امبريال في فيينا، حيث كان الرئيس الكردي يقضي عطلة، قال مديرو إكسون إنهم ملتزمون بالتوقيع، بينما بدا أن مديري “شل” كانوا أقل ثقة.

وما لم يعرفه البارزاني وإكسون أن بيتر فوسر الرئيس التنفيذي لـ”شل” كان في بغداد يقابل المالكي للفوز بصفقة الغاز في جنوب العراق. وقبل ثلاثة أيّام فحسب من توقيع الصفقة الكردية أخطرت “شل” إكسون أنها لم تعد مهتمّة.

وامتنع متحدث باسم إكسون عن الرد على أسئلة عن اتفاق كردستان. وقال المتحدث: “اليوم تركيزنا منصب على اتمام مشروع شركة غاز البصرة وتطوير حقل مجنون للنفط وهما من المشروعات ذات الأهمية الحيوية للإعمار والتنمية الاقتصادية” في العراق.

مضت إكسون في الصفقة وكانت تعتقد أن شركات منافسة مثل شيفرون وتوتال ستحذو حذوها. ورغم ذلك لم يهلل مسؤولو الشركة للصفقة، وتوجه وفد من إكسون إلى أربيل للتوقيع. وبقي تيلرسون في دالاس.

وكانت الامتيازات الستة التي فازت بها إكسون موزعة على مناطق مختلفة في الإقليم. فكان أحدها قرب تركيا وكان آخر قرب الحدود مع إيران بينما كانت الامتيازات الثلاثة الأكثر إثارة للخلافات على امتداد الخط الذي يفصل كردستان عن بقية العراق ويمر بمناطق تتنازع أربيل وبغداد السيطرة عليها.

وأدرج الأكراد هذه الامتيازات في الصفقة وفي وقت لاحق تمكنوا من الفوز بموافقة محافظ نينوى، أحد الأقاليم المعنية. وبدا للبعض وكأن أربيل تستغل إكسون لتعزيز حدودها، غير أنّ حسين قال إنها سيطرت على الأراضي المتنازع عليها ولم تكن بحاجة إلى شرعية شركة النفط الكبرى. ومع ذلك وصف البارزاني وجود شركات مثل إكسون بأنها شكل من أشكال التأمين لكردستان.

45 مليار برميل تقديرات الاحتياطيات النفطية في إقليم كردستان


هل تقبلت بغداد وواشنطن الصفقة؟


عندما تسربت أنباء الصفقة في أوائل نوفمبر 2011 ثارت ثائرة كلّ من بغداد وواشنطن. وكتب المالكي رسالة إلى الرئيس أوباما يطالبه فيها بدفع إكسون لإلغاء الاتفاق.

واستدعى نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة مديري إكسون لتفسير ما حدث. وبالنسبة لواشنطن كانت الصفقة محرجة، فقد بنيت الاستراتيجية الأميركية على دعم المالكي وسياسة “عراق واحد” القائمة على دولة موحّدة في ظل حكومة مركزية قويّة. أمّا الآن فقد تصرّفت واحدة من أكثر الشركات الأميركية نفوذا بما يُضعف هذا النهج.

وفي هذا السياق، قال دبلوماسي أميركي سابق لرويترز إن حكومته لم تعرف بالصفقة إلا قبل توقيعها بأقل من يوم. وقد اغتاظ السفير الأميركي لدى العراق جيمس جيفري جراء ذلك، على حدّ قوله. وأضاف “ما فهمته أن (جيفري) استخدم بعض الألفاظ النابية”.

ويتذكر حسين اجتماعا متوترا حضره هو ووزير النفط الكردي هورامي مع جيفري في بغداد عقب توقيع الصفقة. حيث قال: “كان في غاية الحنق وكنا نحاول شرح أنّ ما نفعله في صالح العراق وفي صالح الأكراد وقانوني”.

ورغم الغضب العراقي الأميركي وكانت الصفقة انتصارا سياسيا للأكراد. فقد أوضحت إكسون أن أربيل يمكنها اجتذاب شركات النفط الكبرى بغض النظر عما تراه بغداد.

وقد كشف هورامي عن الصفقة في مؤتمر عن الطاقة عقد في أربيل أواخر عام 2011. حيث قال “إنّ إقليم كردستان وقّع عقودا في البداية مع شركات صغيرة لكنه الآن يتعاون مع الشركات العملاقة”. وخلال بضعة أشهر وقعت شيفرون وتوتال اتفاقات أخرى ممّا عزز وضع كردستان. وتلا ذلك اتفاق مع غازبروم الروسية.

وقال روبرت فورد الذي تقاعد من منصبه كسفير للولايات المتحدة لدى سوريا في وقت سابق، وخدم في العراق ثلاث فترات سابقة: “ما يربط كردستان حقا ببغداد هو المال”.

وأضاف “كلما كان لدى الأكراد مصدر مستقل للدخل، وخاصة من الطاقة، عزّز ذلك من رغبتهم في إقامة حكم ذاتي أكبر، إن لم يعزز فكرة استقلالهم عن بغداد”.

وفي يناير 2013 قام تيلرسون، الرئيس التنفيذي لإكسون، بزيارته الوحيدة حتّى الآن إلى العراق، حيث سافر إلى بغداد لإصلاح الجسور مع الحكومة المركزية. وليس من الواضح إلى حدّ الآن ما الذي أسفر عنه ذلك الاجتماع، لكن الثابت أنّ بغداد لم تفسخ اتفاقها مع إكسون. بل إن أربيل مدت خط أنابيب إلى تركيا لتسهّل تصدير نفطها.

وفي الوقت الذي مازالت فيه الصراعات تصدع العاصمة العراقية، يبدو أنّ الأمور بدأت تتحسن بالنسبة لإكسون. فقد تم إبعاد أبرز معارضي الشركة في العراق وهم المالكي واثنين من كبار الساسة في العراق عن مواقع السلطة هذا العام في الانتخابات. ويبدو أن من خلفوهم في مواقعهم يميلون أكثر للمصالحة كما أظهر الاتفاق الذي تمّ توقيعه، مؤخرا، مع أربيل.

من جهته، لا يشعر الخضيري الذي أسس شركة استشارية خاصة به بالمفاجأة جراء ذلك، إذ يقول: “بالنسبة لإكسون فقد اعتبرت معارضة المالكي ببساطة شيئا يمكن التعامل معه والتخفيف من حدته”.

12