كيف سيمول العبادي حملته على داعش

الاثنين 2014/12/01
العبادي أمام تحدي تنفيذ وعده بأنجاز الموازنة خلال 10 ايام

بغداد – يواجه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أزمة مالية خانقة تكبل جهود الحكومة في محاربة تنظيم داعش، إلى جانب عدد كبير من الجبهات المتفجرة الأخرى.

ويبدو أن إيجاد حل لأزمة الموازنة هو الطريق الوحيد للتقدم نحو الأزمات الأخرى.

وقد يجد العبادي صعوبة في تنفيذ الوعد الذي قطعه أمس أمام مجلس النواب، بإنجاز موازنة العام المقبل خلال 10 أيام، بعد أن فرض التراجع الحاد في أسعار النفط مراجعة الأرقام التي استندت إلى سعر 80 دولارا للبرميل.

وكان من المقرر أن ينجز مجلس الوزراء مسودة الموازنة يوم السبت لإرسالها إلى مجلس النواب للمصادقة عليها إلا أن تراجع أسعار النفط تحت 70 دولارا للبرميل عمق الصورة القاتمة التي كانت عليها مناقشات الموازنة.

وقرر المجلس في جلسة استثنائية أمس تشكيل لجنة وزارية لمراجعة نفقات الدولة بهدف معالجة العجز الذي وصفه بيان للحكومة بالخطير.

ويعتمد العراق على واردات النفط لتمويل 95 بالمئة من الموازنة، ويصدر البلد حاليا نحو 2.5 مليون برميل يوميا.

ولم يقرّ العراق موازنة العام الحالي بسبب خلافات بين الكتل السياسية، لكنه اكتشف أن الحكومة السابقة بقيادة نوري المالكي بددت معظم موارها في الأشهر الأولى من العام، وأن الموازنة تتجه إلى تسجيل عجز يصل إلى 60 مليار دولار.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن موازنة العراق للعام المقبل ستبلغ نحو 100 مليار دولار بناء على سعر 70 دولارا للبرميل، مقارنة بنحو 150 مليار في موازنة العام الحالي التي بددتها حكومة المالكي دون رقابة ولا حتى إقرار من قبل البرلمان.

ومن المتوقع تخصيص نحو ربع ميزانية الدولة لوزارة الدفاع مع اشتداد المعارك بين الجيش العراقي وتنظيم داعش، وإعلان العبادي أمس عن تشكيل قيادة عمليات لتحرير محافظة نينوى من سيطرة التنظيم.

ويؤكد المراقبون أن منح تمويل الحرب على داعش أولوية قصوى في الموازنة، سيفرض إجراءات تقشف غير مسبوقة منذ سنوات الحصار الاقتصادي بين عامي 1990 و2003.

وفي ظل تفجير الميزانية التشغيلية في عهد المالكي وتوظيف أكثر من 4 ملايين شخص، سيكون من أولويات الحكومة الكشف عن مئات ملايين الموظفين الوهميين، وبينهم 55 ألفا في الجيش بحسب العبادي، إضافة الى إغلاق أبواب الفساد الكثيرة. وتتضح صورة الأزمة المقبلة في عشرات التظاهرات، التي ينظمها يوميا منتسبو أجهرة الدولة، بسبب عدم تسلم رواتبهم منذ عدة أشهر.

1