كيف يستمتع الأطفال بوجبات الطعام مع الأسرة

خبراء ينصحون الآباء بعرض الطعام المرفوض لدى الأطفال مجددا بهدوء وباستمرار على فترات منتظمة.
الأربعاء 2020/01/29
تركيز على الاستمتاع

برلين - غالبا ما تخيم أجواء الشد والجذب خلال أوقات تناول الطعام في المنزل مع الأطفال الصغار، حيث يمكن للصغار أن يكونوا ناقدين كبارا. فقد يقولون “هذا طعمه سيء” أو “لماذا لا تعدون أبدا ما نحبه؟” أو “ما هذا الشيء اللزج الأخضر؟”.

وتقول دونيا ريبر وهي مؤلفة كتاب طهي وأم لطفلين، كما أنها ماهرة في إعداد الوجبات الصحية للأطفال الذين يصعب إرضاؤهم، إنه لجعل الأطفال يتقبلون الخضروات، يجب أن يعتادوا على المذاق اللاذع بشكل طفيف. وتوضح أنه يجب عمل كل ما يؤدي إلى تخفيف حدة الطعم. وتقترح إضافة البعض من الجبن الكريمي أو الكريمة لحساء الخضروات، أو مزج المانجو أو البطاطا مع مهروس قرع العسل.

كما تنصح قائلة “قم بطهي الخضروات في الفرن. فهذه الطريقة تطلق الكثير من الروائح الذكية”. وعلاوة على ذلك، بدلا من محاولة إجبار أو التحايل على الطفل لأكل شيء ما، تنصح ريبر بفعل الأشياء التي تهيئ الجو لوجبات صحية. وتقول ريبر للآباء والأمهات “عليكم بشراء المنتجات الطازجة وترك الأطفال يختارون بأنفسهم بعض الأشياء في قسم الخضروات والفواكه في المتجر، وأن يعدوا الوجبات بأنفسهم وأن يتناولوا الطعام على نفس الطاولة. ومن ناحية أخرى، يتعين التحلي بالمرونة ونبذ التزمت”. وبيتر جيلمان مؤلف كتب طهي كيف يبقى الأطفال سعداء في أوقات الوجبات، وبصفته أبا لسبعة أطفال، يعلم جيدا مدى إمكانية أن يكون هذا الأمر مثيرا للتحدي.

وقال إنه كان يقال له في طفولته عليه أن يتناول ما يوجد في طبقه، ولكن الإكراه والتزمت لا يوجد لهما مكان على طاولة أسرته اليوم.وأفاد جيلمان “إذا ما كان الطفل ليس جائعا حقا في الصباح، فيمكن ببساطة أخذ إفطاره معه إلى دار الحضانة أو المدرسة، مثل الخبز والفواكه والفطائر المحلاة وهناك الكثير من الخيارات. نحن لا نفسد بداية يوم الطفل بوضعه في مزاج سيء”.

وتتفق معه في الرأي الطبيبة ماتيلده كيرستينج، رئيسة قسم أبحاث تغذية الأطفال في مستشفى جامعة رور للأطفال في ألمانيا، قائلة إنه من المهم أن يستمتع الأطفال بالوجبات.

وقالت “الأكل هو شيء جميل.. عندما يجتمع أفراد الأسرة لتناول الطعام، يجب أن يكون التركيز على الاستمتاع وليس السعي المرهق للقيمة الغذائية”.

وتشير إلى أن بعض الأطفال يمرون بمراحل حيث يمقتون فجأة طعاما كانوا يأكلونه سابقا، ناصحة الآباء بالتفاعل تجاه هذا التصرف بهدوء. وتقول إنه يجب على الآباء أن يعرضوا مجددا بهدوء وباستمرار الطعام المرفوض على فترات منتظمة. وتختتم كلامها قائلة “ولكن لا تيأسوا سريعا”.

21