كيم جونغ أون يتسلح بضمانات صينية قبل لقائه ترامب

زيارة كيم إلى الصين للمرة الثانية خلال فترة قصيرة تظهر أن بكين لا تزال تلعب دورا رئيسيا في التغير الدبلوماسي.
الأربعاء 2018/05/09
حلف الضرورة

بكين - التقى الرئيس الصيني شي جينبينغ الثلاثاء، الزعيم الكوري الشمالي في شمال شرق الصين خلال زيارة مفاجئة لكيم جونغ أون قبل قمته المرتقبة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما تسعى بكين إلى عدم تهميشها عقب القمة.

وعرض تلفزيون “سي.سي.تي.في” الصيني الرسمي صورا لشي وكيم يسيران بمحاذاة البحر في مدينة داليان شمال شرق البلاد، ويجريان محادثات، فيما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية أن الزعيمين التقيا الاثنين والثلاثاء.

وهذه ثاني زيارة يقوم بها كيم إلى الصين منذ مارس، ما يبرز الجهود التي يقوم بها البلدان الحليفان لإصلاح العلاقات بينهما والتي فترت بعد أن أيدت بكين فرض عقوبات دولية على بيونغ يانغ بسبب نشاطاتها النووية.

وتسعى بكين إلى عدم تهميشها عقب اللقاء التاريخي بين كيم ورئيس كوريا الجنوبية مون جاي-إن والقمة المرتقبة مع ترامب في يونيو المقبل، حيث رجحت تقارير إعلامية عقدها في سنغافورة.

ويرى محللون أن زيارة كيم إلى الصين للمرة الثانية خلال فترة قصيرة تظهر أن بكين لا تزال تلعب دورا رئيسيا في التغير الدبلوماسي.

ورغم أن الصين أيدت الإجراءات العقابية ضد كوريا الشمالية، يقول محللون إن بكين قد تكون قلقة من أن يؤدي تحسن العلاقات بين بيونغ يانغ وواشنطن إلى إبرام اتفاق ليس في مصلحتها.

وصب انقسام شبه الجزيرة الكورية في صالح بكين لأن كوريا الشمالية هي بمثابة منطقة عازلة بينها وبين كوريا الجنوبية التي يتمركز فيها جنود أميركيون. وقال ترامب الأسبوع الماضي إنه لا يتوقع سحب قواته من كوريا الجنوبية في الوقت الحالي، وهو ما ترغب فيه كوريا الشمالية، إلا أنه أقر بأن ذلك أمر ممكن على المدى البعيد.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة عن شي قوله “بعد اللقاء الأول بيني وبين رفيقي كيم، حققت العلاقات بين الصين وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية والوضع في شبه الجزيرة الكورية تقدّما إيجابيا، وأشعر بالسرور لذلك”.

وذكرت وكالة كوريا الشمالية الرسمية للأنباء أن شي وكيم “تبادلا التحيات الودية ولم يستطيعا إخفاء سرورهما باللقاء مرة أخرى”.

وأضافت أن “ كيم أعرب كذلك عن سروره بانتعاش العلاقات الثنائية وأشاد بالتبادلات رفيعة المستوى والاتصالات الاستراتيجية بين البلدين والتي وصلت إلى مستوى غير مسبوق”.

وبدوره كتب ترامب على تويتر الثلاثاء، أن “المسائل الرئيسية لمحادثاته مع شي ستكون التجارة حيث ستحدث أمور جيدة، وكوريا الشمالية حيث تبنى العلاقات والثقة”.

وفي مارس الماضي توجه كيم إلى بكين في أول زيارة رسمية له إلى الخارج، والتقى الرئيس الصيني لأول مرة منذ توليه السلطة في 2011، حيث تم التكتم على رحلته إلى حين عودته إلى كوريا الشمالية.

5