كيم وريث السلطة ومون نجل أحد الناجين من الحرب

زعيم كوريا الشمالية كان يعرف بأنه سيصبح قائدا للبلد عندما تلقى بزة عسكرية كجنرال وانحنى له كبار المسؤولين العسكريين.
السبت 2018/04/28
مرحلة جديدة

سيول - سلك الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن قبل وصولهما إلى السلطة مسارين مختلفين تماما مثل بلديهما، لكنهما التقيا الجمعة في قمة تاريخية في المنطقة المنزوعة السلاح.

والدا مون ولدا في قرية صغيرة في هونغنام، في الأراضي الحالية لكوريا الشمالية، ووالده مون يونغ-هيونغ تخرج من ثانوية للنخبة قبل أن يصبح مسؤولا زراعيا في الحكومة المحلية.

ومع نشوب الحرب الكورية أواخر 1950 وقيام قوات كيم إيل سونغ بحصار المدينة، كان الوالدان بين 100 ألف مدني فروا من الشمال في عملية إجلاء هونغنام، وهي واحدة من أكبر عمليات الإنقاذ التي قام بها الجيش الأميركي لمدنيين على الإطلاق.

ووالدة مون، التي بقيت شقيقتها في القرية، ولدت الرئيس المستقبلي في مخيم للاجئين في جيوجي، بكوريا الجنوبية حاليا.

كان والد مون المثقف ولكن الكتوم، مهتما بالمواضيع الاجتماعية ويقرأ مجلة أدبية معروفة لدى النخبة المثقفة لكنه لم يكن ملما بشؤون الأعمال فتراكمت عليه الديون الهائلة وأصيب بالاكتئاب.

اعتمدت الأسرة على المساعدات الغذائية من راهبات كاثوليكيات، لا يزال مون يصف نفسه بالكاثوليكي، وأصبحت والدته المعيل الرئيسي فزاولت بعض الأعمال الصغيرة ومنها بيع الملابس على جانب الطريق وكثيرا ما كان مون يساعدها في دفع عربة مليئة بقطع الفحم.

وتوفي الوالد عن عمر 58 عاما في 1978 بعد أن أنهى مون جيه-إن الخدمة العسكرية. وكتب مون في وقت لاحق “كل حياته عانى كلاجئ ولاحقا من الفقر. كان يعلق الكثير من الآمال علي لكنه توفي قبل أن يرى نجاحاتي. فطر قلبي وشعرت بالذنب”.

لكنه ورث عن والده القدرات الأكاديمية والوعي الاجتماعي فأصبح محاميا وناشطا مدافعا عن حقوق الإنسان خلال الحكم الاستبدادي لبارك شونغ-هي قبل أن يعينه الرئيس الليبرالي روه مون-هيون كأحد أكبر مساعديه في 2003. في العام التالي رافق والدته كانغ هان-أوك للقاء مؤثر ذرفت فيه الدموع مع شقيقتها في جبل كومغانغ، وبصفته مدير مكتب الرئيس حضر قمة الكوريتين الأخيرة في بيونغ يانغ في 2007.

خسر في 2012 معركته الرئاسية أمام بارك غيون-هي، ابنة بارك التي أقيلت من منصبها العام الماضي وفاز في الاقتراع ليخلفها.

تقول بيونغ يانغ إن والد كيم جونغ أون، كيم يونغ إيل، ولد في معسكر سري للمقاتلين في جبل بايكتو، وهو موقع مقدس للكوريين، في الإقليم المجاور لهونغنام.

والكثير من سنوات كيم جونغ أون الأولى يحيط بها الغموض إلى حد أنه حتى التاريخ الدقيق لولادته غير معروف لكنه عاش حياة بذخ. فوالدته هي الزوجة الثالثة لأبيه الراقصة الكورية المولودة في اليابان كو يونغ هوي. وتلقى تعليمه في مدرسة بسويسرا وكانت عمته وزوجها يعتنيان به.

ويتذكره موظفو المدرسة وأصدقاء، الذين تقول تقارير إنهم لم يكونوا مدركين لانتمائه إلى الأسرة الحاكمة في كوريا الشمالية، باعتباره فتى خجولا يهوى التزلج وكرة السلة وكان من المعجبين بممثل هوليوود جان كلود فان دام.

لكنه اليوم وفي منتصف ثلاثينياته، يقال إنه كان يعرف بأنه سيصبح زعيم كوريا الشمالية منذ عيد ميلاده الثامن، عندما تلقى بزة عسكرية كجنرال وانحنى له كبار المسؤولين العسكريين في البلاد.

لكن كيم لم يظهر على الساحة العامة إلا في 2008 عندما تعرض والده لسكته دماغية وسرعت بيونغ يانغ خطط الوراثة.

عندما ورث السلطة عام 2011 كان يعتبر دون خبرة وأنه يمكن التأثير عليه ربما من جانب شخصيات بارزة. لكنه سرعان ما أثبت نفوذه وأمر بإعدام عمه جن سون ثايك بتهمة الخيانة بعد عامين.

وتدور تكهنات على نطاق واسع بأنه يقف وراء اغتيال أخيه غير الشقيق كيم جونغ نام في ماليزيا العام الماضي، بغاز أعصاب محظور. واتبع أسلوب جده في قصة الشعر واللباس والتصرف والخطابات وحتى خط الكتابة. وأشرف على التقدم السريع للتكنولوجيا النووية والصواريخ الباليستية لكوريا الشمالية.

لكن لا يعرف عنه الكثير على الساحة الدولية. فقبل زيارته المفاجئة إلى حليفته بكين الشهر الماضي لتهنئة الرئيس شي جين بيغ، كان أبرز شخصية أجنبية التقاها في السنوات الأربع الأخيرة هو النجم الأميركي السابق في كرة السلة دنيس رودمان.

7