كينيا تحاول السيطرة على المركز التجاري في نيروبي وإطلاق الرهائن

الاثنين 2013/09/23
رئيس كينيا يشدد على ضرورة سلامة الرهائن

نيروبي – قال الرئيس الكيني أوهورو كينياتا يوم الأحد إن قوات الأمن التي تواجه المتشددين في مركز التسوق في نيروبي أمامهم فرصة جيدة «كما نأمل» للسيطرة على المهاجمين. وأضاف أن كينيا تود التأكد من إعلان متشددين صوماليين مسؤوليتهم عن الهجوم.

وقال كينياتا في كلمة وجهها للشعب «المجرمون موجودون الآن في مكان واحد داخل المبنى. ومع وجود (أفراد الشرطة) المحترفين في الموقع أطمئن الكينيين أن أمامنا فرصة جيدة للسيطرة على الإرهابيين بنجاح وهو ما نأمله».

وتابع كينياتا أن متشددي حركة الشباب الصومالية قالت إنها مسؤولة عن الهجوم الذي بدأ السبت لكن كينيا تجري تحقيقات للتأكد بشكل حاسم ممن يقف وراء الهجوم.

كما سبق وأعلن رئيس الوزراء الكيني السابق رايلا أودينجا أن الحكومة الكينية تجري اتصالات مع مسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة يتحصنون داخل مركز تسوق في العاصمة نيروبي، والذي أسفرت مهاجمتهم له عن مقتل 59 شخصا وإصابة أكثر من 175 آخرين.

وقال أودينجا للصحفيين في مستشفى بالعاصمة إن :«هناك اتصالات بين المهاجمين والقادة السياسيين للبلاد». وأضاف :«إنها عملية صعبة. ستبذل كل الجهود لإنقاذ الرهائن».

وخلفت المواجهة بين قوات الأمن والمسلحين عددا من الرهائن المحاصرين في مركز التسوق الفاخر المكون من أربعة طوابق والمفضل لدى المغتربين وأثرياء كينيا.

ولا تزال أصوات الانفجارات والطلقات النارية تسمع في مركز التسوق بعد مرور 24 ساعة تقريبا على اقتحام المسلحين له السبت وفتح النار على رواده.

وقال السيناتور الكيني موسيس واتانجولا للصحفيين أمام مركز «ويستجيت» للتسوق «المعلومات لا تزال هزيلة. مركز التسوق له تصميم معقد للغاية، ولذلك يتعين أن تكون العملية منظمة للغاية».

ومن بين المصابين السياسي الكيني بن مولوا، الذي كان مرشحا في انتخابات الرئاسة في آذار/ مارس الماضي .

وقال مولوا بعد خروجه من المستشفى «لقد رأيت المهاجمين. كانوا يحملون بنادق طويلة، ويرتدون غطاء رأس يشبه ذلك الذي كان يرتديه (الرئيس الفلسطيني الراحل) ياسر عرفات ويتحدثون لغات مختلفة. رأيتهم يطلقون النار على رأس أحد حراس الأمن. اختبأت وسط مجموعة أزهار».

وقال شاهد آخر كان بين ستة أشخاص جرى تحريرهم من مركز التسوق اليوم، إنه «جرى إطلاق النار على شاب بشكل شرس للغاية. كان يرتدي غطاء رأس. كانوا يطلقون الرصاص، ولكني هرعت إلى مخرج في الطابق السفلي. وبذلك تمكنت من الفرار».

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الشرطة انتشلت ثلاث جثث. وذكرت وزارة الداخلية أنه جرى تحرير جنديين كينيين أيضا.

وقال وزير الداخلية أولي لينكو إنه جرى إنقاذ أكثر من ألف شخص من داخل مركز «ويستجيت» للتسوق، وإن قوات الأمن تسيطر حاليا على غرفة التحكم الخاصة بكاميرات المراقبة في مركز التسوق. وأضاف أنه من المعتقد أن ما بين 10 إلى 15 مسلحا يتحصنون بالمبنى.

ومن ناحية أخرى، أعلنت حكومات كندا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة أن بعضا من مواطنيها قتلوا في الهجوم.

ويعتقد أن ابن شقيق الرئيس أوهورو كينياتا وخطيبته بين القتلى .

وأدانت رئيسة الاتحاد الأفريقي، نكوسازانا دلاميني زوما، الهجوم .

وقالت في بيان إن : «هذا الهجوم الجبان. يؤكد مجددا حتمية تجديد وتعزيز الجهود لمكافحة الإرهاب في أنحاء القارة».

ووعدت دلاميني زوما بأن يواصل الاتحاد الأفريقي جهوده من أجل استقرار الوضع في الصومال، حيث تسيطر جماعة الشباب على مساحات شاسعة من الأرض قرب الحدود الجنوبية المشتركة مع كينيا.

وذكرت جماعة الشباب عبر موقع تويتر للتواصل الاجتماعي على الإنترنت أنها غير مستعدة للتفاوض مع الحكومة الكينية التي عززت التدابير الأمنية في العاصمة نيروبي .

ومن ناحيته، أدان السفير الصومالي لدى كينيا الهجوم. وقال السفير محمد علي نور لقناة «إن.تي.في» التليفزيونية: «نؤازر الحكومة الكينية. نحن على قمة ذلك. سنضمن عدم تكرار ذلك داخل الصومال أو داخل كينيا». وأفادت مستشفيات في نيروبي أنها وسعت طاقتها لاستيعاب عدد المصابين المرتفع ووجهت نداءات للتبرع بالدم. كما أعلنت نفاد أكياس الدم لديها .

وأقامت الكنائس بأنحاء كينيا الصلوات من أجل الضحايا وأسرهم.

وكان كينياتا قد توعد بملاحقة هؤلاء الذين يقفون وراء الهجوم.

وقال كينياتا في خطاب بثه التلفزيون الكيني: «سوف نعاقب من قام بهذه الجريمة التي تتسم بالجبن».

وكانت شقيقة الرئيس بين المحاصرين في مركز التسوق ولكنها تمكنت من الفرار دون أن يصبها أذى . يقع مركز التسوق في حي ويستجيت الراقي في نيروبي، حيث يقيم عاملون تابعون للأمم المتحدة ودبلوماسيون ويترددون كثيرا على مركز التسوق في العطلة الأسبوعية. ويعد الهجوم هو الأسوأ في كينيا منذ الهجوم بقنبلة على السفارة الأميركية قبل 15 عاما. كما أفاد مصدر أمني إسرائيلي إن مستشارين إسرائيليين يساعدون كينيا في صياغة استراتيجية لإنهاء حصار المركز التجاري في نيروبي.

وذكر مصدر إسرائيلي في نيروبي أن جميع الإسرائيليين الذي كانوا داخل المركز وقت الهجوم خرجوا سالمين وجرى إنقاذ آخر ثلاثة الليلة الماضية.

5